ألفا كوندي يؤكد أهمية إيجاد حل سلمي للأزمة الخليجية وتوحيد الموقف الأفريقي
آخر تحديث GMT01:59:09
 السعودية اليوم -

القمة الأفريقية الـ29 تختتم الثلاثاء في أديس أبابا ببيان توافقي حول تعزيز التعاون

ألفا كوندي يؤكد أهمية إيجاد حل سلمي للأزمة الخليجية وتوحيد الموقف الأفريقي

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - ألفا كوندي يؤكد أهمية إيجاد حل سلمي للأزمة الخليجية وتوحيد الموقف الأفريقي

أعمال القمة الأفريقية الـ29 في أديس أبابا
أديس أبابا ـ عادل سلامه

بدأت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أمس الاثنين، أعمال القمة الأفريقية الـ29 ، بمشاركة رؤساء 24 دولة، وملك واحد، وتسعة رؤساء حكومات، وغياب كل من الرئيس السوداني عمر البشير، ورئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، والكيني أوهورو كنياتا، ورئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وينتظر أن تنهي القمة أعمالها اليوم الثلاثاء.

ودعا رئيس الاتحاد الأفريقي الرئيس الغيني ألفا كوندي في كلمته لافتتاح القمة إلى أهمية إيجاد حل سلمي للأزمة الخليجية، وإلى توحيد الصوت والموقف الأفريقي من تلك الأزمة. وقال كوندي إن دول القارة بحاجة لإيجاد آلية لحل النزاعات والصراعات الداخلية، عبر الحوار والوسائل السلمية، وإسكات أصوات البنادق، مؤكداً على أهمية تفعيل وإصلاح هيكلة الاتحاد لتعزيز مصداقيته، وكسب احترام الشركاء، مشددا على عزم أفريقيا على تولي زمام أمورها، وحل مشاكلها، وإنهاء بؤر التوتر فيها.

من جهته، أشاد رئيس مفوّضية الاتحاد الأفريقي الشادي موسى فكي، بتراجع التوتّر في الصحراء، وأعرب عن أمله في أن تسهم عودة المغرب إلى الاتحاد للوصول لحل سلمي توافقي لقضية الصحراء، وقال بهذا الخصوص: نأمل أن يسهم وجود الطرف الآخر في عضوية الاتحاد الأفريقي في إيجاد حل توافقي، وذلك على إثر عودة المغرب للمنظمة الإقليمية بعد انسحابها منها احتجاجاً على قبول تمثيل الجمهورية الصحراوية في الاتحاد الأفريقي.

ومن المنتظر أن تشهد قمة أديس أبابا انتخابات ملء منصبي مفوض الشؤون الاقتصادية والموارد البشرية، واعتماد ميزانية الاتحاد للعام 2018، فضلاً عن مناقشة جدول أعمالها تحت شعار "تسخير العائد الديموغرافي لأفريقيا من خلال الاستثمار في الشباب"، ويتضمن قضايا السلم والأمن والاستقرار، بما فيه الوضع في جنوب السودان والصومال ومالي وليبيا وأفريقيا الوسطى وبوروندي، إضافة إلى محاربة الإرهاب والتطرف والهجرة غير الشرعية.

كما تبحث القمة آليات إصلاح عمل مفوضية الاتحاد الأفريقي، وجعلها أكثر فعالية، فضلاً عن بحث قضية الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، والاستماع لتقرير اللجنة الخاصة بقرار الانسحاب منها، والمكونة من قبل الاتحاد. كما تتضمن أجندة القمة بحث مذكرة تفاهم بشأن إعلان عام 2018 عام أفريقيا لمكافحة الفساد، إضافة إلى قضايا التنمية التجارية والتكامل الاقتصادي والاندماج، والمنطقة التجارية القارية الحرة، والهجرة وتنقل الأشخاص، وإزالة القيود والجوار الأفريقي والقضايا الاجتماعية وتمكين المرأة والاتجار بالبشر.

من جانبه، أعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطاب وجهه إلى القمة لقادة دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، ألقاه الأمير مولاي رشيد الذي يمثله فيها، أن المغرب يريد أن يساهم في إقلاع أفريقيا جديدة وقوية وجريئة، تدافع عن مصالحها، وأفريقيا مؤثرة على الساحة الأممية. وقال الملك محمد السادس إنه من أجل تحديد معالم أفريقيا الجديدة هذه، يتعين علينا التحرر من كل الأوهام. فأفريقيا الجديدة التي نتطلع بشغف إلى تحقيقها، لا بد أن تنطلق من نظرة ملموسة وواقعية، بإمكانها أن تفرز قارة أفريقية مبادرة ومتضامنة... أفريقيا اليوم توجد في مفترق الطرق، ويجب علينا أن نختار أنجع السبل الكفيلة بالدفع بها إلى الأمام.

وأشار الملك محمد السادس إلى أنه في هذه الآونة تتزايد الرهانات التي تواجهها قارتنا، كتعدد الفاعلين غير الحكوميين، مما يتسبب في خلق عدم وضوح الرؤية، وتهديدات الإرهاب العابر للحدود، والتطرف العنيف، إضافة إلى الآثار الناجمة عن الاحتباس الحراري. وشدد الملك محمد السادس على القول إن المغرب يؤمن بقدرة أفريقيا على تجديد نفسها، والرفع من وتيرة تقدمها، مبرزا أنه أمام محدودية التعاون التقليدي بين الشمال والجنوب على مواجهة تحدي الإقلاع، أصبح من الضروري على أفريقيا أن تتجه نحو التعاون الأفريقي البيني، وكذا إقامة مختلف أشكال الشراكات الاستراتيجية والتضامنية بين البلدان الشقيقة.

كما سجل العاهل المغربي أن هذه القمة تتيح لنا الفرصة لتأكيد التزام بلدي الصريح والمسؤول والثابت، من أجل خدمة قضايا القارة الأفريقية ومصالحها، مضيفا أنه بمجرد استعادة المملكة المغربية لمكانها فعليا داخل الاتحاد، والشروع في المساهمة في تحقيق أجندته، فإن جهودها ستنكب على لم الشمل، والدفع به إلى الأمام، مؤكدا على أن إصلاح الاتحاد الأفريقي يشكل ورشا مهما، يلتزم المغرب بالمشاركة فيه إلى جانب باقي الدول الشقيقة، وشدد على ضرورة تطوير تصور أفريقي موحد لرهانات الهجرة وتحدياتها.

واعتبر العاهل المغربي أن أفريقيا الجديدة ستستثمر أفضل ما لديها من إمكانيات لأنها تزخر بخيرات وافرة، وأن المغرب لعازم على المشاركة في إقلاع أفريقيا الجديدة، موضحا أن الاستثمار لفائدة الشباب الذين يمثلون ثلثي سكان القارة أضحى أمرا ضروريا، وذلك بتوفير التكوين المناسب لهم ومواكبة ولوجهم لسوق العمل بطريقة متدرجة ومؤطرة وتأهيلهم لاتخاذ المبادرة حتى يتمكنوا من خلق الثروات، والكشف عن مواهبهم والمساهمة في أقلاع القارة.

من جانبه احتج الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) على العلاقات الأفريقية الإسرائيلية، مطالبا قادة أفريقيا، بربط أي تقدم في هذا المجال، بمدى التزام إسرائيل بإنهاء احتلالها لأرض دولة فلسطين المحتلة منذ عام 1967. بعاصمتها القدس الشرقية.

وقال عباس في خطابة أمام قمة الاتحاد الأفريقي، مخاطبا قادتها، إن محاولات دولة الاحتلال الإسرائيلي للمشاركة في مؤتمراتكم الإقليمية، وترتيب مؤتمرات قارية لها، يشجعها على الاستمرار في غطرستها واحتلالها لفلسطين، وإنكارها لحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والسيادة والاستقلال، وهي القيم والمبادئ الإنسانية الأساسية، التي تؤمنون بها أنتم، وآمن بها من قبلكم قادة أفريقيا العظام الذين ضحوا في سبيل حرية قارتكم ودولكم وشعوبكم، آملين أن يتم ربط أي تقدم في علاقة القارة بإسرائيل، بمدى التزامها بإنهاء احتلالها لأرض دولة فلسطين المحتلة منذ العام 1967، بعاصمتها القدس الشرقية.

وأبلغ عباس القادة الأفارقة، أنه يتطلع إلى دعمهم من أجل تغيير واقع الاحتلال، وذلك باستخدام الوسائل السلمية والدبلوماسية، واللجوء للهيئات والمؤسسات الدولية، من أجل الحفاظ على حقوقنا الوطنية، وتطبيق حل الدولتين، فلسطين وإسرائيل، لتعيشا جنباً إلى جنب في أمن وسلام وحسن جوار. وطالب عباس من الأفارقة بالتصويت في المحافل الدولية لصالح فلسطين، قائلا، إننا نسعى إلى بناء الجسور مع إسرائيل وفق قرارات الشرعية الدولية، والأمن والسلام للجميع بدلاً من بناء جدران الفصل العنصري، لذلك فإن مواصلة تصويت بلادكم لصالح قرارات فلسطين ستحمي حل الدولتين، وتساهم في الحفاظ على حقوق الطرف المحتل، فلسطين، إلى أن يتم تحقيق السلام.

وقال عباس، إن حل قضية فلسطين حلاً عادلاً، هو مفتاح السلام فقط، وهو الذي من شأنه أن يسهم في نزع ذرائع المجموعات الإرهابية في المناطق المحيطة بنا، وسيجلب الخير للمنطقة ولمستقبل أجيالها، وللأمن والسلم العالميين. وعبر عباس عن تمسكه بصنع السلام، وقال إنه يرى بارقة أمل جديدة مع تحرك الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وإدارته. وأضاف، أن هذا التحرك جاء في وقته، وقد أكدنا للرئيس ترامب، خلال لقاءاتنا معه في البيت الأبيض وبيت لحم، استعدادنا التام للعمل معه من أجل عقد صفقة سلام تاريخية بيننا وبين الإسرائيليين، وفق حل الدولتين، ونحن في انتظار أن تستجيب إسرائيل لهذه المبادرة، وقد أكدنا كذلك للرئيس ترمب، استمرار شراكتنا الكاملة معه لمحاربة الإرهاب في منطقتنا والعالم.

من جهته، أكد مسؤول في خارجية جنوب السودان أن قمة أديس أبابا ستناقش الوضع في بلاده ضمن جدول أعمال القمة، في وقت كشف فيه مسؤول في لجنة الحوار الوطني الذي وصل جنوب أفريقيا عن مقترح بجمع الزعيمين كير ومشار لبناء الثقة بينهما لحل الأزمة السياسية للبلاد.وقال ماوين أكول، المتحدث باسم الخارجية في جنوب السودان، لـ"الشرق الأوسط" إن قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا ستناقش الوضع في الدولة الفتية التي تشهد حرباً منذ أربع سنوات، وذلك بحضور النائب الأول للرئيس تابان دينق قاي الذي يقود وفد بلاده، مشددا على أهمية هذه القمة في أفق إيجاد حل للأزمة في جنوب السودان.

من جانبه، قال وزير خارجية جيبوتي محمد علي يوسف أمس إن بلاده طلبت من الاتحاد الأفريقي نشر مراقبين على طول حدودها المتنازع عليها مع إريتريا بعد أن سحبت قطر قوات حفظ السلام قبل أسبوعين. وأضاف يوسف خلال قمة أديس أبابا لقد انسحبت القوات القطرية دون سابق إنذار، ودون أن تمهد الأرض بحق، تاركة وضعا راهنا ليس في مصلحة البلدين... لذلك اقترحنا على الاتحاد الأفريقي سد الفجوة في الجانب المتنازع عليه. ونحتاج أن يتصرف الاتحاد الأفريقي بسرعة.

وبعد أن سحبت قطر قواتها من المنطقة اتهمت جيبوتي إريتريا باحتلال أراض متنازع عليها على طول الحدود بين البلدين. وفي هذا السياق دعا الاتحاد الأفريقي الطرفين إلى ممارسة ضبط النفس، وقال إنه سينشر بعثة تقصي حقائق في المنطقة المتنازع عليها. فيما قال دبلوماسيون إن إريتريا لم ترد على هذا الطلب. وأضاف يوسف أن نشر قوة محتملة للاتحاد الأفريقي قد يتضمن خبراء في منع اندلاع صراع أو أفراد قوة احتياط إقليمية يشكلها الاتحاد.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألفا كوندي يؤكد أهمية إيجاد حل سلمي للأزمة الخليجية وتوحيد الموقف الأفريقي ألفا كوندي يؤكد أهمية إيجاد حل سلمي للأزمة الخليجية وتوحيد الموقف الأفريقي



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - السعودية اليوم

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 07:22 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

ازدياد شعبية توابل " الكركم " لما لها من فوائد صحية

GMT 15:09 2019 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

لاعب يذبح عجلًا لفك نحسه مع "الزمالك"

GMT 16:50 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد عسيري وبدر النخلي يدخلان دائرة اهتمامات الرائد

GMT 11:44 2018 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

Armani Privé تخترق الفضاء الباريسي 2018

GMT 20:56 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

منتجع كندي على شاطئ بحيرة لويز وبين قمم جبال الروكي

GMT 15:22 2017 الأربعاء ,30 آب / أغسطس

شركة أودي تعلن سعر سيارتها الجديدة ""RS 5

GMT 16:59 2023 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

3 أسباب تقود الريال لصرف النظر عن مبابي

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

انشغالات عديدة تتزامن فيها المسؤوليات المهنية

GMT 15:32 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

تعرفي على موضة أحذية البوت الجديدة لهذا العام

GMT 04:33 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

السودان يسجل ارتفاعا في إصابات ووفيات كورونا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon