إسرائيل تدفع مشروعًا استيطانيًا قرب الحرم الإبراهيمي ضمن عملية تهويد واسعة في الخليل
آخر تحديث GMT15:00:09
 السعودية اليوم -

رفض الفلسطينيون خطة الاحتلال وتعهَّدوا بالتصدي لتغيير المعالم العربية والإسلامية

إسرائيل تدفع مشروعًا استيطانيًا قرب الحرم الإبراهيمي ضمن عملية تهويد واسعة في الخليل

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - إسرائيل تدفع مشروعًا استيطانيًا قرب الحرم الإبراهيمي ضمن عملية تهويد واسعة في الخليل

وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينيت
القدس المحتلة - العرب اليوم

رفض الفلسطينيون خطة إسرائيلية، من شأنها توسيع مستوطنات في قلب مدينة الخليل في الضفة الغربية، على حساب الوجود العربي، وقالوا إنهم سيتصدون لها بكل الطرق.

وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية إعلان وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، نفتالي بينيت، مصادقته النهائية على مشروع استيطاني في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، يتضمن مصادرة أراضٍ فلسطينية في البلدة القديمة في الخليل لشق طريق استيطاني يستخدمه المستوطنون وصولاً إلى الحرم الإبراهيمي، بالإضافة إلى قراره بإنشاء مصعد استيطاني لنفس الغرض.

وقالت إن ذلك يؤدي إلى تغيير المعالم العربية الإسلامية وهوية المنطقة الفلسطينية، وخلق وقائع جديدة تندرج في إطار عملية تهويد واسعة النطاق لقلب مدينة الخليل وحرمها الشريف.

وأضافت الخارجية: «إن قرار وزير جيش الاحتلال يمثل أبشع استغلال عنصري لانشغال العالم والشعب الفلسطيني في مواجهة جائحة كورونا، لتنفيذ هذا المخطط الاستعماري التوسعي، كفصل جديد من فصول الاستهداف الإسرائيلي المتواصل للبلدة القديمة في الخليل، وامتداداً لحملة تهويد بشعة يقودها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سواء من خلال زياراته وأركان حكمه الاستفزازية للمدينة العتيقة، أم عبر إطلاق وعود وقرارات بمصادرة أجزاء واسعة منها، مثل سوق الحسبة والملعب البلدي وكامل المنطقة المحيطة بالحرم».

وأكدت الوزارة أن هذا القرار العنصري الاستعماري هو جريمة وفقاً للقانون الدولي واتفاقيات جنيف وميثاق روما الأساسي، يتطلب من المجتمع الدولي سرعة التحرك للضغط على سلطات الاحتلال، بهدف ثنيها عن تنفيذ تلك المشروعات التهويدية، كما يفرض على «الجنائية الدولية» إنهاء حالة النقاش والجدل واعتماد توصية المدعية العامة بشأن انطباق صلاحية المحكمة على الأرض الفلسطينية المحتلة، والشروع في فتح تحقيق رسمي في جرائم الاحتلال والمستوطنين، وصولاً لمساءلة ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في هذه الجرائم.

وكان بينيت، قد أعلن، مساء الأحد، عن مصادقته النهائية على المشروع، وسمح لـ«مجلس التخطيط الأعلى الإسرائيلي»، بممارسة سلطاته لاستكمال جميع إجراءات التخطيط مقابل بلدية الخليل، على الأراضي الفلسطينية الخاصة التي سيتم الاستيلاء عليها لتنفيذ المخطط الاستيطاني.

وشدّد بينيت من خلال مصادقته على ضرورة «تنفيذ المشروع دون تأجيل»، وذلك في أعقاب حصوله على مصادقة السلطات القضائية، بالإضافة إلى مصادقة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية يسرائيل كاتس.

وأعلن بينيت نهاية فبراير (شباط) الماضي، خلال تدشين بؤرة استيطانية جديدة باسم «نوفي كراميم» في مدينة الخليل المحتلة، أنه صادق على تخطيط «مشروع المصعد» في الحرم الإبراهيمي. وقال في حينه: «يجب فرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنة (كريات أربع) الواقعة شرق المدينة، والحرم الإبراهيمي ومحيطه».

ومن شأن المشروع توسيع حدود المستوطنات في قلب الخليل على حساب الأراضي العربية. ويعيش في البلدة القديمة في الخليل نحو 500 مستوطن بقوة السلاح، بين نحو 40 ألف فلسطيني، هاجر معظمهم من هناك بفعل الحرب التي يشنها المستوطنون والقوات الإسرائيلية التي تحميهم للسيطرة على المنطقة.

ويزعم المستوطنون أنهم يعيشون في بلد آبائهم وفي المنطقة المقدسة التي يوجد فيها الحرم الإبراهيمي، ويسمونه «مغارة المكفيلا»؛ حيث مقام إبراهيم الخليل وأولاده الذين تجلّهم الأديان السماوية.

وكانت إسرائيل قسّمت المسجد الإبراهيمي بالقوة، وأعطت مساحة للمستوطنين للصلاة فيه بعد مجزرة ارتكبها إرهابي إسرائيلي وراح ضحيتها عشرات الفلسطينيين.

ووصفت حركة فتح الأمر بأنه استكمال لمجزرة الحرم الإبراهيمي التي ارتكبها الإرهابي جولدشتاين في العام 1994 والتي راح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى.

وقال عضو المجلس الثوري، والمتحدث باسم حركة فتح، أسامة القواسمي، في بيان، إن جرائم إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني هي الأبشع في التاريخ، وهي بذلك تعتدي على الإنسانية جمعاء، وعلى الموروث الثقافي للبشرية جمعاء، وهي تسعى لإقحام المساجد وأماكن العبادة وجعلها بؤراً للكراهية والصراع بدل التسامح والمحبة، وطالبت حركة فتح المؤسسات الدولية برفع صوتها أمام هذا العدوان الآثم، ورفضت بلدية الخليل انتزاع الصلاحيات منها.

وطالبَ رئيس بلدية الخليل، تيسير أبو سنينة، المجتمع الدولي بالوقوف عند مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية، مؤكداً أنّ القانون الدولي ينص على عدم السماح لقوى الاحتلال بالتغيير في معالم الأرض المحتلة.

وقال أبو سنينة: «على الاحتلال أن يدرك تماماً خطورة الخطوات التي يُقدم على تنفيذها والتي من شأنها جرّ المنطقة إلى حالة من الغليان».

وأضاف: «على القاصي والداني أن يعلم أنّ كل حجر من جدران الحرم الإبراهيمي وما حوله هو ملك خالص للفلسطينيين وللأمة الإسلامية جمعاء، وإرث حضاري للأمم كلها».

وشدّد أبو سنينة على أن البلدية لن تقف موقف المتفرج أمام هذه الانتهاكات الصارخة التي تمس الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة، وأنّ البلدية ستتخذ كل الإجراءات القانونية، وستجند كل علاقاتها الدولية للحفاظ على الإرث الفلسطيني وعدم المساس به.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا : 

الجيش الإسرائيلي يوقف فحوصات كورونا لسكان غزة

وزير الجيش الإسرائيلي يعلن الاستعداد لموجة إصابات شديدة بـ كورونا

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل تدفع مشروعًا استيطانيًا قرب الحرم الإبراهيمي ضمن عملية تهويد واسعة في الخليل إسرائيل تدفع مشروعًا استيطانيًا قرب الحرم الإبراهيمي ضمن عملية تهويد واسعة في الخليل



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم
 السعودية اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 23:54 2016 الخميس ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

أسهل طريقة لرسم خط الآيلاينر من دون أي خطأ

GMT 15:03 2020 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

4 عطور قوامها العنبر لجاذبية مضاعفة

GMT 22:55 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

سيات تطلق سيارتها "Tarraco" سباعية المقاعد في معرض باريس

GMT 20:12 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة من الطرق للعناية بالشعر المقصف والضعيف

GMT 03:49 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"المحاسب" يحتل المركز الثالث في شباك التذاكر البريطاني

GMT 21:26 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

حقائب الصالات الرياضية "اجعل عام 2021 عنواناً لصحتك"

GMT 11:00 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

استوحي أفكاراً رائعة لتصميم غرفة طفلك الدارج

GMT 19:01 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

أروع ديكورات المنازل 2020 فخار وخشب

GMT 22:42 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتعي بشعر جميل وجسم رشيق في آنٍ واحد

GMT 00:59 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

حيل ذكية في المكياج تظهر أسنانك ناصعة البياض

GMT 00:56 2018 الأحد ,10 حزيران / يونيو

كارلوس يؤكد مساندته للمغرب لاحتضان المونديال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon