مواكب حاشدة بالملايين تجوب مدن السودان للمطالبة بالقصاص العادل للشهداء
آخر تحديث GMT11:01:21
 السعودية اليوم -

توقعات بمفاوضات واتفاق وشيك بين المجلس العسكري وقوى التغيير

مواكب حاشدة بالملايين تجوب مدن السودان للمطالبة بالقصاص العادل للشهداء

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مواكب حاشدة بالملايين تجوب مدن السودان للمطالبة بالقصاص العادل للشهداء

المجلس العسكري الانتقالي في السودان
الخرطوم ـ جمال إمام

خرج السودانيون في مواكب حاشدة شاركت فيها أعداد تُقدّر بالملايين في معظم أنحاء البلاد، ونظّموا مظاهرات هادرة أطلقوا عليها “القصاص العادل”، استجابة لدعوة “قوى إعلان الحرية والتغيير”، للتنديد بمقتل متظاهرين في مدينة الأبيض غرب البلاد، فيما أعلن كل من المجلس العسكري الانتقالي وقوى التغيير عودتهم للتفاوض على خلافات وصفوها بالوجيزة، متوقعين الوصول لاتفاق سريع.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية إن 4 محتجين قتلوا بإطلاق الرصاص الحي عليهم، وكشفت مصادر أن شخصين آخرين أُصيبا بالرصاص. وكان خمسة أشخاص بينهم أربعة تلاميذ، لقوا حتفهم بالرصاص، الاثنين الماضي، قبل أن يلحق بهم السادس، الثلاثاء، متأثرًا بجراحه، فيما أصيب 63 آخرون، وذلك على خلفية مظاهرات احتجاجية بسبب ندرة الخبز والوقود في مدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان (360) كيلومترا غرب الخرطوم.

وأعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير عن قرب توصلها لاتفاق نهائي مع المجلس العسكري الانتقالي، وأن اللجنة القانونية الفنية المشتركة، تجاوزت معظم القضايا الخلافية، بما في ذلك معضلة نسبة تمثيل الحرية والتغيير في المجلس السيادي، وحصانات رئيس وأعضاء المجلس السيادي.

اقرا ايضا:

حوار سوداني حول الإعلان الدستوري خلال أيام وسط ترقب بشأن الاتفاق النهائي

وقال القيادي في قوى الحرية والتغيير، وعضو اللجنة القانونية الفنية المشتركة ساطع الحاج في مؤتمر صحافي أمس، إن التفاوض مع المجلس العسكري على الإعلان الدستوري سيستأنف اليوم (أمس)، وأضاف: “الاتفاق النهائي أصبح وشيكًا”.

وأوضح الحاج أن الطرفين توافقا على معظم النقاط الخلافية، بما في ذلك تكوين لجنة وطنية مستقلة تحقق في مقتل المتظاهرين السلميين أثناء عملية فض الاعتصام وغيرها، وعلى تكوين مجلس السيادة وصلاحياته، ومجلس الوزراء وصلاحياته، والاتفاق على حصانات “إجرائية” لأعضاء المجلس السيادي والمجلس التشريعي، وترفع بقرار من الأخير.

وقال الحاج إن الخلاف على نسبة التمثيل في المجلس التشريعي، والتي كانت محل خلاف لحظة توقيع الإعلان السياسي قبل زهاء أسبوعين تم التوصل لاتفاق حوله، والعودة للاتفاق القديم الذي ألغاه رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان، ونص على نسبة (67 في المائة) لصالح قوى التغيير، وترك نسبة (33 في المائة) للقوى المشاركة في الثورة من غير الموقعين على الإعلان المجمع عليه بين قادة الثورة.

وبحسب الحاج، فإن القضايا الخلافية المتبقية، تتمثل في النص على قوات الدعم السريع ضمن القوات المسلحة في الوثيقة الدستورية، وسيادة المجلس العسكري على أربع مفوضيات، وإعادة هيكلة القوات المسلحة والنظامية. وقلل الحاج من أهمية هذه النقاط المختلف عليها، وتوقع توصل وفدي التفاوض لتفاهمات حولها وفي وقت وجيز، وقال: “التوافق أصبح قاب قوسين أو أدنى”، وتابع: “نسعى للوصول لحل نهائي، ننتقل بموجبه للفترة الانتقالية”، وأضاف: “الفترة الانتقالية هي الباب الحقيقي الذي سيقفل من خلاله شلال الدم”.

من جهته، قال عضو وفد التفاوض الممثل للحرية والتغيير مدني عباس مدني للصحافيين، إن العودة للتفاوض، لا تعني تكميم أفواه الجماهير ومنع حقها في الاحتجاج والمطالبة بالقصاص لدماء الشهداء، وتعهد بالمضي قدما في مساري التفاوض والاحتجاجات الشعبية، وأضاف: “مسار التصعيد السلمي سيتواصل بالتوازي مع التفاوض دون تجاهل دماء الشهداء”.

وحمل مدني المجلس العسكري الانتقالي المسؤولية الجنائية عن سقوط شهداء، وقال: “لن تسقط مسؤوليته بالوصول لاتفاق”، وفي الوقت نفسه أبدى أسفه على سحب الحزب الشيوعي لممثليه في التفاوض ورفضه المشاركة في مؤسسات السلطة الانتقالية، وطالبه بالتراجع عن موقفه.

واتهمت لجنة تحقيق تابعة للمجلس العسكري الانتقالي، أفرادا تابعين لقوات الدعم السريع بإطلاق الرصاص على تلاميذ المرحلة الثانوية والمواطنين، وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع جمال عمر بالمجلس في مؤتمر صحافي الأربعاء، إن السلطات تعرفت على الأفراد الذين أطلقوا الرصاص على المتظاهرين، وتم عزلهم من الخدمة وتسليمهم للنيابة تمهيدًا لتقديمهم للمحاكمة.

وخرجت المظاهرات المليونية التي دعا لها “تجمع المهنيين السودانيين” على الرغم من تحذيرات ومخاوف من اندلاع أعمال، وقال التجمع في بيانه إن المظاهرات تأتي لطلب القصاص لضحايا أحداث مدينة الأبيض.

وعند الواحدة ظهرًا خرجت معظم مدن البلاد في مظاهرات حاشدة تندد بمقتل التلاميذ والمحتجين وتطالب بالقصاص من قاتليهم، وفي الخرطوم خرجت مواكب هادرة في كل مدن الولاية ونواحيها، شارك فيها الآلاف.

وتجمع محتجون في حي “بُرّي” الذي اشتهر بتأييده اللافت للثورة، قبل أن تلحق بهم مواكب قادمة من جنوب الخرطوم وشرق النيل، وعدد من المناطق، وسارت طوال شارع الستين الشهير، ومثلها شهدت كل من مدينة أم درمان ومدينة الخرطوم بحري حشودا من المتظاهرين الغاضبين، في مسيرات ضخمة نددت بقتل المحتجين السلميين.

وازدانت شوارع المدينة بأعلام السودان المختلفة الأحجام، واللافتات، وصور الشهداء والضحايا، وسط ترديد المحتجين شعارات تطالب بالثأر من قتلة المحتجين، ومن بينها هتاف: “الدم قصاد الدم ما بنقبل الديّة، الدم قصاد الدم لو حتى مدنية”، وغيرها من الهتافات الغاضبة.

وتظاهر مئات الآلاف في مدينة الأُبيض، التي شهدت مقتل تلاميذ المدارس، ومثلها خرجت مظاهرات في مدن بورتسودان في أقصى شرق البلاد، ومدينة ود مدني وسط، وسنار وسط، وحلفا وعبري ودنقلا شمالًا، والقضارف وكسلا.

وفشل قرار إغلاق المدارس الذي أصدرته السلطات في الحيلولة دون خروج أعداد كبيرة من المتظاهرين، بل تحدى سكان ولاية كردفان حظر تجول فرضه والي الولاية في أربعة من مدنها، بينها الحاضرة الأبيض، ونظموا مظاهرات ليلية احتجاجا على مقتل أبنائهم.

قد يهمك ايضا:

اتفاق على الإفراج عن معتقلي الحركة الشعبية في السودان

عبد الفتاح البرهان يؤكد أن المجلس العسكري ليس لديه أي رغبة في الاستمرار في حكم السودان

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواكب حاشدة بالملايين تجوب مدن السودان للمطالبة بالقصاص العادل للشهداء مواكب حاشدة بالملايين تجوب مدن السودان للمطالبة بالقصاص العادل للشهداء



 السعودية اليوم - 18 نصيحة ديكور عند تأثيث الشقة ضيقة المساحة

GMT 12:46 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

"كيت سبيد نيويورك" تطرح أزياء ما قبل خريف 2019

GMT 01:06 2016 الثلاثاء ,09 آب / أغسطس

لطيفة تستعد لطرح ألبوم أغاني مسلسل "كلمة سر"

GMT 04:58 2016 الأربعاء ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تويوتا "C-HR" تتفوق على نيسان قاشقاي في السرعة

GMT 07:34 2015 الجمعة ,13 شباط / فبراير

أمير نجران يدشن عمل دوريات طريق شرورة الرياض

GMT 17:59 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"الزراعة" تكشف حقيقة نفوق أسماك بحيرة "الدرداة"

GMT 01:05 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحمد القاضي يكشف توقعات الابراج لشهر كانون الأول

GMT 23:39 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أمطار غزيرة تحول جسرًا إلى شلال مذهل في إيطاليا

GMT 20:14 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

تعلم اللغة الإنجليزية في وقت قياسي بهذه الطريقتين

GMT 08:01 2018 الأحد ,08 إبريل / نيسان

دراسة جديدة تكشف عن فوائد الجري أثناء الحمل
 
Alsaudiatoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
alsaudiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alsaudia, alsaudia, alsaudia