مهاجرون غير شرعيين وراء انتشار الإيدز والسل في ليبيا
آخر تحديث GMT23:35:02
 السعودية اليوم -

طالب مسؤولون بمزيدٍ مِن التعاون للحدّ مِن هذه الكارثة

مهاجرون غير شرعيين وراء انتشار "الإيدز" و"السل" في ليبيا

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مهاجرون غير شرعيين وراء انتشار "الإيدز" و"السل" في ليبيا

المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا
طرابلس ـ فاطمة السعداوي

كشف مسؤولون أمميون ومحليون أن المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا تسببوا في انتشار الأمراض المعدية في البلاد، مثل السل (الدرن)، ونقص المناعة (الإيدز) بشكل ملحوظ، مما يتطلب "مزيدا من التعاون بين الشركاء المحليين والدوليين، للمساهمة في الحد من هذه الكارثة".

تزايُد أعداد المرضى المُصابين بالإيدز
وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية في ليبيا، الدكتور أحمد العليقي، خلال تصريح له لـ"الشرق الأوسط"، إن إجمالي المرضى الليبيين المُسجلين كمتعايشين مع "الإيدز" وصل إلى 4240 مريضا، حتى ديسمبر/ كانون الأول 2017.

واستهل عيسى العمياني، وكيل وزارة الصحة الليبية في حكومة "الوفاق الوطني الليبي"، عرض نتائج المسح لآثار الهجرة على الصحة العامة، في مراكز إيواء المهاجرين غير الشرعيين، قائلاً: "لا أحد ينكر أن الهجرة غير الشرعية أثرت كثيرا على الجانب الصحي، فهناك أمراض ظهرت في ليبيا، من بينها السل الرئوي، نتيجة لتوافد مهاجرين بطريقة غير شرعية إلى ليبيا".

وقال العمياني في المؤتمر الذي عقد في مقر وزارة الصحة بالعاصمة طرابلس، مساء الخميس: "كلنا يعلم أن ليبيا تمر بكثير من الأزمات، من ضمنها الهجرة التي أثرت سلباً على بلادنا ودول البحر الأبيض المتوسط أيضا.. لكن ما دمنا نهتم بهذا الجانب من الناحية العلمية، فنحن إذن في الطريق الصحيح".

وانتهى وكيل وزارة الصحة الليبية إلى أن "الخطأ الذي تقع فيه السلطات التنفيذية في الدولة الليبية، هو عدم التنسيق في ما بينها؛ لكننا اليوم سعداء جدا بعد أن رأينا تضافر الجهود من أجل إيجاد حل لهذه المشكلة التي أثرت بطريقة كبيرة على البلاد.. لا بد من أن نعمل معاً كفريق واحد، كي نقي أنفسنا ومواطنينا من انتشار الأمراض وحدوث الكوارث".

انتشر الجرب والقمل والالتهاب الكبدي
وتضبط السلطات الأمنية في ليبيا، وبخاصة في طرابلس، من وقت لآخر، مهاجرين غير نظاميين يحملون فيروس نقص المناعة (الإيدز)، بالإضافة إلى أمراض معدية أخرى، بعد إخضاعهم للفحوص الطبية.

وتحدث في المؤتمر ممثل جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، عبدالسلام علوان، عن التداعيات الصحية لظاهرة الهجرة غير الشرعية، وقال إن "بعض الأمراض الموجودة في مراكز الإيواء هي أمراض مصاحبة للمهاجرين، كالجرب والقمل، ونقص المناعة، والالتهاب الكبدي"، مشيرا إلى أن الهدف من المسح هو "تحديد العوامل المؤثرة على صحة المهاجرين والموظفين الإداريين داخل مراكز الإيواء، من أجل توفير أسس التخطيط والاستجابة لمخاطر الهجرة على الصحة العامة، وإنشاء نظام للرصد والتقييم".

ورأى ممثل منظمة الصحة العالمية لدى ليبيا، حسين جعفر، أن "صحة المهاجرين لم تأخذ العناية اللازمة من المنظمات والشركاء"؛ لكنه قال: "رغم ندرة الموارد فإننا جميعا نقوم بجهد كبير، والأمر يتطلب مزيداً من التعاون، ووجود كثير من الشركاء المحليين والدوليين".

مخاوف مِن انتشار مرض الحصبة
واستكمل جعفر: "يجب أن توجه العناية لمواجهة مرض الحصبة، بعد أن تم التثبت من إصابة حالات به في ليبيا نتيجة للهجرة"، متابعاً: "نعلم أن قدرة وزارة الصحة على تقديم يد العون محدودة؛ لكننا نسعى إلى أن يكون لدينا مقدرة أكبر، من حيث توفير الأدوية ودعم هذه المراكز".

ولفت إلى أن "كل الدول في المنطقة قد تحدث بها كوارث، ولكن التركيز يكون على مدى استجابة هذه الدول لتلك الكوارث"، مستكملاً: "الأمراض ليست لها حدود، فمثلاً بوجود أمراض في جنوب السودان، ربما يقطع أحد ما الحدود في اتجاه ليبيا، ويؤدي ذلك إلى انتشار تلك الأمراض".

وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة، عثمان البلبيسي، إن "إحصائيات عام 2017 أظهرت وجود نحو 258 مليون مهاجر في كل أنحاء العالم، وهذا يعني زيادة بمعدل 85 مليون مهاجر عن إحصائيات عام 2000، كما أن 67 في المائة من المهاجرين في العالم يعيشون في 20 دولة فقط".

ولفت البلبيسي إلى أن 2373 مهاجراً فقدوا حياتهم في عام 2018 على طرق الهجرة المختلفة في مختلف أنحاء العالم، من بينهم 1524 مهاجراً، فقدوا حياتهم في البحر المتوسط الذي يعتبر أكثر طرق الهجرة خطورة في العالم.

وقدّر مدير الفريق الوطني المكلف بإعداد المسح عادل التاجوري، عدد المهاجرين الموجودين خارج مراكز الإيواء، بـ600 ألف تقريباً، لافتاً إلى أنهم "يشكلون مخاطر أكبر على الصحة العامة، من أولئك الموجودين داخل المراكز".

يتمّ منح العلاج للجميع مجانًا
وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية في ليبيا، الدكتور أحمد العليقي، في حديثه إلى "الشرق الأوسط"، إن المنظمة تتعامل مع المرضى اللیبیین والمهاجرین غير الشرعيين داخل البلاد، على حد سواء، ويتم منح العلاج للجميع مجاناً. وتحدث العليقي عن المعوقات التي تواجه حاملي الفيروس بشكل عام في ليبيا، وقال إن الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة يتعرضون مثل غيرهم في دول المنطقة لـ"الوصم" عند حصولهم على الرعاية الصحية، بحيث يتم تجنبهم خوفا من انتقال الفيروس إلى الآخرين، مطالباً بتعزيز الوعي الصحي العام بين العاملين في مجال الرعاية الصحية والمجتمع المحلي، من خلال الحملات والندوات التوعوية.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهاجرون غير شرعيين وراء انتشار الإيدز والسل في ليبيا مهاجرون غير شرعيين وراء انتشار الإيدز والسل في ليبيا



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 10:23 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة إعداد سموثي الأناناس بالحليب

GMT 10:44 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

مصادر سعودية تحذر من منتحلي صفة الأمير خالد بن سلمان

GMT 09:38 2019 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

"سامسونغ" تطلق هاتفا منافسا بمواصفات جديدة بأسعار مذهلة

GMT 03:45 2016 السبت ,31 كانون الأول / ديسمبر

إيمان صبري تؤكد أهمية السياحة الشاطئية

GMT 08:32 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

شنط يد نسائية سوداء موضة ربيع 2021 بحسب الجسم

GMT 15:16 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

طُرق حماية رضيعك مِن الأشعة فوق البنفسجية الضارّة

GMT 17:09 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:11 2019 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

"إل جي" تخطط للكشف عن أجهزة تلفاز غير مسبوقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon