الأمن الجزائري يمنع طلاب الجامعات من رفع راية الأمازيغ والحكومة تخرج عن صمتها
آخر تحديث GMT11:16:21
 السعودية اليوم -

دعوات لمقاطعة جلسات محاكمة عشرات الأشخاص المتهمين بـ«ضرب الوحدة الوطنية»

الأمن الجزائري يمنع طلاب الجامعات من رفع راية الأمازيغ والحكومة تخرج عن صمتها

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الأمن الجزائري يمنع طلاب الجامعات من رفع راية الأمازيغ والحكومة تخرج عن صمتها

وزير الشؤون الدينية يوسف بلمهدي
الجزائر - العرب اليوم


حذرت الحكومة الجزائرية على لسان وزير الشؤون الدينية يوسف بلمهدي من «الانزلاق إلى نداءات الانفصال»، الذي يتمثل حسبها، في رفع الراية التي ترمز للخصوصية الثقافية الأمازيغية، فيما حاولت قوات الأمن الجزائرية أمس، منع آلاف طلاب الجامعة من حمل الراية الأمازيغية في مظاهراتهم الأسبوعية.

وقال بلمهدي أمس، خلال زيارة قادته إلى وهران، كبرى مدن الغرب الجزائري، إن نشطاء الحراك الشعبي «ينبغي أن يكونوا متحضرين. فقد استجابت الدولة لكل المطالب، وما زالت هناك أخرى ستتم تلبيتها بالحوار»، في إشارة ضمنية إلى عزل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن الحكم، وسجن غالبية رموز النظام، ومنهم شقيقه السعيد ومديرو مخابرات سابقون، ورئيسا الوزراء الأسبقان أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، ورجال أعمال كثيرون ذائعو الصيت.

ويحيل حديث بلمهدي عن «الحوار»، حسب بعض المراقبين، إلى دعوة قائد الجيش الجنرال قايد صالح، الأحزاب والمجتمع المدني إلى التحاور مع رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، لبحث مخرج للمأزق السياسي. وفي هذا السياق، أكد بلمهدي أن «هناك دعوات ونداءات تريد أن تجعل من الجزائر مكاناً للطائفية والعرقية، فحذاري من الانسياق وراءها».

وأضاف أن الجزائر «يبنيها كل الناس معاً، وأهل المنطقة يتبرأون من دعوات الانفصال»، في إشارة إلى منطقة القبائل التي تحتضن تنظيماً انفصالياً يدعى «حركة الحكم الذاتي في القبائل»، ولأنصاره راية ترمز للانفصال، يعارضها غالبية السكان الأمازيغ. أما الخصوصية الثقافية التي ترمز لأهل المنطقة، وهم بالملايين، فهي ذات شكل مغاير لراية الانفصال. ويوجد خلط كبير بين الرايتين، وهو ما أحدث نزاعاً حاداً بين الناطقين بالعربية في كثير من المناطق، والسكان الأمازيغ.

ولأول مرة تطلق الحكومة تصريحات بشأن ما يجري في الحراك الشعبي، الذي بلغ يوم 22 يونيو (حزيران) الحالي شهره الرابع. وتتعرض الحكومة لحصار شعبي، ووزراؤها مطاردون في كل مكان ينزلون به، ولم يغادر رئيس الوزراء نور الدين بدوي مكتبه إلا نادراً، وذلك منذ توليه المسؤولية نهاية مارس (آذار) الماضي.

في غضون ذلك، دعت منظمات المحامين بولايات القبائل؛ كتيزي وزو وبجاية (شرق)، المنتسبين إليها إلى مقاطعة جلسات محاكمة عشرات الأشخاص، الذين تتهمهم النيابة بـ«ضرب الوحدة الوطنية» بسبب حمل الراية المثيرة للجدل خلال المظاهرات. وقال القاضي السابق عبد الله هبول لمصادر إعلامية، إنه «لا يوجد أي سند قانوني لاتهام حاملي راية الأمازيغ، وبذلك أثبت القضاة أنهم تابعون لرئيس أركان الجيش»، في إشارة إلى أوامر الجنرال صالح باعتقال ومتابعة رافعي الراية.

وخلال الأسبوع الماضي، صرح قائد الجيش بأن «للجزائر علماً واحداً استشهد من أجله ملايين الشهداء، وراية واحدة هي الوحيدة التي تمثل رمز سيادة الجزائر واستقلالها ووحدتها الترابية والشعبية. فلا مجال للتلاعب بمشاعر الشعب الجزائري، وعليه فقد تم إصدار أوامر صارمة، وتعليمات لقوات الأمن من أجل التطبيق الصارم والدقيق للقوانين سارية المفعول، والتصدي لكل من يحاول مرة أخرى المساس بمشاعر الجزائريين في هذا المجال الحساس».

وشهد حراك الجمعة الأخير مواجهات حادة في العاصمة، بين قوات الأمن ومتظاهرين عندما حاول عناصر من الأمن مصادرة الرايات التي كانت بأيديهم. وجرى اعتقال العشرات من الأشخاص وإدانتهم بالسجن بسرعة كبيرة.

ونظم الآلاف من طلبة الجامعة أمس، في العاصمة وكثير من الولايات مظاهرتهم الأسبوعية، وطالبوا برحيل الرئيس المؤقت ورئيس الوزراء. وانتقد المتظاهرون بشدة رئيس أركان الجيش، الذي طالبوه هو أيضاً بالتنحي، بحجة أنه «أحد رموز النظام». كما انتشر رجال أمن بزي مدني وسط المتظاهرين، بهدف «خطف» الراية الأمازيغية من أيديهم، التي كانت بأعداد كبيرة، وذلك في تحدٍ واضح للسلطات.

وأعلنت السلطات العسكرية عن زيارة لقايد صالح لـ«أكاديمية الأسلحة» بغرب العاصمة، حيث يرتقب أن يشرف اليوم على تخرج دفعات ضباط عسكريين. كما يتوقع أن يطلق تصريحات حول قضية الراية التي أحدثت شرخاً عميقاً في المجتمع، بين مؤيد ومعارض لإزالتها من المظاهرات.

قد يهمك ايضا : 

الحكومة الجزائرية تبذل كل جهدها للتكفل بالمهاجرين غير الشرعيين

رئيس الحكومة الجزائرية أويحيي يتهم وزيرًا بـ"التطاول" عليه

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمن الجزائري يمنع طلاب الجامعات من رفع راية الأمازيغ والحكومة تخرج عن صمتها الأمن الجزائري يمنع طلاب الجامعات من رفع راية الأمازيغ والحكومة تخرج عن صمتها



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ السعودية اليوم

GMT 15:09 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 السعودية اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 08:59 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح

GMT 12:14 2014 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

16 شباط المقبل لمحاكمة مرسي و35 آخرين في قضيَّة "التخابر"

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 09:50 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 05:19 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

منزل بريستون شرودر يجمع بين فن البوب والألوان الجريئة

GMT 03:04 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

إطلالة جديدة لبوسي تُظهرها أصغر من سنها بكثير

GMT 09:26 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير طبي يؤكد أن التدفئة مهمة جدًا للأطفال الخدج

GMT 15:48 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة إعداد كوكيز بالندق شهي ومغذي لأطفالك

GMT 23:55 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

ممارسة الجنس من خلال الوضع الأعلى للمرأة أخطر على الرجال

GMT 10:59 2020 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

صبغات شعر مناسبة لليوم الوطني السعودي الـ90

GMT 11:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 01:58 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على كيف تفاعل الحيوانات المفترسة في الطبيعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon