الاتحاد الأوروبي ينهار ببطء ولكن مؤيدي بقاء بريطانيا به لا يرون ذلك
آخر تحديث GMT18:28:52
 السعودية اليوم -

يصور نفسه على أنه إمبراطورية غير مهتزة يمكنها أن تتحدى وتتنمر

الاتحاد الأوروبي ينهار ببطء ولكن مؤيدي بقاء بريطانيا به لا يرون ذلك

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الاتحاد الأوروبي ينهار ببطء ولكن مؤيدي بقاء بريطانيا به لا يرون ذلك

مؤيدي بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي
لندن - كاتيا حداد

يوجد شيئان غريبان بشأن مؤيدي بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، يتعلق بـ5٪ من أصحاب المصلحة في البلاد الذين يحاولون إيقاف خروج بريطانيا من الكتلة الأوروبية، فالشيء الأول معروف جيدًا، وهو عدم احترامهم لأكبر تصويت ديمقراطي ناجح لأي قضية أو أي حكومة في التاريخ البريطاني، لكن الثاني ليس كذلك، حيث موقفهم الغريب تجاه الاتحاد الأوروبي، من حيث "إشارات الفضيلة" المحمومة التي توصلوا إليها، وإيجاد كل خطأ مع بريطانيا، فلا يوجد أي منهم مع آلة بروكسل غير المنتخبة في "مفاوضات" الوحل المصارعة، ولكن ما هي الحالة الصحية الفعلية لهذه المؤسسة التي ستبقى مقيَدٌة ببريطانيا بعد خروجها من الاتحاد.

وهنا مقارنة بين الاتحاد الأوروبي والأنظمة الاجتماعية المعقدة المماثلة في الماضي، باستخدام الأدوات الأكاديمية، ويجب أن يقلق هذا الاستنتاج الرئيسي السيد سيلامر، البيروقراطي الألماني، الذي أخذ لتوه تهمة فعالة للاتحاد الأوروبي في انقلاب الشهر الماضي، وينبغي أن يطمئن كل من صوت على مغادرة الاتحاد الأوروبي في عام 2016.

ومن خلال الخروج الآن، ربما نتجنب فقط حافة الأزمة الرئيسية في الاتحاد الأوروبي، ولكن مؤيدي البقاء في الاتحاد الأوروبي لا يرون ذلك، وإذا طبقنا تقنية مشهورة لتحليل خطر الانهيار في المجتمعات المعقدة على الاتحاد الأوروبي، فإننا نجد أنه يقع ضمن منطقة تلك المخاطرة، كيف ذلك؟.. أولًا، علينا أن نحدد نوع المؤسسة التي ينتمي إليها الاتحاد الأوروبي، ويبدو وكأنه إمبراطورية، حيث استمع إلى السيد تاسك، يعامل رعاياه كأنهم في إمبراطورية، إنهم يتذمرون بثورتهم، كما تفعل الدول التابعة، أما الحكام، النخبة في بروكسل، يلقون بأعشابهم مثل أسلافهم في الاتحاد السوفييتي المنهار، وفي عام 2007، وصف رئيس المفوضية، خوسيه مانويل باروسو، الاتحاد الأوروبي بأنه إمبراطورية.

وتم استخدام المنهجية الرائدة اليوم لتحليل خطر الانهيار في الإمبراطوريات من قبل عالم آثار أميركي في مراجعة شاملة للإمبراطوريات القديمة، لقد اقتبسها من عالم التمويل وكيّفها لقياس المنفعة الهامشية المتصورة التي تقوم بها، وهو ما زاد من تعقيد البنية الاجتماعية، ومن وجهة نظر البروفيسور تاينتر، تعد الإمبراطوريات قوية فقط عندما تكون فوائد التعقيد المتزايد إيجابية، وعندما ينتج تعقيد أقل فائدة، تدخل الإمبراطورية منطقة خطر الانهيار، لذلك تظهر النتائج بوضوح تام أنه منذ تقديم اليورو، كان "المشروع" سيئًا على الشريحة، والحقائق الصارخة ظهرت في الاستفتاءات وعلى نحو متزايد في الانتخابات الوطنية أيضًا، منذ رفض الدنمارك والسويد لليورو، وهناك ما يقرب من عشرين عامًا من الرفض بعد رفض رغبات الاتحاد الأوروبي من قبل الشعب.

وكان التقديم السابق لآوانه لليورو في محاولة لإجبار وتيرة الاتجاه نحو الوحدة السياسية هو خطأ فدرالي أكبر، لقد أصاب المشروع بأكمله بمرض هزيل يدمر شرعيته بلا رحمة، وكانت الأزمة التالية في عام 2005/ 2006، عندما رفض الهولنديون والفرنسيون دستور الاتحاد الأوروبي، فقط من أجل الوصول إلى معاهدة لشبونة، وخشي كذلك الأيرلنديون، لذا اضطروا للجلد فوق السياج في المحاولة الثانية، وفي عام 2015، تجاهل الاتحاد ببساطة الاستفتاء اليوناني وفرضو شروطًا أكثر صرامة على هذه المستعمرة المزعجة.

وبدأت أكبر أزمة عنقودية في ذلك الوقت، مع أزمة الهجرة البريطانية في بريطانيا وغرب بريطانيا، والثورات في إيطاليا والآن في المجر هي الأحدث والأكثر تهديدًا، كل هذا الدليل على رفض المواطنين في الوقت الذي تستجيب فيه بروكسل للتعقيدات البيروقراطية الأخرى، واتجه  الاتحاد الأوروبي بوضوح إلى منطقة خطر الانهيار حيث يقف الآن، ومن أجل منع أي فوار محتمل آخر، تصور بروكسل نفسها أنها غير مهتزة ويمكنها أن تتحدى وتتنمر، على أمل إحباط البريطانيين، واستعادة السيطرة.

وإذا كان الشعب لا يعتبر سلطة الإمبراطورية شرعية، فهم يثورون، كما تشبه الإمبراطوريات صديق "تينكربيل" الخيالي من شخصية "بيتر بان"، لا يستطيع العيش إلا إذا صفق جميع الأطفال، وفي جميع أنحاء أوروبا، لن يصفق الشعوب أكثر من ذلك، هذه الإمبراطورية تنهار أمام أعيننا، لكنها ليست أزمة لـ "مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي"، ولكن فقط لـ "مؤيدي البقاء"، ويجب أن تفهم الحكومة هذا الدليل، مؤيدي الخروج حتى الآن الطرف الأقوى الذي يواجه هذا الاتحاد الأوروبي المتهالك.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتحاد الأوروبي ينهار ببطء ولكن مؤيدي بقاء بريطانيا به لا يرون ذلك الاتحاد الأوروبي ينهار ببطء ولكن مؤيدي بقاء بريطانيا به لا يرون ذلك



ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:26 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

بسمة بفستان مزين كليا بتطريزات الخرز المرصع
 السعودية اليوم - بسمة بفستان مزين كليا بتطريزات الخرز المرصع

GMT 15:57 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 21:45 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

تركي آل الشيخ يفتتح بطولة كأس الملك سلمان العالمية للشطرنج

GMT 16:02 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

السلطات المصرية تحذر من اضطرابات جوية شديدة

GMT 19:51 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

حسن الكلاوي ومحمد السيد يفتتحان أكاديمية تشيلسي في القاهرة

GMT 11:48 2017 الأربعاء ,13 أيلول / سبتمبر

علمني

GMT 22:50 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

نجم النصر ينفرد برقم قياسي في الدوري السعودي

GMT 06:27 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

أوضح لـ"العرب اليوم" وقف تزويد السلطة بالوقود

GMT 04:54 2012 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

لم أهاجم "الإخوان" وغادة عادل زميلة كفاح

GMT 00:14 2016 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

تامر حسني ونور يصوران فيلم "تصبح على خير" في "شبرامنت"

GMT 17:25 2023 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

أبرز وجهات السفر الأكثر إثارة في عام 2024

GMT 19:18 2020 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

3 طرق سريعة لتسليك مواسير مطبخك

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

بنك في مصر يعلن إصابة أحد موظفيه بـ"كورونا"

GMT 20:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

الضباب يخيّم على غرب السعودية وسط هطول مطري غزير

GMT 03:56 2019 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نور الشربيني تحتفل بعيد ميلادها بأفضل طريقة

GMT 13:26 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس سموحة يؤكد أنه ضد التطاول على رئيس الأهل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon