قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن عقد جولة جديدة من المحادثات في سويسرا "لا يزال قيد الدراسة".وأضاف بيان نشره الحساب الرسمي للحكومة الإيرانية على مواقع التواصل الاجتماعي أن "المناقشات يُتوقع أن تستمر عبر القنوات الدبلوماسية وجهود الوساطة خلال الساعات المقبلة". في المقابل، أشارت الحكومة السويسرية إلى أن ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران سيلتقون في سويسرا غداً لإجراء محادثات أولية.
وجاء في البيان: "حتى الآن، لا تزال الخطة تقضي بأن تجتمع الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الوسيطين باكستان وقطر ودول أخرى معنية، غداً في بورغنستوك لإجراء مفاوضات أولية بشأن تنفيذ الاتفاق".
وأضاف: "لا تتوفر حالياً أي معلومات إضافية بشأن جدول الاجتماع أو تفاصيله".
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وقعتا اتفاقاً لإنهاء الحرب إيذاناً ببدء فترة مفاوضات تستمر 60 يوماً.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى وضع حد لأشهر من الصراع الذي اندلع عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط، والتي تسببت في اضطرابات واسعة بالمنطقة وأثارت قلق الاقتصاد العالمي.
وعلى إثر ذلك انخفضت أسعار النفط بأكثر من 2 في المئة الخميس، مواصلة الخسائر التي تكبدتها منذ الإعلان عن الاتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتراجع خام برنت القياسي العالمي بنسبة 2.1 في المئة إلى 77.87 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش.
ووقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مذكرة التفاهم الأربعاء، بعد مشاركته في قمة مجموعة السبع في فرنسا، خلال عشاء أقيم على ضوء الشموع في قصر فرساي، وفقاً لمقطع فيديو نشره أحد مساعديه.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، إن الوثيقة "استُكملت بتوقيع الرئيسين".
من جهته، اعتبر كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن الاتفاق يمثل "فشلاً" للولايات المتحدة.
وكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على منصة إكس أن مذكرة التفاهم "تدخل حيز التنفيذ فوراً، وكخطوة أولى ستعيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية فتح مضيق هرمز فوراً، فيما سترفع الولايات المتحدة الحصار البحري على الفور".
كما أكد شريف أن باكستان، بدعم من قطر، ستستضيف مراسم في سويسرا الجمعة "لإحياء هذه المحطة التاريخية وبدء المحادثات الفنية".
ويأتي ذلك في وقت جددت فيه طهران تأكيد خططها لفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز بعد انتهاء فترة الستين يوماً المنصوص عليها في الوثيقة.
وقال قاليباف في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي إن "مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب"، مضيفاً: "لإيران حق السيادة على مضيق هرمز، وبالطبع سنتقاضى رسوماً مقابل الخدمات".
وتنص الوثيقة على موافقة طهران على تخفيف مستوى تخصيب مخزونها من اليورانيوم تحت إشراف الأمم المتحدة، وهو ما وصفه مسؤول أميركي بأنه "مكسب كبير جداً".
وكانت إيران قد أكدت مراراً أن القضايا النووية لن تُناقش إلا في المفاوضات اللاحقة بعد توقيع الاتفاق الأولي.
ويتيح الاتفاق لطهران استئناف صادراتها النفطية، على أن تُرفع جميع العقوبات إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد انتهاء فترة التفاوض البالغة 60 يوماً.
كما قد تحصل إيران على إمكانية الوصول إلى صندوق لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار، رغم تأكيد مسؤولين أن واشنطن غير ملزمة بالمساهمة فيه.
وحذر ترامب الأربعاء إيران من أنه مستعد لاستئناف العمل العسكري إذا لم تلتزم بتعهداتها.
وقال خلال قمة مجموعة السبع: "إذا لم يحسنوا التصرف، فسنعود مباشرة إلى إسقاط القنابل فوق رؤوسهم".
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن الخميس مقتل أحد جنوده في معارك جنوب لبنان في اليوم السابق، في حادثة أسفرت أيضاً عن إصابة سبعة جنود.
ومن المفترض أن يوقف الاتفاق الإيراني الأمريكي الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن القوات الإسرائيلية ستبقى في لبنان، حيث تخوض قتالاً ضد حزب الله الذي تدعمه إيران.
في المقابل، وصف الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الاتفاق بأنه "انتصار كبير"، داعياً لبنان إلى استغلال اللحظة لطرد القوات الإسرائيلية.
قد يهمك أيضاً :
أرسل تعليقك