غزة - السعودية اليوم
نفت إسرائيل التقارير التي تحدثت عن إلغاء خروج المرضى من قطاع غزة إلى مصر عبر معبر رفح، مؤكدة أن المعبر فُتح صباح الأربعاء كالمعتاد ووفقاً للاتفاق القائم، وأنها ملتزمة بتسهيل عبور المرضى فور استكمال الإجراءات المطلوبة. وأوضحت أن الجهة المعنية بالتنسيق لم تقدّم بعد التفاصيل الإجرائية اللازمة، مشيرة إلى أن استكمال هذه الخطوات سيتيح مغادرة المرضى ومرافقيهم إلى الجانب المصري.
في المقابل، كانت تقارير فلسطينية قد أفادت بإبلاغ الجهة الصحية الدولية بإلغاء تنسيق سفر الدفعة الثالثة من المرضى الذين كان من المقرر خروجهم لتلقي العلاج خارج القطاع. ونُقل عن مسؤولين في القطاع الصحي أن المرضى والجرحى كانوا قد استكملوا جميع الإجراءات وتم تجهيزهم للسفر، قبل أن يتم إبلاغهم بتأجيل مغادرتهم.
ووفقاً للمعطيات المتداولة، فإن معبر رفح شهد منذ إعادة فتحه مرور أعداد محدودة من المرضى ومرافقيهم، حيث غادر في اليوم الأول عدد قليل، تلاه عدد أكبر في اليوم التالي، وسط تقديرات تشير إلى وجود عشرات الآلاف من المرضى والجرحى الذين يحتاجون إلى العلاج خارج غزة. واعتُبر هذا الوضع استمراراً لما وُصف بسياسة المماطلة وفرض القيود على سفر المرضى.
ميدانياً، قُتل 18 فلسطينياً، بينهم أربعة أطفال، جراء قصف جوي ومدفعي استهدف مناطق متفرقة من قطاع غزة فجر الأربعاء، بحسب مصادر طبية. وأفادت هذه المصادر بسقوط الضحايا في غارات استهدفت منازل ومناطق مأهولة، ما أسفر أيضاً عن إصابة عدد آخر بجروح متفاوتة.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ ضربات جوية وبرية وصفها بالدقيقة، رداً على إطلاق نار استهدف قواته في شمال القطاع وأدى إلى إصابة أحد الضباط بجروح خطيرة. وأشار إلى أن عملياته تأتي في إطار الرد على ما قال إنه تهديد مباشر لقواته.
وبحسب حصيلة معلنة منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، قُتل مئات الفلسطينيين وأُصيب أكثر من ألف آخرين، في ظل تصعيد متقطع تزامن مع إعادة فتح معبر رفح بصورة محدودة خلال الأيام الأخيرة.
سياسياً، أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي المبعوث الأمريكي خلال لقاء جمعهما أن السلطة الفلسطينية لن تكون جزءاً من إدارة قطاع غزة بعد الحرب بأي شكل من الأشكال. وجاء هذا الموقف خلال زيارة المبعوث إلى إسرائيل ولقائه عدداً من كبار المسؤولين، حيث أكد الجانب الإسرائيلي رفضه مشاركة السلطة في إدارة القطاع في المرحلة المقبلة.
وبحسب ما طُرح في إطار الخطة الأمريكية المتعلقة بوقف إطلاق النار، لم يُحسم بشكل نهائي دور السلطة الفلسطينية في مرحلة ما بعد الحرب، على أن تُدار الشؤون اليومية في غزة بصورة انتقالية من خلال لجنة خاصة إلى حين تنفيذ إصلاحات سياسية وإدارية.
وفي الضفة الغربية المحتلة، قُتل فلسطيني وأُصيب ثلاثة آخرون برصاص القوات الإسرائيلية خلال اقتحام مدينة أريحا. وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن الشاب قُتل بعد إصابته بالرصاص، فيما أُصيب ثلاثة آخرون بجروح متفاوتة. في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن جنوده أطلقوا النار بعد تعرضهم لإلقاء حجارة، مشيراً إلى أنه جرى استهداف من وصفهم بمهاجمين خلال العملية.
وتشير الإحصاءات إلى مقتل أكثر من ألف فلسطيني في الضفة الغربية منذ بدء الحرب، مقابل عشرات القتلى من الجانب الإسرائيلي خلال الفترة نفسها، في ظل استمرار التوتر والتصعيد في الأراضي الفلسطينية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
إعادة فتح معبر رفح والسماح بمرور محدود للسكان بالتزامن مع استنفار مصري واسع لاستقبال جرحى غزة
انتهاء الترتيبات الفنية لتشغيل معبر رفح تمهيداً لفتحه بشكل تجريبي
أرسل تعليقك