رئيس الحكومة التونسية يقترب من إجراء تغيير وزاري
آخر تحديث GMT01:59:09
 السعودية اليوم -

في ظل ضغوط كبيرة من الرأي العام

رئيس الحكومة التونسية يقترب من إجراء تغيير وزاري

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - رئيس الحكومة التونسية يقترب من إجراء تغيير وزاري

رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد
تونس _ حياة الغانمي

تنتظر الأوساط السياسية التونسية قرار رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، بإجراء تغيير وزاري قريب، بسبب ضغوط من الرأي العام، حيث بدت الانتقادات قاسية والشكوك متواصلة بشأن مدى قدرة الحكومة على الإمساك بزمام الأمور كما ينبغي، ومواجهة متطلبات هذه المرحلة.

 وتتزايد الضغوطات يومًا بعد يوم على الشاهد، باعتباره مطالبًا بقيادة الحرب على التطرف، وتسريع نسق النّموّ والتّشغيل ومقاومة الفساد، وإرساء الحوكمة الرّشيدة والتّحكّم في التّوازنات المالية، وتنفيذ سياسة اجتماعية ناجعة وإرساء سياسة خاصّة بالمدن والجماعات المحلّية، ودعم العمل الحكومي واستكمال تطوير المؤسّسات، وفي المقابل هناك احتجاجات في كل مكان، ووضع مالي واقتصادي صعب.

ويجد الشاهد نفسه حاليًا امام حتمية إجراء تغيير وزاري في ظل الشغور في وزارتي المال والتربية، والانتقادات المتواصلة لأداء بعض الوزراء، وارتفاع سقف انتظارات المواطنين، إلى جانب الاتهامات بالفساد التي أصبحت موجهة إلى بعضهم، وكذلك احتمالات خروج بعض مكونات الائتلاف الحالي من الحكومة، ويدور حديث عن قرب موعد التغيير الوزاري، ومن المنتظر أن يكون ذلك في مطلع يوليو / تموز، كما وضعت الحرب على الفساد الشاهد أمام ضغوط عديدة، أهمها ضرورة مواصلة المعركة بالنسق نفسه أو أكثر، واستهداف الجميع وكل القطاعات بلا استثناء ودون تمييز بين الفاسدين لأسباب سياسية أو غيرها، مع ضمان احترام القانون والحقوق، ما سيتسبب حتمًا في متاعب لرئيس الحكومة، خاصة في ظل تواصل انتشار الفساد ووجود أطراف تصرّ على رفض هذه المعركة، حماية لمصالحها، وسيشكل ذلك ضغطًا كبيرًا عليه يتطلب التخلص منه بكل دقة.

وأصبحت معركة الفساد محددًا رئيسيًا للمستقبل السياسي للشاهد، وهو ما يزيد من نسبة الضغوط عليه في الفترة المقبلة لإنجاحها، إلا أن ذلك يستوجب أن يلقى الدعم والمساندة من مختلف الأطراف، حتى لا يفشل فيها. وتجدر الإشارة إلى أن العدّ التنازلي للانتخابات البلدية بدأ، وبدأت تبرز معه مخاوف من عدم قدرة الحكومة على اتمام هذا الاستحقاق، في ديسمبر / كانون الأول، لأسباب عديدة، فالعملية الانتخابية ستتطلب من الحكومة مجهودات استثنائية، على الصعيد المادي واللوجيستي والبشري، وهو ما قد يشتت جهودها في الاهتمام بالمجالات الاجتماعية والاقتصادية الأخرى، أما التحدي الأبرز للحكومة فهو إنجاح هذه الانتخابات، فرغم أن هيئة الانتخابات هي المسؤول الأول عن العملية، إلا أن الحكومة ستكون مسؤولة أيضًا عن النجاح السياسي لهذه الانتخابات، من حيث زيادة نسبة الإقبال عليها (التسجيل والتصويت)، وحمايتها من الفساد والمال السياسي الفاسد والتلاعب الممكن في عملية الاقتراع، أو في النتائج، وهو ما سيمثل ضغوطًا إضافية عليها في المرحلة المقبلة.

ويتزامن كل ما ذُكر مع فترة صعبة تمر بها البلاد على الصعيدين الاقتصادي والمالي، فالحكومة مطالبة بأن تضمن في الفترة المقبلة، وبصفة عامة، حدًا أدنى لمقومات العيش لمواطنيها، من خلال الضغط على الأسعار وتوفير المتطلبات وتوفير فرص العمل، والتشجيع على إنشاء المشاريع الاقتصادية والتنموية، وعمومًا فإن الحكومة مطالبة في الفترة المقبلة بأن تُحسن إدارة الأزمات والمشاكل، وأن تبذل أقصى ما في وسعها  لتهدئة الأجواء السياسية والاجتماعية.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس الحكومة التونسية يقترب من إجراء تغيير وزاري رئيس الحكومة التونسية يقترب من إجراء تغيير وزاري



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - السعودية اليوم

GMT 02:28 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

عماد مجاهد يكشف أنّ الابراج الفلكية تغيرّت

GMT 22:28 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

طرق استخدام زيت اللافندر لشعر حيوي وصحي وفوائده السحرية

GMT 22:08 2013 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الحيوانات المنوية جودتها أعلى في الشتاء

GMT 09:10 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

لجين عمران تستفزّ متابعيها بسبب هديتها لابنتها

GMT 05:11 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

تشيلي تفقد طائرة عسكرية تقل العشرات في رحلة للقطب الجنوبي

GMT 13:26 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على الجانب الخفي عن أعمال الفنان ليوناردو دافنشي

GMT 07:26 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تعيش أجواء متناقضة خلال هذا الشهر

GMT 09:31 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تألّق ديمي روز بإطلالة شقراء خلال عُطلة لها في تايلاند

GMT 09:00 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

تسريبات جديدة عن مواصفات هاتف سامسونغ "غالاكسي S10"

GMT 04:12 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح ديكور لاختيار ورق الجدران للمساحات الصغيرة

GMT 21:12 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي القادسية ينهي تعاقده مع الصربي ستانوجيفيتش

GMT 18:40 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

أفضل طريقة لتحسين البويضات وزيادة الإخصاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon