طهران / واشنطن - السعودية اليوم
دخل الصراع العسكري المباشر بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد المفتوح، مع استمرار تبادل الضربات الجوية والبحرية لليوم الثامن على التوالي، وإعلان طهران رسمياً تعليق كافة التزاماتها بموجب "مذكرة التفاهم" المبرمة بين الطرفين في يونيو الماضي، في حين ردت الرئاسة الأمريكية على هذا الإجراء بإعلان عدم اكتراثها.
وتوسعت رقعة العمليات الميدانية على نحو غير مسبوق، إذ أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن مواصلة تقويض القدرات العسكرية الإيرانية عبر ضربات استهدفت منشآت المراقبة الساحلية، والدفاعات الجوية، ومواقع تخزين الصواريخ والمسيّرات، بالإضافة إلى استهداف عناصر من الحرس الثوري الإيراني رداً على الهجوم الذي أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث في الأردن. وفي المقابل، أفادت الأنباء الواردة من داخل إيران بسماع دوي انفجارات عنيفة في مدن بندر عباس وقشم جنوباً، واستهداف موقع حيوي قرب شادجان في جنوب غرب البلاد.
وعلى خلفية هذه التطورات، عززت وزارة الدفاع الأمريكية وجودها العسكري بدفع طائرات حربية إضافية إلى المنطقة، شملت مقاتلات من طراز "إف-16" تم نقلها من قاعدة سبانغداهلم في ألمانيا، ومقاتلات الشبح "إف-35" من بريطانيا، لترتفع أعداد القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط إلى أكثر من 50 ألف عسكري.
وفي الجانب السياسي، دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استمرار العمليات العسكرية، واصفاً مقتل الجنود بالأمر المؤسف لكنه ضروري لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، ومنع انفجار الشرق الأوسط بالكامل، مشيراً إلى أن بلاده تخوض مواجهتين حالياً في فنزويلا والمنطقة. وجاءت هذه التصريحات رداً على بيان مكتوب للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، أكد فيه أن الانتهاكات الأمريكية المتكررة جعلت توقيع الرئيس الأمريكي بلا قيمة أو مصداقية، بينما أوضحت الخارجية الإيرانية أنها لن تلتزم بالتعهدات من طرف واحد، محملة واشنطن مسؤولية إفشال الاتفاق منذ أيامه الأولى.
وعلى صعيد تداعيات الأزمة على حركة الملاحة والتجارة الإقليمية، انتقل الصراع إلى مضيق هرمز الاستراتيجي، حيث بدأت القوات الأمريكية في تنفيذ تهديدات ترامب باستهداف البنية التحتية والمناطق الساحلية المطلة على المضيق لإجبار طهران على تخفيف قبضتها عليه، بالتزامن مع فرض حصار بحري أمريكي على الموانئ الإيرانية لوقف صادرات النفط الخام، أسفر حتى الآن عن تحويل مسار خمس سفن وتعطيل أخرى. وفي المقابل، تصر طهران على فرض مسار إجباري للسفن قرب سواحلها بناءً على تفسيرها لبنود مذكرة التفاهم.
وفي سياق متصل، تصدت الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية ومسيرة إيرانية، فيما أصدر الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي بياناً مشتركاً أدان بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على السفن التجارية، وطالب بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بشكل دائم ودون أي شروط أو رسوم. ووفقاً لآخر البيانات الرسمية، فقد تسبب الصراع المستمر منذ نحو خمسة أشهر في مقتل 16 عسكرياً أمريكياً، في حين لقي أكثر من 50 إيرانياً حتفهم خلال المرحلة الأخيرة من الحرب، منهم 12 شخصاً قضوا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الحرس الثوري الإيراني يعلن إيقاف أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز بالصواريخ والطائرات المسيّرة
الحرس الثوري الإيراني يعلن انفجار ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام بحرية في مضيق هرمز
أرسل تعليقك