طهران - السعودية اليوم
بدأت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة ترتيبات عملية واسعة النطاق لإجلاء أكثر من أحد عشر ألف بحّار تقطعت بهم السبل في منطقة الخليج جراء التوترات العسكرية المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وأوضح الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، أن هذه العملية الإنسانية يتم تنفيذها بتنسيق وتعاون وثيقين مع سلطنة عُمان، وإيران، و، ودول ساحلية أخرى في المنطقة، إلى جانب قطاع النقل البحري، مؤكداً الحصول على كافة ضمانات السلامة اللازمة والتحقق بدقة من شروط الملاحة الآمنة لدعم عمليات الإجلاء التي تعتمد بشكل أساسي على بقاء مضيق هرمز مفتوحاً للملاحة. واعتبر دومينغيز أن الاتفاق الرامي لمساعدة هؤلاء البحارة يمثل خطوة حاسمة نحو استعادة الأمن البحري وإنهاء الهجمات غير المقبولة التي تستهدف حركة الملاحة المدنية.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العُمانية أنها تتيح، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، ممر عبور مؤقت للسفن في مضيق هرمز؛ انطلاقاً من مسؤولية السلطنة تجاه الممر المائي الحيوي وأهميته للاقتصاد العالمي، وتأكيداً لالتزامها الثابت بالقانون الدولي وقانون البحار بما يضمن حرية الملاحة دون فرض أي رسوم عبور، وبما يتوافق مع نتائج المساعي والجهود الدبلوماسية الأخيرة بين واشنطن وطهران. وأشارت الوزارة إلى أن هذا الممر المؤقت سيكون متاحاً لجميع السفن وفق الإحداثيات المعلنة، على أن تقوم السفن الراغبة في العبور بالتنسيق المباشر مع المنظمة البحرية الدولية.
بالتزامن مع هذه الإجراءات، بدأ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو جولة في منطقة الخليج العربي استهلها بزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة، وتشمل أيضاً الكويت والبحرين اللتين تستضيفان قواعد عسكرية أمريكية، وذلك لمناقشة بنود الاتفاق الأخير مع طهران. وجدد روبيو رفض بلاده القاطع للمساعي الإيرانية الرامية لفرض رسوم على السفن العابرة، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ولا يحق لأي دولة فرض ضرائب أو رسوم عليه بموجب القانون الدولي القائم، معرباً عن ثقته في توافق جميع دول المنطقة مع هذا الموقف المشترك.
وفي إطار الحراك الدبلوماسي المتسارع، وصل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني إلى مسقط، حيث عقد اجتماعات مع المسؤولين العُمانيين لبحث تعزيز التعاون المشترك ومتابعة مستجدات مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد رئيس الوزراء القطري في تصريحات صحفية معارضة بلاده لأي خطط تهدف لفرض رسوم على السفن في مضيق هرمز لتعارضها مع البروتوكولات الدولية، داعياً إلى إنشاء خط ساخن بين واشنطن وطهران لمنع أي جهات متمردة من عرقلة إعادة فتح المضيق، وتوقع أن تستأنف بلاده إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل طبيعي خلال أسابيع قليلة. وعلى الصعيد الإيراني، جدد الرئيس مسعود بزشكيان خلال زيارة رسمية له إلى باكستان التأكيد على أن طهران لن تتفاوض مع أي جهة تحت أي ظرف من الظروف بشأن قدراتها الدفاعية. وتوافق معه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، موضحاً في مؤتمر صحفي مشترك أن ملف الصواريخ الباليستية لم يُناقش نهائياً وغير مطروح على الإطلاق، مؤكداً خلو مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران من أي ذكر لهذا الملف بشكل قاطع لا لبس فيه.
قد يهمك أيضاً :
عُمان وإيران تبحثان تكاليف إدارة مضيق هرمز وسط اعتراض أميركي على الرسوم
سلطنة عُمان تكشف عن تطورّ مُفاجئ بشأن عبور مضيق هرمز
أرسل تعليقك