سلطنة عُمان وإيران تدرسان تكاليف الخدمات المرتبطة بإدارة مضيق هرمز وسط رفض أميركي لفرض رسوم في الممر المائي
آخر تحديث GMT20:11:05
 السعودية اليوم -

سلطنة عُمان وإيران تدرسان تكاليف الخدمات المرتبطة بإدارة مضيق هرمز وسط رفض أميركي لفرض رسوم في الممر المائي

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - سلطنة عُمان وإيران تدرسان تكاليف الخدمات المرتبطة بإدارة مضيق هرمز وسط رفض أميركي لفرض رسوم في الممر المائي

مضيق هرمز
مسقط - السعوديه اليوم

اتفقت سلطنة عُمان وإيران على مواصلة المحادثات الثنائية بشأن إدارة حركة الملاحة مستقبلاً في مضيق هرمز، بما يشمل الخدمات الملاحية في هذا الممر البحري الاستراتيجي والتكاليف المرتبطة بها، وذلك في خطوة تهدف إلى التنسيق المشترك مع السعي لطمأنة الأطراف الدولية والالتزام بالقوانين المنظمة للملاحة البحرية. وأعلنت الدولتان تشكيل فريق عمل مشترك يضم وزارتي الخارجية في كل منهما لمواصلة المناقشات، وأنهما ستتشاوران مع الدول الساحلية الأخرى والأطراف المعنية. وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لأحد بنود مذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً، والتي تدعو إيران إلى إجراء محادثات مع سلطنة عمان ودول ساحلية أخرى في الخليج بخصوص الإدارة المستقبلية للملاحة والخدمات البحرية في المضيق الحيوي لمرور إمدادات النفط العالمية. وأُعلن عن الاتفاق عقب زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى عُمان، حيث التقيا بالسلطان هيثم بن طارق وأجريا محادثات مع وزير الخارجية بدر البوسعيدي. وعُمان وإيران هما الدولتان الواقعتان على المضيق، وأكدتا التزامهما بضمان المرور الآمن عبر الممر البحري بما يتفق مع القانون الدولي، مع التأكيد على سيادتهما على مياههما الإقليمية. ومنذ اندلاع الحرب على إيران في فبراير الماضي، ظل المضيق مغلقاً إلى حد بعيد أمام حركة الملاحة التجارية، وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية بعد أن بدأت إيران في إغلاق المضيق فعلياً. وأكدت عُمان وإيران من جديد التزامهما بجعل المضيق ممراً آمناً ومفتوحاً للملاحة الدولية، وبتعزيز السلامة البحرية وحرية الملاحة والاستقرار الإقليمي. وكان فريق التفاوض الإيراني قد توجّه إلى عُمان خصّيصاً لمناقشة إدارة مضيق هرمز، وأعرب سلطان عُمان هيثم بن طارق عن دعمه وأمنياته للمفاوضات الإيرانية-الأمريكية بالتوفيق والنجاح وصولاً إلى تسوية سلمية ونهائية لكافة الملفات العالقة، وفي مقدمتها استئناف وانسياب حركة وسلامة الملاحة عبر مضيق هرمز، والملف النووي. وجرى خلال لقاء وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع الوفد الإيراني بحث علاقات التعاون وحسن الجوار وسبل تطويرها، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع في المنطقة، مع التأكيد على أهمية توظيف اللحظة الدبلوماسية الراهنة لإسناد مساعي السلام، وتعزيز التهدئة والاستقرار وفقاً لمبادئ القانون الدولي، بما يحفظ أمن المنطقة وسلامة الملاحة البحرية في الممرات الدولية. ووصف البوسعيدي المناقشات بالمثمرة، لافتاً إلى أنها تناولت مذكرة التفاهم الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، ولا سيما البند المتعلق بمضيق هرمز، ومؤكداً الالتزام بالقانون الدولي وضمان المرور الآمن دون رسوم مرور. في الأثناء، أفاد مصدر عسكري إيراني بأنه يُسمح لعدد محدود من السفن بعبور مضيق هرمز يومياً ⁠بالتنسيق مع القوات البحرية، موضحاً أن عدد السفن المصرح لها بالمرور يتفاوت يومياً حسب الظروف، وذلك بعد فترة تم خلالها إغلاق المضيق وعدم إصدار أي تصاريح ⁠عبور بسبب الأعمال العسكرية وما تردد ⁠عن انتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار.
يأتي ذلك فيما بدأ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو جولة تشمل ثلاث دول خليجية في ظل المفاوضات الجارية مع إيران، وجدد روبيو فور وصوله إلى المنطقة موقف بلاده الرافض لفرض أي رسوم أو بدلات عبور في مضيق هرمز بعد تلميح إيران وسلطنة عُمان إلى هذه المسألة ضمن ترتيبات ما بعد الحرب في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن هرمز ممر مائي دولي ولا يُسمح لأي بلد أن يفرض رسوماً عليه بموجب القانون الدولي القائم، متوقعاً أن توافق جميع دول المنطقة على هذا الطرح. وتشمل جولة روبيو الإمارات والكويت والبحرين لبحث مذكرة التفاهم مع إيران وجهود ضمان مرور كامل وحر عبر مضيق هرمز وأهمية السلام والاستقرار، بالإضافة إلى الاجتماع مع بلدان مجلس التعاون الخليجي لبحث الأولويات المشتركة، في حين اتّهمت إيران الدول الخليجية بالسماح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها لشن هجمات عليها. وفي سياق متصل، يزور نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس سويسرا سعياً للتوصل إلى اتفاق مع مسؤولين إيرانيين على مسودة نهائية تمنح المفاوضين مهلة ستين يوماً، وتعد مسألة إعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو عشرين في المئة من إمدادات النفط العالمية من بين النقاط الرئيسية الواردة في المذكرة. من جهتها، أعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة أنها ستبدأ بإجلاء أكثر من أحد عشر ألف بحار عالقين في الخليج جراء إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب، موضحة أن العملية الواسعة ستُنفذ بتعاون وثيق مع إيران وسلطنة عمان وجميع الدول الساحلية الأخرى والولايات المتحدة وقطاع الشحن البحري بعد الحصول على الضمانات الأمنية اللازمة للعمليات.

ويواجه وزير الخارجية الأمريكي مهمة حساسة لإقناع قادة دول الخليج باتفاق السلام المؤقت الذي أبرمته واشنطن مع إيران، في وقتٍ تخشى هذه الدول أن تؤدي التنازلات المقدمة لطهران إلى تعزيز نفوذها وتغيير موازين الأمن الإقليمي وحركة إمدادات النفط، ولذا يسعى روبيو لطمأنة الحلفاء الخليجيين بشأن مذكرة التفاهم ومناقشة الوقف الكامل والنهائي للأعمال العسكرية في أنحاء المنطقة. وتتركز المخاوف الخليجية حول بنود في مسودة الاتفاق لا تتضمن قيوداً على الصواريخ الباليستية الإيرانية، إضافة إلى صندوق إعادة إعمار مقترح بقيمة ثلاثمئة مليار دولار، وبنود قد توسِع دور طهران في التحكم بممرات شحن النفط الحيوية، حيث تستضيف هذه الدول قواعد عسكرية أمريكية تشكل جزءاً أساسياً من البنية الأمنية في الشرق الأوسط، ويشعر بعضها بالدهشة من اتفاق مؤقت قد يفتح الباب أمام تطبيع العلاقات الأمريكية مع إيران.
في المقابل، جددت طهران تأكيدها أنّها ستتولى إدارة مضيق هرمز مع اختتام الجولة الأولى من المفاوضات التي بدأت مع واشنطن في نهاية الأسبوع في سويسرا لوضع حد نهائي للحرب. وكان نائب الرئيس الأمريكي قد ذكر أن هذه المحادثات أرست أساساً جيداً لإنهاء الحرب، في وقت أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية تعليق العقوبات على النفط الإيراني لمدة شهرين. وغادر المفاوضون منتجع بورغنشتوك السويسري بعد جولة مفاوضات استمرّت ثماني عشرة ساعة بوساطة إقليمية ودولية أعقبت توقيع مذكرة التفاهم، وبقي أعضاء من الوفدين لمواصلة المحادثات التقنية بموجب المذكرة التي تشمل بنوداً منها وقف الحرب على مختلف الجبهات بما فيها لبنان، وفتح مضيق هرمز ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، على أن تُفضي المحادثات خلال ستين يوماً إلى اتفاق يركز بشكل أساسي على ملف إيران النووي والعقوبات. وأكد الجانب الإيراني أنّ الأوضاع في مضيق هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وأن الممر المائي سيظل تحت إدارة بلاده بما يتماشى مع القانون الدولي. كما أعلنت إيران أنها لن تسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول المواقع النووية التي تضررت جراء العمليات العسكرية، ونفت وجود أي خطط لعقد اجتماعات مع مدير الوكالة بهذا الخصوص. وردّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معتبراً أن إيران وافقت بشكل كامل ونهائي على أعلى مستويات التفتيش النووي لفترة طويلة في المستقبل، وأضاف أن أي أصول إيرانية يُفرج عنها بموجب الاتفاق ستوضع في حساب ضمان مالي وتُستخدم لشراء مواد غذائية وإمدادات طبية من الولايات المتحدة للمزارعين الأمريكيين، لكن السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة في جنيف نفى وجود أي اتفاق من هذا النوع، مؤكداً أن إيران هي الجهة الوحيدة التي تقرر كيفية استخدام أصولها المفرج عنها. وفي سياق التحركات الدبلوماسية الموازية، أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان زيارة دولة إلى إسلام آباد، وأكد في مؤتمر صحفي أن صواريخ إيران لم تكن مدرجة في مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة ولن تكون كذلك أبداً، مشدداً على أن بلاده لن تتفاوض على قدراتها الدفاعية وتؤمن بأن السلام الإقليمي يتحقق عبر التعاون المشترك، وتوافقت معه الرئاسة الباكستانية بضرورة عدم تطبيق معايير مزدوجة بشأن الصواريخ الباليستية مؤكدة أن هذا الموضوع لم يُطرح أصلاً في المفاوضات. وفي غضون ذلك، بحث قائد الجيش اللبناني جوزاف عون في اتصال مع فانس تثبيت وقف إطلاق النار وتشكيل خلية لفض النزاع بهدف ضمان تفادي حصول تصعيد جديد، واعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن هذه الخلية ستكون أول اختبار حقيقي، حيث تربط طهران تنفيذ مذكرة التفاهم بوقف الحرب في لبنان، وجاء الاتفاق على إنشاء الخلية عشية انطلاق جولة تفاوض مباشرة مقررة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن لإنهاء النزاع المستمر وتحديد مستقبل العلاقة المستقرة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

عُمان وإيران تشددان على الدبلوماسية وتعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز

انطلاق المفاوضات الأميركية الإيرانية في سويسرا وفرق فنية لبحث بنود الاتفاق النهائي وسط تمسك طهران بإغلاق مضيق هرمز

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلطنة عُمان وإيران تدرسان تكاليف الخدمات المرتبطة بإدارة مضيق هرمز وسط رفض أميركي لفرض رسوم في الممر المائي سلطنة عُمان وإيران تدرسان تكاليف الخدمات المرتبطة بإدارة مضيق هرمز وسط رفض أميركي لفرض رسوم في الممر المائي



هيفاء وهبي بإطلالات رياضية أنثوية تجمع بين الراحة والفخامة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 12:57 2026 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

نصائح مهمة لممارسة الرياضة خلال الطقس الحار
 السعودية اليوم - نصائح مهمة لممارسة الرياضة خلال الطقس الحار

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 09:50 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 06:10 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 23:51 2016 الإثنين ,15 شباط / فبراير

هل الرضاعة الطبيعية تمنع الحمل

GMT 23:04 2017 الأحد ,08 تشرين الأول / أكتوبر

عُمان تدين الاعتداء على نقطة أمنية للحرس الملكي في جدة

GMT 10:49 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

طريقة إعداد حلى فيروروشيه

GMT 00:41 2017 الإثنين ,21 آب / أغسطس

شذى حسون تعزز نجوميتها بكل ما هو جديد

GMT 01:51 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

إليسا تعيد ارتداء تصميم ظهرت به الملكة رانيا قبل عامين

GMT 05:12 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

تعرف على مميزات أول منافس حقيقي لسيارة تسلا الكهربائية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon