واشنطن / موسكو - السعودية اليوم
تجري الولايات المتحدة وروسيا محادثات في أبوظبي بهدف التوصل إلى اتفاق لتمديد العمل بمعاهدة "نيو ستارت" للحد من الأسلحة النووية، بعد انقضاء صلاحيتها الخميس، فيما تشير مصادر إلى قرب التوصل إلى تفاهم مبدئي، على أن تتطلب الموافقة النهائية توقيع رئيسي البلدين.
وذكرت المصادر أن المفاوضات التي تُجرى على هامش محادثات تتعلق بأوكرانيا قادها مبعوثا الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وأنها تركزت على إمكانية تمديد المعاهدة لفترة إضافية قد تصل إلى ستة أشهر، مع فتح نقاش حول تحديث بنودها. وقال مسؤول أميركي إن الطرفين اتفقا على العمل بحسن نية وبدء نقاش حول السبل الممكنة لتحديث المعاهدة.
وتأتي هذه المحادثات بعد إعلان روسيا انتهاء العمل بالمعاهدة، واعتبارها أن موسكو لم تتلقَ رداً رسمياً من واشنطن على مبادرتها لتمديدها. وأكدت موسكو أنها ستتبنى نهجاً "مسؤولاً وحذراً" في ما يتعلق بالاستقرار الاستراتيجي، وأنها ستكون مستعدة لاتخاذ تدابير عسكرية وتقنية لمواجهة أي تهديد محتمل.
وتُعد "نيو ستارت" آخر معاهدة رئيسية تحد من ترسانتي البلدين النوويتين، اللتين تملكان نحو 85% من الرؤوس النووية في العالم، وتضع سقفاً لعدد الرؤوس النووية المنشورة وتضمن آليات شفافية مهمة.
ويُشير البيت الأبيض إلى أن الشكوك حول تمديد المعاهدة تنبع من عدم إشراك الصين، التي تمتلك ترسانة نووية متنامية، في أي اتفاق مشابه، بينما تؤكد بكين أنها لا ترغب في الانضمام إلى مفاوضات بشأن المعاهدة، معربة عن أسفها لانتهاء سريانها وداعية إلى استئناف الحوار بين واشنطن وموسكو بشأن الاستقرار الاستراتيجي.
وتتجه الخطوة التالية نحو إقرار الاتفاق بصيغة رسمية، ثم رفعه إلى رئيسي البلدين للحصول على الموافقة النهائية، في وقت لا تزال آثار انتهاء المعاهدة تثير مخاوف بشأن عودة سباق تسلح نووي من دون قيود أو آليات شفافية متبادلة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
المبعوث الأميركي يصف استعادة رفات آخر محتجز إسرائيلي بأنها خطوة نحو السلام
معبر رفح في صلب مباحثات أميركية إسرائيلية وسط مساومات معقدة وشروط متبادلة
أرسل تعليقك