أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن النظام الإيراني تغير بشكل مثمر، مشيرا إلى أن اليورانيوم الإيراني مدفون تحت الأرض بسبب ضربات B2. وهدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الدول التي تزود إيران بالأسلحة وذلك اعتبارا من 8 أبريل.
وفي تغريدة له على منصة "تروث سوشيال" قال ترامب: "ستعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع إيران، التي تأكدنا من أنها شهدت تغييرًا مثمرًا للغاية في نظامها! لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم، وستعمل الولايات المتحدة، بالتعاون مع إيران، على استخراج وإزالة جميع "الغبار" النووي المدفون بعمق (بواسطة قاذفات بي-2). وهو الآن، وما زال، تحت مراقبة دقيقة للغاية عبر الأقمار الصناعية (قوة الفضاء!). لم يُمس أي شيء منذ تاريخ الهجوم. نحن نتفاوض، وسنتفاوض، مع إيران بشأن تخفيف الرسوم الجمركية والعقوبات. وقد تم الاتفاق بالفعل على العديد من النقاط الخمس عشرة".
وأضاف في تغريدة ثانية: "سيتم فرض تعريفة جمركية فورية بنسبة 50% على جميع السلع التي تُباع للولايات المتحدة الأميركية من أي دولة تُزوّد إيران بالأسلحة العسكرية، وذلك اعتبارًا من تاريخه. ولن يكون هناك أي استثناءات أو إعفاءات!".
وفي وقت سابق، أعلن ترامب، أن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف العمليات القتالية ضد إيران إذا لم تتمكن من التوصل إلى اتفاق مناسب لواشنطن.
وأمس الثلاثاء، أعلن الرئيس الأميركي التوصل إلى وقف متبادل لإطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران، موضحاً أن القرار جاء استناداً إلى مبادرة رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، وفي ظل "استعداد طهران لفتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري وآمن". وفي المقابل، ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن طهران طرحت عشرة شروط لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة "اضطرت للموافقة عليها".
وشملت هذه الشروط مبدأ عدم الاعتداء، وسيطرة طهران على مضيق هرمز، ومواصلة تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية، ورفع العقوبات الأساسية والثانوية، ودفع تعويضات، إضافة إلى انسحاب القوات الأميركية من المنطقة.
يأتي ذلك فيما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الأربعاء، أن الولايات المتحدة تمكنت من تحقيق أهدافها العسكرية الرئيسية في إيران خلال 38 يوماً فقط، موضحة أن الفترة الزمنية المخططة للعملية كانت تتراوح بين 4 و6 أسابيع.
وكتبت ليفيت عبر منصة "إكس": "منذ بدء عملية "الغضب الملحمي"، توقع الرئيس ترامب أنها ستستمر 4-6 أسابيع، وبفضل النجاح الباهر لجنودنا، حققنا أهدافنا العسكرية الرئيسية وتجاوزناها خلال 38 يوماً".
وأشارت ليفيت إلى أن الإنجازات العسكرية الأميركية منحت واشنطن نفوذاً وسمحت ببدء المفاوضات التي تؤدي إلى تسوية دبلوماسية وتحقيق سلام طويل الأمد.
وفي 7 أبريل (نيسان)، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى وقف متبادل لإطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران، موضحاً أن القرار جاء استناداً إلى مبادرة رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، وفي ظل "استعداد طهران لفتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري وآمن".
حذرت القوات المسلحة الإيرانية من رد أقوى على أي هجمات من أميركا أو من جانب إسرائيل. وأضافت القوات المسلحة الإيرانية أن طهران ستدير مضيق هرمز وستسيطر عليه بذكاء. وأضافت "سندعم محور المقاومة في لبنان والأراضي الفلسطينية واليمن والعراق".
وأكد الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، أن "الأصبع على الزناد" رغم الهدنة المُبرمة بين طهران وواشنطن، مؤكداً أنه لا يثق بالولايات المتحدة.
وجاء في بيان نُشر على تطبيق تليغرام أن الحرس الثوري "أصبعه على الزناد" ومستعد للرد "إن أقدم العدو على تكرار حساباته الخاطئة"، بحسب تعبيره. وأضاف "لقد كان العدو مخادعا دائما، ولا نثق إطلاقا بوعوده، وسنرد على أي عدوان بمستوى أعلى".
بدوره، أعلن السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة في جنيف أن هذه الحرب ستؤثر على النظام القانوني لمضيق هرمز. وأشار إلى أن طهران ستتعامل بحذر مع مفاوضات السلام مع أميركا نظرا للفجوة الكبيرة في الثقة وستبقى على أهبة الاستعداد العسكري.
وأضاف أنه يتعين التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار في لبنان واستمرار الهجمات سيزيد الوضع تعقيدا وستكون له عواقب وخيمة.
وقد يشهد هيكل وفد التفاوض الإيراني تغيراً غير مسبوق، حيث تسير أنباء تفيد بأنه من المرجح أن يقود رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف مفاوضات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية في إسلام آباد يوم الجمعة المقبل.
وذكرت وكالة "إيسنا" الإيرانية للأنباء أن رئاسة وفد إيران المفاوض في المحادثات المرتقبة مع الجانب الأميركي، والمقرر عقدها يوم الجمعة في باكستان، ستُسند إلى محمد باقر قالیباف.
من جهتها نقلت وكالة "إسنا" الإيرانية للأنباء عن مصدر مطلع قوله إن إيران لم تتخذ قراراً نهائياً بشأن رئيس الوفد المفاوض مع الولايات المتحدة.
وبحسب تقارير سابقة، يتولى جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، قيادة الفريق المفاوض الأميركي.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الذي اضطلع بدور الوسيط في مساعي التوصل إلى وقف إطلاق النار، قد أعلن فجر اليوم الأربعاء أنه تم توجيه دعوة إلى وفدي الطرفين للحضور إلى إسلام آباد يوم الجمعة المقبل "لمواصلة المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي لتسوية جميع الخلافات".
وفي حال تأكيد هذه المعطيات، ستكون هذه المرة الأولى التي يضطلع فيها قالیباف بدور تفاوضي مباشر، رغم أن منصبه الرسمي يقتصر على رئاسة البرلمان. وقبل الحرب الأخيرة، وكذلك خلال حرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي، كانت قيادة الفريق المفاوض الإيراني منوطة بوزير الخارجية عباس عراقجي، كما جرت العادة في جولات التفاوض السابقة أن يتولى هذه المهمة وزير الخارجية.
وخلال الحرب الأخيرة، قُتل عشرات من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين في إيران في هجمات أميركية وإسرائيلية. وعلى الرغم من مرور نحو 40 يوماً على إعلان مجتبى خامنئي مرشداً جديداً لإيران، خلفاً لوالده علي خامنئي، فإنه لم يظهر حتى الآن بشكل علني أو إعلامي، واقتصر حضوره على عدد محدود من البيانات المكتوبة المنسوبة إليه.
إلى ذلك توقعت قناة "أخبار فوري" الإيرانية على تليغرام أن تكون مفاوضات يوم الجمعة مباشرة خلافاً للمفاوضات غير المباشرة في السابق والتي كان يقودها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الولايات المتحدة وإيران تتفقان على هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين وسط مساع لتجنب التصعيد
انفراجة في حرب إيران وترمب يعلن وقف النار لمدة أسبوعين بشروط ووساطة دولية
أرسل تعليقك