طهران - السعودية اليوم
تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية تطورات عسكرية وسياسية متسارعة في منطقة الخليج، وسط تعثر مسارات التفاوض وارتفاع المخاوف من انعكاسات ذلك على الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده لن تضيع الوقت في السفر أو عقد اجتماعات طويلة مع الجانب الإيراني، مشيراً إلى إمكانية التواصل المباشر عبر الهاتف في أي وقت إذا رغبت طهران في ذلك، مضيفاً أن واشنطن لن ترسل وفوداً لمسافات طويلة “للتحدث عن لا شيء”.
وأكد ترمب أن أي اتفاق محتمل يجب أن يشمل منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى ضرورة الحصول على ما وصفه بـ“المخزون النووي” من اليورانيوم المخصب لدى إيران، في إشارة إلى أن هذا الملف سيكون محور أي مفاوضات قادمة. كما عبّر عن اعتقاده بأن الحرب مع إيران قد تنتهي قريباً، وأن الولايات المتحدة تمتلك أوراق ضغط قوية في هذا الملف.
في المقابل، وصلت تحركات دبلوماسية إيرانية إلى باكستان ضمن جولة إقليمية، حيث من المتوقع أن ينتقل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى موسكو بعد توقف قصير، في إطار مشاورات مرتبطة بالموقف الإيراني من إطار اتفاق محتمل لإنهاء التصعيد.
على الأرض، تشهد منطقة مضيق هرمز توتراً متصاعداً، حيث أعلنت إيران رصد تحركات عسكرية أميركية وأكدت أنها سترد بقوة في حال استمرار ما وصفته بالحصار. كما أفادت تقارير إيرانية بأن قوات تابعة للحرس الثوري احتجزت سفينتين في محيط المضيق واقتادتهما إلى المياه الإيرانية، في خطوة قالت إنها رد على “تحركات معادية”.
وتحدثت مصادر أخرى عن اضطرابات في حركة الملاحة، حيث تم إجبار عشرات السفن على تغيير مساراتها منذ بداية التصعيد، ما زاد المخاوف من تأثيرات واسعة على التجارة العالمية، خصوصاً مع اعتبار مضيق هرمز أحد أهم الممرات لنقل الطاقة.
وفي السياق الاقتصادي، حذرت جهات عراقية من تداعيات الأزمة على إمدادات الغاز الإيراني المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء، مشيرة إلى انخفاض الضخ اليومي بشكل كبير مقارنة بالاحتياجات الفعلية، ما يفاقم أزمة الطاقة في البلاد، خاصة مع احتمالات تعطل مشاريع مرتبطة باستيراد الغاز المسال عبر الموانئ.
كما حذرت تقارير من أن استمرار التوتر في المضيق قد ينعكس سلباً على أسعار الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد، في وقت تتواصل فيه الاتصالات الدولية لمحاولة احتواء الأزمة ومنع توسعها.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترامب يؤكد أن إلغاء زيارة ويتكوف و كوشنر إلى إسلام آباد لا يعني استئناف الحرب ضد إيران
ترامب يؤكد أن الوثيقة الإيرانية لم تكن كافية وطهران قدمت عرضاً أفضل بعد إلغاء زيارة الوفد
أرسل تعليقك