واشنطن - السعودية اليوم
يجتمع مفاوضون أوكرانيون مع مسؤولين أميركيين في جنيف، الخميس، لبحث ملف إعادة إعمار أوكرانيا بعد الحرب، في وقت لا تزال فيه مفاوضات السلام مع روسيا تواجه جموداً بشأن القضايا الخلافية الرئيسية، وعلى رأسها مسألة الأراضي.
وقال مسؤول أوكراني إن المحادثات ستُعقد مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ومن المتوقع أن تركز على حزمة تمويل واسعة لإعادة بناء الاقتصاد الأوكراني وتحسين مستويات المعيشة، ضمن خطة تُعرف باسم "اتفاق الازدهار"، تهدف إلى جمع نحو 800 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة من القطاعين العام والخاص.
وتأتي هذه الاجتماعات بعد اتصال هاتفي بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث اتفقا على ضرورة أن تُفضي الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية مع روسيا، المقررة في مارس، إلى اجتماع على مستوى القادة لمعالجة أكثر الملفات حساسية.
وكان مفاوضون أوكرانيون وروس قد التقوا في جنيف الأسبوع الماضي في ثالث اجتماع منذ بداية العام بوساطة أميركية، من دون إحراز تقدم يُذكر بشأن القضايا الجوهرية، ولا سيما وضع الأراضي في الشرق الأوكراني.
وتطالب موسكو بأن تتخلى كييف عن نسبة إضافية من المنطقة الشرقية الصناعية في دونيتسك ضمن إقليم دونباس، في حين تؤكد أوكرانيا أنها لن تتنازل عن أراضٍ لا تزال تحت سيطرتها.
من جانبه، قال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف إن عقد اجتماع ثلاثي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وترمب وزيلينسكي قد يكون منطقياً فقط لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقات تم التوصل إليها مسبقاً، مشيراً إلى أن عقد لقاء مباشر بين بوتين وزيلينسكي يبقى موضع شك في ظل المواقف التفاوضية الحالية لكييف. واعتبر أن قضية الأراضي لا تزال الأكثر تعقيداً في مسار التسوية.
وتُعد إعادة الإعمار عنصراً محورياً في النقاشات الدبلوماسية الجارية، في ظل الدمار الواسع الذي خلفته العمليات العسكرية والغارات الجوية منذ اندلاع الحرب قبل خمس سنوات. وأظهر أحدث تقييم صادر عن البنك الدولي أن تكلفة إعادة بناء الاقتصاد الأوكراني تُقدّر بنحو 588 مليار دولار، استناداً إلى بيانات تمتد من فبراير 2022 حتى نهاية ديسمبر 2025.
وتسعى كييف إلى تقديم نفسها باعتبارها شريكاً اقتصادياً مستقبلياً للاتحاد الأوروبي ووجهة استثمارية واعدة، إلا أن تدفق التمويل الدولي يظل مرتبطاً بوقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق سلام شامل، وهما هدفان لا يزالان بعيدين في ظل استمرار الخلافات السياسية والعسكرية بين الطرفين.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ويتكوف مبعوث ترامب إلى المفاوضات مع إيران بهدَد بالتصعيد العسكري ونجل الشاه البديل لحكمها
جنيف بين التفاؤل الحذر والتوتر الميداني ومحادثات صعبة تمهّد لجولة جديدة بين موسكو وكييف
أرسل تعليقك