دمشق - السعودية اليوم
توصلت إسرائيل وسوريا إلى تفاهم يقضي بتسريع وتيرة المفاوضات الجارية بينهما بهدف التوصل إلى اتفاق أمني جديد، وذلك في إطار وساطة وضغوط مارستها الولايات المتحدة لدفع الطرفين إلى استئناف الحوار بعد فترة من الجمود.
وأفاد مسؤولون مطلعون على المحادثات بأن اجتماعات مكثفة عُقدت خلال الساعات الماضية، وأسفرت عن اتفاق مبدئي على عقد لقاءات أكثر انتظاماً، وتوسيع نطاق النقاشات، واتخاذ خطوات عملية لبناء الثقة المتبادلة بين الجانبين.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى إن المحادثات التي استمرت عدة ساعات أظهرت أجواء وُصفت بالإيجابية، مشيراً إلى أن الطرفين عبّرا عن رغبة مشتركة في التوصل إلى اتفاق أمني ينسجم مع الرؤية الأميركية لإعادة ترتيب المشهد الإقليمي وخفض التوتر في الشرق الأوسط.
وشارك في الاجتماع عدد من المسؤولين الأميركيين الذين اضطلعوا بدور الوسيط، في مسعى لإعادة الزخم إلى المسار التفاوضي بعد توقف دام نحو شهرين، بسبب خلافات وفجوات حالت دون تحقيق تقدم ملموس في الجولات السابقة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد شجّع القيادة الإسرائيلية على العودة إلى طاولة المفاوضات خلال لقاءات أجراها مؤخراً، في إطار مساعٍ أوسع لاحتواء التوتر على الحدود المشتركة بين إسرائيل وسوريا وفتح الباب أمام مسار سياسي أكثر شمولاً في المنطقة.
وضم الوفد الإسرائيلي مشاركين من الدوائر الدبلوماسية والأمنية، فيما شارك في الوفد السوري مسؤولون من وزارتي الخارجية والأجهزة المعنية بالأمن، في خطوة عُدّت مؤشراً على جدية الطرفين في بحث الملفات الحساسة.
وأشار مسؤولون إلى أن أي اتفاق محتمل قد يشمل ترتيبات أمنية في جنوب سوريا، من بينها نزع السلاح من مناطق محددة، مقابل انسحاب إسرائيلي من مناطق داخل الأراضي السورية كانت قد دخلتها في مراحل سابقة، على أن تُبحث التفاصيل الدقيقة لهذه الترتيبات في جولات تفاوض لاحقة.
وأكدت المصادر أن الطريق لا يزال طويلاً أمام التوصل إلى اتفاق نهائي، إلا أن استئناف المحادثات بوتيرة متسارعة يُعد خطوة مهمة نحو كسر حالة الجمود وتهيئة الظروف لمقاربات أمنية وسياسية جديدة بين الجانبين.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
قسد تستهدف مستشفى وأحياء سكنية في حلب وارتفاع عدد الجرحى إلى 15 بينهم أطفال
تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات «قسد» في حلب وسقوط قتلى وجرحى وسط تصعيد ميداني
أرسل تعليقك