طهران - السعودية اليوم
تواصل التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تبادل رسائل متناقضة تجمع بين الدعوة إلى الحوار والتحذير من التصعيد العسكري، على وقع حشود أميركية إضافية في الشرق الأوسط، ومواقف إيرانية تؤكد الجاهزية للرد على أي هجوم محتمل.
وأكدت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة أن طهران مستعدة للدخول في حوار قائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشددة في الوقت ذاته على أنها ستدافع عن نفسها بقوة إذا تعرضت لأي استفزاز أو ضغط. وجاء هذا الموقف بالتزامن مع تصريحات إيرانية رسمية حذّرت من عواقب أي تحرك عسكري ضد البلاد.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن القوات المسلحة الإيرانية في حالة استعداد كامل للرد الفوري وبقوة على أي اعتداء يستهدف الأراضي الإيرانية أو أجواءها أو مياهها الإقليمية، مشيراً إلى أن التجارب السابقة، ولا سيما المواجهة التي وقعت في يونيو الماضي، عززت من قدرات بلاده على الرد بشكل أسرع وأقوى وأعمق.
وفي ما يتعلق بالملف النووي، جدّد عراقجي التأكيد على أن إيران ترحب باتفاق نووي عادل ومتوازن يقوم على المساواة والمنفعة المتبادلة، ويضمن حقها في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، مع التشديد على أن الأسلحة النووية لا مكان لها في العقيدة الأمنية الإيرانية، وأن طهران لم تسعَ يوماً إلى امتلاكها.
في المقابل، صعّد المسؤولون الأميركيون من لهجتهم تجاه طهران، إذ دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران إلى العودة سريعاً إلى طاولة المفاوضات قبل فوات الأوان، محذراً من أن أي هجوم مقبل سيكون أشد من السابق، ومؤكداً إرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، من بينها أسطول بحري كبير يتمتع بقدرات قتالية عالية.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط يهدف إلى حماية عشرات الآلاف من الجنود المنتشرين في قواعد بالمنطقة، في ظل ما وصفه بتهديدات مباشرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. وأضاف أن واشنطن تحتفظ بخيار الدفاع الاستباقي في حال توافرت مؤشرات على نية استهداف قواتها أو حلفائها.
وأشار روبيو إلى أن الولايات المتحدة ملتزمة باتفاقيات أمنية في المنطقة، من بينها التزامات تتعلق بالدفاع عن إسرائيل، ما يستدعي الحفاظ على جاهزية عسكرية مناسبة. كما اعتبر أن النظام الإيراني بات أضعف من أي وقت مضى، داعياً إياه إلى تغيير نهجه أو مواجهة احتمالات غير معروفة، في ظل أزمات داخلية واقتصادية متفاقمة.
وفي سياق متصل، حذّر مسؤولون إيرانيون من أن أي عمل عسكري أميركي سيقابل برد واسع، قد يشمل استهداف الولايات المتحدة وإسرائيل وأي أطراف تدعمهما، ما يعكس خطورة المرحلة الحالية واحتمال انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة، رغم استمرار الحديث عن فرص للحوار المشروط.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
عراقجي يؤكد أن القوات المسلحة الإيرانية جاهزة للرد الفوري والقوي على أي اعتداء
ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
أرسل تعليقك