أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن إجمالي عدد ضحايا القصف الإسرائيلي، الذين وصلوا إلى مستشفيات القطاع، خلال الـ 48 ساعة الماضية، وصل إلى 16 شهيداً.، بالإضافة إلى 16 مصاباً. وخلال اليومين الماضيين، شن الجيش الإسرائيلي غارات على مناطق متفرقة من قطاع غزة.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية محلية، السبت، بأن الجيش الإسرائيلي، قضف محيط عسقولة شرق مدينة غزة. كما قُتل مزارع فلسطيني، الجمعة، جراء استهدافه شرق دير البلح وسط قطاع غزة.
وكان مصدر طبي في مستشفى شهداء الأقصى، قد أعلن، الجمعة، مقتل المزارع عدي حسين اللوح (27 عاماً)، من سكان مدينة دير البلح، إثر استهدافه بطائرة مسيّرة من نوع "كواد كوبتر" شرق المدينة.
وفي وقت سابق، قُتل الطفل أحمد سليم طوطح، وأصيب شقيقه بجروح جراء شظايا قذائف في منطقة المسجد العمري بالبلدة القديمة في غزة.
وفجر الجمعة، شنّ الطيران الإسرائيلي غارة على مقبرة ابن مروان قرب مفترق الشجاعية شرقي مدينة غزة، من دون الإبلاغ عن إصابات.
كما قصفت المدفعية الإسرائيلية حي التفاح شرقي المدينة، بالتزامن مع إطلاق نار متواصل، ونفذ الجيش الإسرائيلي عمليتي نسف لمنازل في خان يونس جنوب قطاع غزة.
و تأتي هذه التطورات، على الرغم من إعلان لوقف النار في أكتوبر/تشرين الأول عام 2025، بناء على خطة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنص على إنهاء الحرب بشكل كامل وإعادة إعمار غزة.
في هذه الأثناء، تتواصل خلف الكواليس المفاوضات بشأن مستقبل غزة، وكانت آخر جولة حولها في القاهرة، حيث عقدت اجتماعات شاركت فيها فصائل فلسطينية، بما فيها حركة حماس، وممثلون عن مجلس السلام الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إضافة إلى أطراف إقليمية مثل قطر وتركيا.
وقال مصدر مطلع على المفاوضات أن الرئيس دونالد ترامب يحاول منح هذه العملية فرصة. يبقى أن نرى ما إذا كانت ستنجح".
ورغم قلة التفاصيل المعلنة عن مفاوضات غزة، قالت مصادر دبلوماسية وأمنية إن المفاوضين يعملون على خريطة طريق تجمع بين نزع سلاح حماس تدريجياً وإنشاء سلطات انتقالية لإدارة غزة.
و نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين عسكريين وسياسيين أن الحكومة سترفض مثل هذا الإطار.
وتصرّ إسرائيل على نزع سلاح حماس بالكامل قبل بدء أي انتقال سياسي، بينما ترفض حماس التخلي عن أسلحتها دون ضمانات بقيام سلطة فلسطينية بديلة تتولى إدارة القطاع.
وقال هيو لوفات، من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، "في الوقت الحالي، هذه العملية الدبلوماسية غير موجودة إلا على طاولة المفاوضات".
وأضاف: "لقد تحقق بعض التقدم، لكن إعادة الإعمار لا تزال بعيدة المنال، ولا شيء يتغير بالنسبة للناس على الأرض".
و قالت قناة "إسرائيل 24" الخاصة إن "مجلس السلام" عقد مطلع الأسبوع سلسلة اجتماعات في قبرص، بهدف بلورة "خطة شاملة" لمرحلة ما بعد الحرب في غزة.
وأضافت القناة أن الاجتماعات ضمت أعضاءً من اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومستشارين في مجلس السلام، إلى جانب الممثل الأممي السابق في غزة نيكولاي ملادينوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
ونقلت القناة، عن مصادر لم تسمّها، أن النقاشات تجاوزت الإطار المبدئي وركزت على جداول زمنية محددة، وترتيبات أمنية، وأعداد السكان المتوقع نقلهم إلى مناطق جديدة، إضافة إلى شكل الإدارة المستقبلية للقطاع.
وأشارت المصادر إلى أن التوجه العام خلال الاجتماعات تمثل في المضي قدماً في تنفيذ خطة "اليوم التالي"، حتى في حال استمرار رفض حركة حماس تسليم سلاحها في المدى القريب.
ووفقاً لقناة "إسرائيل 24"، من المتوقع أن تُستكمل أعمال البنية التحتية خلال فترة تتراوح بين ثلاثة لستة أشهر، على أن تبدأ أولى عمليات انتقال السكان إلى مناطق جديدة داخل "المنطقة الصفراء".
كما تشمل الخطة، عدم تنفيذ إعادة إعمار دائمة باستخدام مواد بناء ثقيلة، طالما لم يتم نزع سلاح حركة حماس، مقابل إنشاء وحدات سكنية مؤقتة ومرافق خدمية تشمل مدارس ومراكز صحية.
و قالت وزارة الخارجية المصرية، السبت، في بيان، إن وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، بحث خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، الأوضاع في قطاع غزة، والتحضيرات الجارية لمؤتمر الدول المانحة المقرر عقده في بروكسل خلال الشهر الجاري.
ووفق بيان للخارجية المصرية، شدد عبد العاطي خلال الاتصال، على أهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة، بما يسهم في ضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية إلى القطاع، وتهيئة الظروف للانتقال إلى المراحل التالية من الخطة، وصولاً إلى التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية، قد قالت، الجمعة، إن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عرض تقديرات، تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي قد دمّر 83 في المئة من أنفاق حركة حماس الواقعة داخل المنطقة التي يسيطر عليها الجيش في قطاع غزة.
في حين كانت تقديرات إسرائيلية نُشرت منذ مطلع العام تشير إلى أن نسبة تدمير الأنفاق لم تتجاوز 50 في المئة.
واندلعت الحرب في قطاع غزة، بعد هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، تسبّب في مقتل أكثر من 1200 إسرائيلي، وفق أرقام إسرائيلية رسمية، بينما قتل في القطاع أكثر من 73 ألف فلسطيني، وفق وزارة الصحة التي تديرها حماس.
وفي ما يتعلق بالترتيبات الأمنية، أفادت القناة بأن الأمن الداخلي في هذه المناطق سيتولاه جهاز شرطة فلسطيني جديد يجري تدريبه في مصر، إلى جانب قوة استقرار دولية يُتوقع نشرها خلال الأشهر المقبلة.
كما أشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي سيحتفظ بما وصفته بـ"الغلاف الأمني الخارجي"، مع انسحاب تدريجي من المناطق المخصصة للمدنيين داخل هذه الخطط، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وتقول التقارير إن معايير اختيار السكان وآليات تنفيذ الانتقال لا تزال غير محسومة، وسط تساؤلات حول كيفية منع تأثير حركة حماس داخل هذه المناطق، رغم استبعادها من إدارتها.
ونقلت القناة عن مصادر مطلعة أن المضي في المشروع دون انتظار نزع سلاح حماس جاء نتيجة "ضغط دولي متزايد" لتحسين الوضع الإنساني في غزة، إضافة إلى رغبة أمريكية في دفع مسار سياسي–مدني على الأرض.
وأضافت مصادر أخرى أن لدى إسرائيل "مصلحة استراتيجية" في نقل المدنيين من مناطق سيطرة حماس، معتبرة أن ذلك قد يمهّد لعمليات مستقبلية تهدف إلى نزع سلاح الحركة إذا استمر رفضها.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر أن الإدارة الأمريكية قررت التخلي عن شرط نزع سلاح حماس كمتطلب مسبق لإعادة إعمار قطاع غزة، ضمن ما وصفته بالانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة أوسع لإدارة ما بعد الحرب.
وأشارت الصحيفة إلى أن الخطة تتضمن إعادة إعمار تدريجية للمناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، يليها انسحاب إسرائيلي تدريجي واستبداله بقوة دولية، مع برنامج لإعادة بناء يمتد لسنوات طويلة.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من "مجلس السلام" أو اللجنة الوطنية لإدارة غزة أو حركة حماس بشأن هذه التقارير حتى الآن.
وتشير تقديرات محلية إلى أن إسرائيل تسيطر على نحو 70 بالمئة من قطاع غزة، بينما تسيطر حركة حماس على نحو 30 بالمئة، ويتركز معظم السكان في مناطق سيطرة الحركة.
ويتولى "مجلس السلام"، الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفق ما تذكره التقارير، الإشراف على خطة إعادة الإعمار، فيما تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة إدارة الشؤون اليومية خلال المرحلة الانتقالية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ماكرون يحذر من تدهور الأوضاع في قطاع غزة ويطالب بتكثيف المساعدات ودعم حل الدولتين
الجيش الإسرائيلي ينشئ بوابات عبور في مناطق بجنوب لبنان
أرسل تعليقك