سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر تفتح الباب أمام خطر تقسيم السودان
آخر تحديث GMT01:56:39
 السعودية اليوم -
نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني هجوم بمسيّرات وصواريخ يستهدف قاعدة عسكرية في مطار بغداد الدولي تضم فريق دعم تابع للسفارة الأميركية إطلاق نار يستهدف دوريات يونيفيل في جنوب لبنان وتحذير من انتهاك القرار 1701 وتهديد سلامة قوات حفظ السلام الرئيس الأوكراني يؤكد وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية والمسيرات لدى الجيش الأميركي بالحرب مع إيران السلطات الإيرانية تعتقل 500 شخص بتهمة تقديم معلومات لجهات معادية الحرس الثوري الإيراني يتحدى ترامب ويدعوه لإدخال السفن الحربية الأمريكية إلى الخليج ويؤكد امتلاك ترسانة صاروخية لم تُستخدم بعد إسقاط مسيرات وصواريخ حاولت استهداف مركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات
أخر الأخبار

سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر تفتح الباب أمام خطر تقسيم السودان

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر تفتح الباب أمام خطر تقسيم السودان

الاشتباكات بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع
الخرطوم - السعودية اليوم

أثارت سيطرة قوات الدعم السريع بقيادة الفريق محمد حمدان دقلو "حميدتي" على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور وآخر معاقل الجيش السوداني في الإقليم، تساؤلات عميقة حول مستقبل وحدة السودان ومخاوف من أن تكون هذه الخطوة مقدمة فعلية لتقسيم البلاد. وبينما سارع حميدتي إلى نفي أي نية لفصل إقليم دارفور، تتزايد المؤشرات الميدانية والسياسية التي توحي بأن مسار الانقسام قد بدأ فعلاً بالتشكل.

في خطاب مصوّر عقب سيطرة قواته على المدينة، وصف حميدتي ما حدث بأنه "انتصار عسكري مهم"، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الفاشر ستظل "رمزًا لوحدة السودان"، معتبرًا أن الأحاديث عن الانفصال مجرد شائعات تهدف إلى بث الفتنة. ومع ذلك، أعلن عن نشر قوات من الشرطة الفيدرالية التابعة لحكومة "التأسيس" التي يقودها، لتتولى حفظ الأمن وتقديم المساعدات الإنسانية في المدينة بعد انسحاب الجيش منها، ما اعتُبر مؤشرًا عمليًا على قيام سلطة موازية في الإقليم.

الكاتبة والمحللة السياسية شمائل النور ترى أن سلوك قوات الدعم السريع خلال اقتحام الفاشر وما تخلله من انتهاكات واسعة، عمّق الفجوة بينها وبين المجتمع المحلي. وتقول إن هذا السلوك قد يفتح الباب أمام تقبّل فكرة الانفصال في أوساط السكان، إذ ينظر كثيرون إلى هذه القوات بوصفها قوة غريبة تمارس العنف ضد المدنيين.

وكانت قوات الدعم السريع، إلى جانب فصائل أخرى منها الحركة الشعبية لتحرير السودان، قد أعلنت في يونيو/حزيران الماضي تشكيل حكومة موازية باسم "حكومة التأسيس"، برئاسة حميدتي، الذي تولى المجلس الرئاسي، فيما عُيّن محمد حسن التعايشي رئيسًا للوزراء، وذهب المنصب الدبلوماسي الأعلى في الأمم المتحدة إلى قوني مصطفى شريف ممثلًا للسودان. وقد مثّل هذا الإعلان أول خطوة مؤسسية نحو بناء كيان سياسي منفصل عن الحكومة المركزية في بورتسودان.

ورغم المحاولات الإقليمية والدولية لوقف الحرب التي اندلعت بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، فإن كل المساعي التفاوضية باءت بالفشل. وقد سلّمت الحكومة السودانية بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان خارطة طريق إلى الأمم المتحدة تتضمن رؤيتها لحل الأزمة، لكن حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، رفضها بشكل قاطع، واعتبر أن أحد بنودها الداعية إلى تجميع قوات الدعم السريع في مناطق نفوذها داخل دارفور هو بمثابة "دعوة صريحة لتقسيم السودان".

وتحذر شمائل النور من أن الأوضاع الميدانية قد تتطور إلى سيناريوهين رئيسيين، أولهما اندلاع حرب استنزاف واسعة في كردفان إذا تمسكت الأطراف بخيار الحل العسكري، وثانيهما – وهو المرجّح في رأيها – تقسيم السودان على غرار النموذج الليبي، بحيث تُقام حكومة تحت سيطرة الجيش في الخرطوم وأخرى في دارفور تابعة لقوات الدعم السريع.

في المقابل، يرى مسؤولون في الحكومة المركزية أن الحديث عن انفصال دارفور سابق لأوانه. فقد أكد وزير الإعلام خالد الأعيسر أن شروط تشكيل دولة جديدة غير متوافرة، مشيرًا إلى أن الحكومة لا تزال تحظى بدعم شعبي واسع حتى داخل الإقليم، وأن معظم سكان دارفور يرفضون فكرة الانعزال عن السودان الأم.

أما رئيس تحرير صحيفة إيلاف خالد التجاني، فيستبعد سيناريو التقسيم نهائيًا، معتبرًا أن المقارنة بين الوضع السوداني والليبي غير دقيقة بسبب التعقيدات الجيوسياسية والقبلية في دارفور. ويقول إن الإقليم يفتقر إلى الموانئ والمنافذ الحيوية، ما يجعل من الصعب قيام دولة مستقلة قابلة للحياة، مؤكدًا أن المجتمع الدولي لا يدعم أي مشروع انفصالي في السودان.

ورغم ذلك، تبقى سيطرة الدعم السريع على الفاشر نقطة تحول استراتيجية في مسار الحرب المستمرة، إذ لم يعد الصراع مجرد معركة عسكرية على الأرض، بل صراعًا على هوية الدولة السودانية ومستقبلها السياسي. وبين نفي حميدتي وتطمينات حكومته، وتحذيرات البرهان وحلفائه من خطر التفكك، يبدو أن السودان يقترب من لحظة مفصلية قد تحدد ما إذا كان سيبقى موحدًا أم يدخل فصلًا جديدًا من الانقسام والتشظي.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

قوات الدعم السريع تسيطر على مدينة الفاشر في دارفور والجيش ينسحب لتجنب المزيد من الخسائر البشرية

الإمارات تؤكد ضرورة إقصاء الجيش والدعم السريع عن مستقبل السودان

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر تفتح الباب أمام خطر تقسيم السودان سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر تفتح الباب أمام خطر تقسيم السودان



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 18:46 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

صحافي جزائري يضرب عن الطعام لاستحالة علاجه

GMT 00:15 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كرات الشوفان بالشوكولاتة و زبدة الفول السوداني

GMT 10:31 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

رئيس التلفزيون المصري يستقيل من منصبه

GMT 01:15 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

جزر كوكوس الجانب الإسلامي المنسي في أستراليا

GMT 01:12 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

المكسيك يعلن أن ملكة جمال سينالوا حملت السلاح

GMT 23:38 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

تزّلج في "فاريا المزار" في لبنان بمواصفات فرنسية

GMT 12:14 2020 السبت ,16 أيار / مايو

مقتل 24 شخصا في حادث مرور شمال الهند

GMT 09:22 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

فقدان شخصين نتيجة عواصف رعد في اليونان

GMT 19:04 2018 الخميس ,15 شباط / فبراير

يوسف بن علوي يزور المسجد الأقصي المبارك

GMT 08:18 2013 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

"ديفيل سيكستين" تكشف عن السيارة الأسرع في العالم

GMT 06:06 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا ضدّ الشعبويّين؟

GMT 01:32 2016 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

ميدو يؤكّد أن محمد جبل وشريف علاء سيرحلان عن النادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon