الحكومة اللبنانية في مرحلة حرجة لاحتواء الأزمة السياسية وتوقعات بفشل تبريدها
آخر تحديث GMT23:20:59
 السعودية اليوم -

أعمال شغب في محيط منزل سلّام ونفايات العاصمة لا زالت تتراكم

الحكومة اللبنانية في مرحلة حرجة لاحتواء الأزمة السياسية وتوقعات بفشل تبريدها

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الحكومة اللبنانية في مرحلة حرجة لاحتواء الأزمة السياسية وتوقعات بفشل تبريدها

رئيس مجلس الوزراء تمام سلام
بيروت - فادي سماحة

تأجلت المواجهة السياسية حول الصلاحيات وطريقة اتخاذ القرارات داخل مجلس الوزراء اللبناني، بإعلان رئيسه تمام سلام إرجاء اجتماعه الذي كان مقررًا أمس الثلاثاء، إلى غد الخميس، إفساحًا في المجال أمام اتصالات التهدئة، في ظل اضطرار الفرقاء جميعًا إلى حد أدنى من التعاون لحل أزمة النفايات المستفحلة في بيروت وبعض الجبل، والتي تسببت أمس بحوادث شغب واحتجاجات متفرقة شملت اعتداء متظاهرين على سيارة وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس.

وفيما استبعدت مصادر وزارية نجاح جهود تبريد الأزمة السياسية، لأن وزيري "التيار الوطني الحر" بزعامة العماد ميشال عون سيصران على الاشتراك في وضع جدول أعمال الجلسات الحكومية في ظل الشغور الرئاسي، في وقت يعتبر سلام وأكثرية الوزراء أنها من صلاحياته، رجّح غير وزير أن يلجأ سلام في نهاية جلسة غد، إلى رفعها إذا بقي أفق الحلول مسدودًا لتذهب الحكومة في إجازة مديدة، بعد الجهود الخارجية المتعددة تجاهه لصرف النظر عن تفكيره بالاستقالة، نظرًا إلى أخطارها على توسيع الفراغ الدستوري، في ظل غياب أي أمل بقرب انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وكان آخر هذه الجهود أمس رسالة الدعم التي نقلها إلى سلام سفير المملكة العربية السعودية في بيروت علي عواض عسيري "للتعبير له عن دعم المملكة لحكومته ولأجهزة الدولة كافة"، مؤكدًا ثقة السعودية "بحكمة رئيسها ووطنيته وحرصه على المصلحة الوطنية العليا"، وذكر عسيري أن المملكة "تعتبر أن الحكومة هي صمام الأمان وتعريضها للضغط في هذه المرحلة الدقيقة قد ينطوي على عواقب ليست في مصلحة لبنان".

وكانت أزمة تراكم النفايات في العاصمة وبعض مناطق الجبل أخذت الوقت الأكبر من جهود الرئيس سلام في اليومين الماضيين فترأس اجتماعات عدة للجنة وزارية لإدارة عملية إيجاد حلول مؤقتة لجمعها وتوزيعها على مكبات في مناطق عديدة، وترأس غرفة عمليات طارئة من أجهزة عدة لهذا الغرض، فيما أعلن تكتل عون النيابي بلسان وزير الخارجية جبران باسيل عن "أننا إيجابيون ولن نعرقل ولكن ليس عملنا أن نفرض على البلديات والناس وليبحثوا عن أماكن تستوفي الشروط البيئية".

 وذكرت مصادر اللجنة الوزارية أن وزير "التربية" الياس بو صعب أبلغ سلام أن لديه تعليمات من عون بالتعاون في هذا الملف، وحددت اللجنة مكبات مؤقتة في عدد من المناطق بموافقة القوى النافذة، أبقتها طي الكتمان لتجنب الاعتراضات الشعبية، وبدأ بعض الشاحنات نقل جزء من نفايات العاصمة إليها، وشهد الشارع تحركات مريبة الليل قبل الفائت، لاسيما قرب منزل سلام حيث أقدم مشاغبون معروفون على حرق مستوعبات قمامة بقنابل مولوتوف، ورموا محتوياتها عند مدخله وأطلقوا صرخات نابية، ما دفع "حزب الله" إلى إيفاد وزير "الصناعة" حسين الحاج حسن (عضو في اللجنة الوزارية) ليعتذر من رئيس الحكومة رافضًا ما حصل.

وبينما اعتصم عدد من ناشطي المجتمع المدني أمس أمام السراي الحكومية تحت شعار "طلعت ريحتكم"، وتظاهر عشرات منهم، دخل على خط التحرك مشاغبون آخرون فاعتدوا على سيارة الوزير درباس ملحقين الأضرار بها أثناء انتقاله إلى منزله وتعرضوا له بالشتم، وألقت القوى الأمنية القبض على 4 منهم، واستنكرت كتلة "المستقبل" النيابية "ما قام به بعض الملثمين المنتمين إلى سرايا الفتنة في بعض أحياء بيروت وفي محيط منزل سلام، في مشهد يذكّر بمسرحية القمصان السود"، كما استنكرت ما تعرض له درباس.

 وأكدت "ثقتها ودعمها الكامل لرئيس مجلس الوزراء تمام سلام في تحمّل مسؤولياته الدستورية في الحفاظ على أحكام الدستور وعلى صلاحيات رئاسة مجلس الوزراء وفي تثبيت الاستقرار وتسيير شؤون المواطنين وحماية البلاد"، واعتبرت الكتلة أن البوابة الحقيقية لمعالجة كل هذه التعقيدات التي يواجهها اللبنانيون تتمثل بالمسارعة إلى انتخاب رئيس للجمهورية.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة اللبنانية في مرحلة حرجة لاحتواء الأزمة السياسية وتوقعات بفشل تبريدها الحكومة اللبنانية في مرحلة حرجة لاحتواء الأزمة السياسية وتوقعات بفشل تبريدها



النيود عنوان الترف الهادئ لإطلالات عيد الفطر بإلهام من النجمات

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 17:28 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أخر موضة لـ "البالطو" هذا الخريف

GMT 14:33 2015 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

الفنانة قمر تنشر صورتها مع ابنها بعد شفائها

GMT 10:07 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

أسباب تراجع فريق ليفربول بعد هيمنة 2020

GMT 14:24 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

انخفاض معدل الطلاق لمن مر على زواجهم 5 سنوات

GMT 17:28 2016 الجمعة ,15 إبريل / نيسان

تزهو تسريحات شعر صيف 2016 بألوان غير مألوفة

GMT 23:46 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدمرداش يكشف عن برنامجه الانتخابي لرئاسة نادي الزهور

GMT 00:01 2013 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

كريستي تُؤجِّل زواجها من أجل فستان الأحلام

GMT 07:42 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الغربلة" تضع فارس الجنوب فريق "ضمك" في القمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon