أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية
آخر تحديث GMT05:53:22
 السعودية اليوم -

أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية

الإسباني ميكل أرتيتا، المدير الفني لنادي آرسنال
لندن - السعوديه اليوم

أثار الإسباني ميكل أرتيتا، المدير الفني لنادي آرسنال، جدلاً واسعاً وانقسامات حادة في الأوساط الكروية الإنجليزية، وذلك بعدما كشف عن احتفاظه بمجموعة ضخمة وموثّقة من الصور والمقاطع المرئية التي ترصد تجاوزات مدربي الفرق المنافسة لحدود المنطقة الفنية، في خطوة يسعى من خلالها إلى إثبات وجود تفاوت وازدواجية في تطبيق العقوبات التحكيمية ضده.

وأفادت صحيفة «غارديان» البريطانية في تقرير تحليلي لها أن هذه الخطوة، وفي حال كانت جزءاً من استراتيجية ممنهجة ومتعمدة لتعزيز شعور لاعبي آرسنال وجماهيرهم بأن النادي مستهدف تحكيمياً، فإنها قد تتحول إلى سلاح ذي حدين ينعكس سلباً على مسيرة الفريق في المنافسات المحلية والقارية.

وتعود جذور الأزمة إلى مباراة فوز آرسنال على إيفرتون بهدفين دون رد، والتي أقيمت يوم السبت الماضي؛ حيث تلقى أرتيتا إنذاره الثاني هذا الموسم بسبب تجاوزه الملحوظ لحدود المنطقة الفنية المخصصة للمدربين. وعلى الرغم من اعتراف المدرب الإسباني بصراحة بوقوع المخالفة، فإنه لفت الانتباه إلى أن مدربين آخرين يرتكبون ذات التجاوز بصورة متكررة ودورية من دون أن يتعرضوا لأي عقوبات إدارية من طاقم الحكام.

وفي هذا السياق، كشف أرتيتا أنه يحتفظ بتسجيلات مرئية وصور دقيقة توثق خروج أحد المدربين المنافسين من منطقته الفنية بـ36 مرة خلال عشر دقائق فقط، من دون أن يشهر الحكام بوجهه أي بطاقة صفراء، مضيفاً أنه يعمد إلى جمع هذه الأدلة لتكون مرجعاً وحجة يستند إليها في حال طُلب منه تقديم تفسيرات لتصرفاته، ومشراً إلى وجود مدربين آخرين يتفوقون عليه بكثير في عدد مرات كسر هذه القواعد التنظيمية. وبحسب الرصد الذي أجراه الحكم الإنجليزي السابق غراهام سكوت، فإن أرتيتا نفسه كان قد خرج من منطقته الفنية 44 مرة كاملة قبل أن يتلقى الإنذار الرسمي.

ويرى المحللون الرياضيون أن تصرف أرتيتا يحتمل تفسيرين رئيسيين؛ الأول يتمثل في شعوره الحقيقي بوجود ازدواجية صارخة في المعايير التحكيمية وسعيه لتوثيق مخالفات الخصوم لدعم وجهة نظره بالحجة والبرهان، بينما يتلخص التفسير الثاني والأكثر خطورة في احتمالية استخدامه هذه الورقة عمداً لترسيخ ما يُعرف بـ«عقيلة الحصار» داخل جدران نادي آرسنال، وإقناع اللاعبين والجماهير بأن الفريق بأكمله يعرض لمعاملة غير عادلة وممنهجة. ويحذر المراقبون من خطورة التفسير الثاني؛ نظراً لأنه قد يدفع بالفريق إلى تبرير الإخفاقات الفنية وتوجيه جلّ التركيز نحو قرارات الحكام بدلاً من معالجة الأخطاء الميدانية والانضباطية.

وفي سياق متصل، استشهد الكاتب الرياضي البارز جوناثان ويلسون بحادثة اللاعب ديكلان رايس أمام برايتون، عندما أفلت لاعب آرسنال من العقوبة رغم تدخله العنيف ضد ماليك يالكوييه بعيداً عن مجريات اللعب، مشيراً بسخرية إلى أن أنصار النادي اللندني ما يزالون يصرّون على تقديم فريقهم بصورة الضحية الكبرى للقرارات التحكيمية في المسابقة.

ولا يُعدّ توظيف الحروب النفسية واستخدام الأساليب غير التقليدية أمراً مستحدثاً في تاريخ كرة القدم العالمية؛ إذ سبق لعدد من أبرز المدربين عبر التاريخ اللجوء إلى أدوات مشابهة للتأثير في المنافسات وجذب الانتباه. ومن أبرز تلك المحطات التاريخية ما قام به المدرب الإنجليزي فرانك باكلي قبل نهائي «كأس الاتحاد الإنجليزي» عام 1939، حين ادعى زوراً أنه قام حقن لاعبي فريقه وولفرهامبتون بمواد مستخلصة من الحيوانات لمضاعفة قدراتهم البدنية، بهدف رفع معنويات فريقه وبث الرعب في نفوس لاعبي بورتسموث الذي حسم اللقاء لاحقاً بنتيجة (4-1).

وفي واقعة تاريخية أخرى تعود إلى عام 1965، لجأ الأسطورة الإيطالي هيلينيو هيريرا، مدرب إنتر ميلان، إلى توزيع نحو 100 ألف منشور تحريضي على الجماهير قبل مواجهة ليفربول في إياب نصف نهائي «كأس أوروبا»، زاعماً أن أنصار النادي الإنجليزي وجهوا إهانات عنصرية لبعثة فريقه في مباراة الذهاب، وهي الأجواء المشحونة التي أسهمت في قيادة إنتر لتحقيق فوز تاريخي بثلاثية نظيفة والتأهل بمجموع المباراتين (4-3) وسط جدل تحكيمي واسع. كما عُرف السير أليكس فيرغسون، المدرب التاريخي لمانشستر يونايتد، بإتقانه المطلق لفنون الضغط النفسي على الحكام والخصوم، بينما اعترف البرتغالي المخضرم جوزيه مورينيو مراراً بأن المعركة التحضيرية لأي مباراة تبدأ فوراً من قاعة المؤتمرات الصحفية للمباراة التي سبقتها.

ورغم أن أرتيتا لم يبلغ بعد دهاء فيرغسون ومورينيو في إدارة هذه المعارك الجانبية، فإن محاولته المنهجية لتوظيف الجدل التحكيمي تثير مخاوف حقيقية من ارتداداتها العكسية على الفريق. وتجدر الإشارة إلى أن نظرية "استهداف آرسنال" تحظى بصدى واسع وقبول لدى قطاع عريض من جماهير النادي، لا سيما بعد حادثة طرد اللاعب الشاب ماكس داومان، البالغ من العمر 16 عاماً، في مواجهة فليتوود ضمن الدور الرابع من «كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة»، إثر توجيه ركبته بصورة عنيفة نحو صدر اللاعب هاريسون نيل، وهو التصرف الذي أثار استياء أرتيتا نفسه علانية. ورغم ذلك، سارعت جماهير آرسنال للدفاع عن اللاعب متسائلة عن أسباب إفلات كول بالمر، نجم تشيلسي، من عقوبة مشابهة في لقاء فريقه أمام توتنهام، إلا أن الخبراء يؤكدون أن تفاوت القرارات التحكيمية لا يعفي اللاعبين مطلقاً من المسؤولية الانضباطية والأخلاقية عن تصرفاتهم المتهورة.

وفي خضم سعي أرتيتا الحثيث لقيادة آرسنال نحو منصات التتويج المحلية والقارية، تتصاعد التحذيرات من أن تؤدي هذه الممارسات إلى ترسيخ قناعة داخلية مظلمة بأن المؤسسات التحكيمية تتآمر ضد النادي، مما يهدد بتحويل بوصلة الفريق بعيداً عن تطوير الأداء الفني، وإدخاله في دوامة من التشكيك المستمر التي قد تقوض حظوظه في الأمتار الأخيرة من سباق البطولات.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

أرتيتا يوجه رسالة لماكس داومان بعد طرده ويؤكد ضرورة تحمل ضغوط الكرة

أرتيتا يدعم جيوكيريس رغم غيابه عن التسجيل ويترقب جاهزية زوبيميندي قبل مواجهة نوتنغهام

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon