نبيل شبيب يؤكد أن إرهاصات التغيير الحضاري البنّاء تتجاوز الانقلابات والثورات
آخر تحديث GMT03:49:01
 السعودية اليوم -
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

أوضح أن النهوض لا يكون من خلال الهدم ثم البناء

نبيل شبيب يؤكد أن إرهاصات التغيير الحضاري البنّاء تتجاوز الانقلابات والثورات

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - نبيل شبيب يؤكد أن إرهاصات التغيير الحضاري البنّاء تتجاوز الانقلابات والثورات

المفكر السوري الألماني نبيل شبيب
الرباط - العرب اليوم

قال المفكر السوري الألماني نبيل شبيب إنّ التّغييرَ النّهضوي لا يكون من خلال الهدم ثمّ البناء، بل بمواصلة البناء واسترجاع المواصفات التي بدأنا نفقدها كمسلمين عن طريق التّقويم والتّرشيد والتّجديد، ودعا الكاتب في محاضرة ألقاها في المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بالرباط، مساء الخميس، إلى "التغيير الحضاري" لا "التغيير الانقلابي"، مضيفا أنّ "هناك من بلداننا ما شهد عشرات الانقلابات، ولم يتغيّر شيء فيها بل عادت إلى الوراء، كما حدثَت ثوراتٌ لم تُغَيِّر"، ثم زاد: "يجب أن نكون حريصين على التغيير للأفضل للجميع، لأن إرهاصات التغيير تحتاج صيغة عمل، واعتبار معيار إنسانية الإنسان لتقييم النجاح والإخفاق".

وذكر نبيل شبيب، في المحاضرة التي نظَّمَها "ملتقى الحضارات"، أنّ مصلحة المسلمين هي "إنقاذ الآخر لا دفعه باتجاه الانهيار"، وأضاف: "لا نريد أن تسقط الحضارة الغربية، بل يجب تقويم انحرافها"، فـ"سقوطها من الداخل يسبّب ضررا عامّا للبشرية، بما في ذلك مصلحة المسلمين، ويجب علينا في نهاية المطاف خدمة الحضارة من داخلِها وخارِجِها". ثم استدرك متحدّثا عن تمكّن الطّبقات المهيمنة المستفيدة من هذه الحضارة من حمايتها من الانهيار، فتستمرّ بالتالي دون تقويم.

وقدّم الكاتب السوري الألماني مثالا على إنتاجات هذه الطّبقة المهيمنة التي تحمي من الانهيار دون تقويم بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قال عنه إنّه ليس نموذجا؛ فقد انتُخِبَ ديمقراطيا، وهو مثال على ظاهرة موجودة ناتجة عن الخشية من الانهيار.

كما ضرب المثال بمجموعة من المفكّرين، منهم جون جاك روسو، الذين صنعوا، مثل نموذج الإسلام، فكرة كانت محرِّكا لصياغة واقع حضاريّ جديد. واسترسل نافيا صحّة فكرة أنّ التّغيير الذي يجب القيام به هو دحض الجيوش الإسلامية الحضارة القائمة، انطلاقا من فكرة دحض الرّوم وفارس، وقال: "اندونيسيا أكبر دولة مسلمة اليوم ولم يدخلها عسكري واحد، وكذلك في وسط إفريقيا، ولم تدخل الجيوش إلا شريطا ضيّقا في الشمال الإفريقي".

وجدّد الكاتب تأكيده أنّ المخرج هو "أن يُحيِي أيُّ تحرك نهضوي جديد جوهرَ الحضارة الانسانية"، وزاد موضّحا أنّ خدمةَ هذه الفكرة الأساسية التي هي المحرّك الفعلي لكلّ عناصر الحضارة تحتاج "التّخَصُّصَ والتّكامل والتّشبيك"، مذكِّرا في هذا السياق بأنّ عناصر النّهضة، وِفق مالك بن نبي، هي الإنسان، والتّراب، والزّمن، وبأنّ تفعيلَها يحتاجُ إلى عامل تركيب عقَديّ وفكريّ.

وشرح المحاضِرُ أنّ الشيء الجديد في الحاضر في مجال تكامل التخصصات هو تفرّع التخصّصات ذاتها، ثم استدرك قائلا: "لكن جوهر فكرة التخصص لم يتغير في الحضارات القديمة والحديثة، الغربية والإسلامية، وإذا لم نأخذ به قصّرنا ذاتيا وحضاريا".

ويرى المفكّر ذاته أنّ "التكامل كان موجودا سابقا بين أصالتنا ومعاصَرَتِنا، وما نحتاجه هو التّكامل بين التخصصات"، معتبرا أن "هذا موجود؛ فلا يعيش الطبيب دون أجهزة يمارس بها عمله، ولا يحاضِر محاضرٌ دون كراسِ ليجلس الحاضرون وميكروفون ليسمعوه... وهو ما يسري على العلوم الطبيعية والإنسانية"، نافيا وجود تخصّص مُغلَق على ذاته، ولا إمكانية حتى أن يوجَد.

ويبيّن نبيل شبيب أنّ عملية التَّشْبِيكِ اليوم تستخدم الوسائل الجديدة، ثم أضاف قائلا: "لا تقوم الجماعة والحِزب والمؤسّسة بأمر النهوض، بل التَّشابُكُ فيما بيننا، ولا يقِفُ مركَزٌ بحثِيٌّ على قدمَيه دون تشابك مع مراكز بحثية أخرى من تخصصات أخرى؛ وهو ما يعني أنّ علينا التشابك مع أطراف أخرى للقيام بأشياء جديدة، وأخذ خطوة للأمام".

وبالنسبة للمتحدّث، فالمشكل الآن هو "من يتحرَّك؟"، مضيفا: "أسمع كلاما من الجيل الجديد، مثل: لا يدعوننا نتحرك، ولا شك أن هناك جهة في الواقع الحضاري تمنع التحرك"، ثم استرسل قائلا: "من لا يجد عقبَات معناه أنّه لا يعمل، وفي الحضارة الأوروبية كم من إنسان أُعدِمَ وامرأة أُحرِقٌت ليصلوا إلى ما هم عليه، ونتحدَّثٌ اليوم عن الأفكار وأصحابِها دون استحضار العوائق التي واجهوها، حتى نشأ تيار بعد وفاتهم يحمل أفكارهم ويوصِلُها".

وأورد نبيل شبيب أنّ "هناك كَثْرَةً كاثِرَةً انشغلت بأشيائها الخاصة ولا تستجيب"، واعتبر ذلك "أمرا مشروعا وعاديا"، في حين إنّ "هناك فئة صغيرة تعمل وتسير، ثم تأتي في الواقِعِ، في خطوة حاسمة، قِلّةٌ تَرْصُد وتتهيّأ، وتتأهّل علما ووعيا، وتتهيّأ رؤية وأهدَافا، وإنجازا وتطويرا"، ثم وضّح أنّ من الوعي "الحِرصُ على مِعيار إنسانية الإنسان، ومن حسن التّخطيط المرحلِيَّة والمراجعة والتّطوير المتجدّد، ومن شروط الإنجاز التخصُّص والتّكامُل والتّشبيك".

قد يهمك أيضًا

رحيل المفكر السوري طيب تيزيني عن عمر 85 عامًا

فيفيان سلامة تروي مأساة طفل سوري مع ثورات الربيع العربي

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نبيل شبيب يؤكد أن إرهاصات التغيير الحضاري البنّاء تتجاوز الانقلابات والثورات نبيل شبيب يؤكد أن إرهاصات التغيير الحضاري البنّاء تتجاوز الانقلابات والثورات



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon