خنفساء فرعونية في بريطانيا تبحث عن مكان للعرض منذ سنوات
آخر تحديث GMT14:38:28
 السعودية اليوم -

خبير مصري يرجّح نسبتها لعصر تحتمس الثالث بحسب الكتابات

خنفساء فرعونية في بريطانيا تبحث عن مكان للعرض منذ سنوات

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - خنفساء فرعونية في بريطانيا تبحث عن مكان للعرض منذ سنوات

خنفساء فرعونية ببريطانيا تبحث عن مكان للعرض
لندن - العرب اليوم

قبل نحو 40 عاما، كان ألفريد ميدلميس، حارس حديقة دارلينغتون ببريطانيا، يمارس عمله بالحديقة، فلفت انتباهه شيء غريب، كان عبارة عن حجر فرعوني منحوت على شكل خنفساء، مع صور هيروغليفية على الجانب العكسي.

حاول ميدلميس الاستفادة ماديا من الاكتشاف الذي ألقاه الحظ أمامه، غير أنه فشل في العثور على عرض بيع مناسب، حتى توفي، وانتقلت هذه القطعة الأثرية لابنته، التي توفيت العام الماضي، لتنتقل ملكية القطعة الأثرية إلى الحفيدة، التي نقلت عنها صحيفة "the northern echo" أول من أمس، رغبتها في التبرع بالخنفساء الفرعونية إلى إحدى الجهات المهتمة بالآثار المصرية القديمة.

وذكرت الصحيفة اليومية الإقليمية الصباحية التي صدر أول أعدادها في 1 يناير (كانون الثاني) 1870 قصة هذه الخنفساء الأثرية، والتي تسمى بـ"الجعران"، حيث اعتقد حارس الحديقة "ألفريد ميدلميس" في البداية أنها مجرد حلية جميلة، ووضعها لفترة على قطعة من القماش في منزله، لكن الكتابة الهيروغليفية دفعته في مرحلة ما من أربعينات القرن الماضي إلى التفكير في أنه ربما يملك شيئًا أثريًا، فذهب بها إلى المتحف البريطاني، الذي شك في أثرية هذه القطعة، ليعهد بها ألفريد بعد ذلك إلى الدكتور بيرسي إي نيوبيري، أستاذ التاريخ والآثار المصرية القديمة، الذي أقر بأنها نحت مصري قديم حقيقي لخنفساء الجعران، وقال وقتها إن الجعران مصنوع من الحجر الأملس أو ما يعرف بـ"الحجر الصابوني" الغني بالمغنيسيوم، وهو حجر كان من السهل نحته لدى المصريين القدماء.

وتقول الصحيفة: "في عام 1979 قرر ألفريد تصديق ما ذهب إليه نيوبيري، وأرسل الجعران إلى متحف (أشموليان) في أكسفورد، وأكدت هيلين وايتهاوس، أمينة قسم مصر القديمة والسودان بالمتحف، على ما ذهب إليه البروفسور نيوبيري، وأقرت بأثرية الجعران، وقالت إنه ربما يعود إلى الفترة ما بين 1000 إلى 700 قبل الميلاد".

وتمضي الصحيفة في حكاية قصة الجعران الأثري مضيفة: "في العام التالي، حاول ألفريد عرض الجعران للبيع من خلال بيت مزاد (توماس واتسون) بدارلينغتون، ولكن تم إبلاغه بأنه لن يحصل على ثمن مرتفع، وأن قيمة هذا الجعران الوحيدة كانت في أنه (ذو طابع تاريخي)".

انتهت عند هذه المرحلة علاقة ألفريد بالجعران، وبعد وفاته منذ 30 عاما، انتقلت هذه القطعة إلى خزانة ابنته جويس التي توفيت العام الماضي، لتنقل بعد ذلك إلى "جون" حفيدة ألفريد، التي كانت تحتفظ بالأثر في صندوق في خزانة ملابسها، قبل أن تذهب إلى الصحيفة طالبة مساعدتها في نقل الجعران من خزانة ملابسها للعرض الجماهيري لدى أي مؤسسة ترغب في اقتنائه.

وقالت للصحيفة: "هذه الأشياء كان يتم دفنها مع الجثث، وأنا خرافية بعض الشيء، لذلك لا أحبها حقًا، وأود أن يتم عرضها في مكان ما، وليس في صندوق بخزانة ملابس".

وضعت الصحيفة البريد الإلكتروني لجون، وقالت نقلًا عنها: "يجب على أي منظمة مهتمة بعرض الجعران التواصل معها عبر هذا البريد".

وتشير الكتابة الهيروغليفية الموجودة على الجانب العكسي من الجعران إلى أنها لملك فرعوني يدعى "منخبر رع"، وهو من أسماء الملوك "تحتمس الثالث"، و"نخاو"، و"إيني"، كما يؤكد بسام الشماع، كاتب علم المصريات.

ويقول الشماع لـ"الشرق الأوسط": "المراجع العلمية تشير إلى ثلاثة ملوك حملوا اسم (منخبر رع)، ولكن تاريخ الجعران الذي حددته هيلين وايتهاوس، أمينة قسم مصر القديمة والسودان بمتحف (أشموليان) بأكسفورد (ما بين 1000 إلى 700 قبل الميلاد)، وفق تقرير الصحيفة، تجعلني أرجح أن الجعران ربما يعود إلى الملك إيني".

ووفق أحد الكتب المهمة عن الحضارة المصرية القديمة لعالم الآثار البريطاني الشهير فلنديرز بيتري، فإن "إيني" الذي كان من بين ألقابه "منخبر رع"، هو ملك حكم في العصر الوسيط الثالث (من 1069 إلى 747 قبل الميلاد)، وهي الفترة التي تتوافق مع ما ذهبت إليه هيلين وايتهاوس، في حين أن الملوك الآخرين الذين حملوا نفس اللقب لا ينتمون إلى الفترة التي حددتها وايتهاوس، ومنهم تحتمس الثالث (من 1458 إلى 1425 قبل الميلاد)، ونخاو (من 672 إلى 664 قبل الميلاد).

وعما يمثله الجعران بالنسبة للمصري القديم، قال الشماع إن "المصري القديم كان يقدس الجعران أي الخنفساء السوداء وأطلقوا عليها اسم (خبيري) وهو من أسماء (رع) إله الشمس، كما كانوا يحملونها كتمائم واقية من الشر، واعتقدوا أن لها قوة عظيمة لحماية القلب، ووهب حياة جديدة للمتوفى، فكانوا ينزعون القلب من الجثة ويضعون مكانه تميمة على شكل الجعران".

قد يهمك أيضاً:
زاهي حواس يكشف أسرار المصريين القدماء في جامعة عين شمس
تعرَّف على كيفية تعليم المصريين القدماء لأبنائهم

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خنفساء فرعونية في بريطانيا تبحث عن مكان للعرض منذ سنوات خنفساء فرعونية في بريطانيا تبحث عن مكان للعرض منذ سنوات



GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر

GMT 07:09 2017 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

نادي الطائي يعيد نغمة الفرح لرياضيي حائل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon