الشابندر ذاكرة العراق الثقافية تتجسد في مقهى مرّ قرن على افتتاحه
آخر تحديث GMT19:52:25
 السعودية اليوم -
10 قتلى بينهم طفل وامرأتان في غارات وإطلاق نار إسرائيلي على قطاع غزة حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان ترتفع إلى 4057 قتيلاً و12121 جريحاً منذ مارس الأمم المتحدة و في شمال كردفان29 دولة تحذر من مهاجمة الأبيض وسط تصاعد الضربات وسقوط عشرات المدنيين حزب الله يؤكد التزامه بوقف إطلاق النار ويتهم إسرائيل بخرقه ويحذر من التصدي لأي توغل في لبنان أستراليا تسجل أول إصابة بسلالة إتش 5 من إنفلونزا الطيور في البر الرئيسي تهديدات إيرانية باستهداف إسرائيل إذا استمر التصعيد في لبنان وتمسك طهران بتنفيذ التفاهمات الأمريكية خلال محادثات سويسرا دونالد ترامب يُشيد بنتائج المواجهة مع إيران ويؤكد أن طهران هُزمت عسكريًا بالكامل 83 قتيلاً في يوم واحد وحصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان تتجاوز 4 آلاف وسط تصاعد المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية المغرب يهزم أسكتلندا بأسرع هدف في كأس العالم 2026 إرتفاع ​حالات الإصابة المؤكدة ⁠بفيروس ​إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 933 إصابة و245 وفاة
أخر الأخبار

شهد خلاله ثورات وانقلابات وتفجيرات مختلفة في أرجاء البلاد

"الشابندر" ذاكرة العراق الثقافية تتجسد في "مقهى" مرّ قرن على افتتاحه

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - "الشابندر" ذاكرة العراق الثقافية تتجسد في "مقهى" مرّ قرن على افتتاحه

مقهى الشابندر
بغداد – نجلاء الطائي

الذي يجلس في مقهى الشابندر، الكائن في شارع المتنبي ببغداد، لا يشعر أنه يأتي لقضاء الوقت أو للتسلية وشرب الشاي، فأغلب رواد المقهى الشهير، يأتون ليتزودوا من الثقافة والأدب من خلال ما تجري من محاورات وأحاديث في هذا المجال، فضلاً عن كونه ملتقى للأدباء الوافدين من المحافظات الأخرى، لغرض زيارة شارع المتنبي، لذا فهو برأي الكثيرين، حلقة أدبية وخيمة بغدادية لكل مثقفي العراق.

في قلب شارع المتنبي في وسط بغداد، أمضى عبدالفتاح النعيمي معظم سنوات عمره على طاولات مقهى الشابندر الذي مر قرن على افتتاحه شهد خلاله ثورات وانقلابات وتفجيراً واستحال "قِبلة المثقفين"، ويقول النعيمي، وهو باحث وأحد الرواد المواظبين في المقهى التاريخي "آتي إلى هنا منذ أكثر من 60 عاما ، منذ كان عمري 17 عامًا".
ويضيف بابتسامة ونبرة افتخار "أجلس هنا من الساعة التاسعة حتى الثانية أو الثالثة بعد الظهر، إلى أن يغادر الجميع".

يعود تأسيس مقهى الشابندر إلى العام 1917، وسمي باسمه الحالي الذي يعني كبير التجار باللغة التركية العثمانية، نسبة إلى صاحب المطبعة التي كانت في المكان عبدالمجيد الشابندر، ليصبح بذلك أول المقاهي التي تفتتح في المنطقة.

المبنى الواقع على إحدى زوايا شارع المتنبي، مصمم على الطراز المعماري البغدادي القديم الذي يستخدم فيه الطوب والجص، وتشهد هذه الفخامة العمرانية القديمة على التاريخ الذي عايشه هذا المكان.

الشابندر ذاكرة العراق الثقافية تتجسد في مقهى مرّ قرن على افتتاحه

يقول صاحب المقهى منذ العام 1963 الحاج محمد الخشالي، الذي يرتدي دشداشة بيضاء تكسرها ألوان أحجار الخواتم في يده اليمنى، "اليوم صار عمر المقهى مئة عام. أنت تجلس في كتاب تاريخ"، ويرجع الخشالي بذاكرته إلى السنوات الأولى من استلامه لإدارة المقهى ويقول "قررت حينها منع كل أنواع التسالي، من دومينو وأوراق لعب".

ويضيف "تعهدت على نفسي أن يكون هذا المكان منتدى أدبيا، وهذا ما حصل".
منذ مطلع التسعينيات، وفي ظل الحصار الدولي الذي فرض على العراق، تحول شارع المتنبي ومقهى الشابندر خصوصا إلى ملتقى للمثقفين، ليصبح بعدها يوم الجمعة موعدا لكرنفال ثقافي أسبوعي.

واكب الشابندر ثورات مفصلية في العراق، بدءً من "ثورة العشرين"، مرورا بـ"ثورة 14 تموز" 1958 و"حركة 8 شباط/فبراير" 1963، وصولا إلى الغزو الأميركي للعراق في العام 2003، إضافة إلى اجتياح تنظيم "داعش" للبلاد في العام 2014. لكن هذا التاريخ، أبى إلا أن يسجل اسم المقهى فيه بالدم.

ففي آذار العام 2007، استهدف شارع المتنبي التاريخي بما فيه المقهى بسيارة مفخخة، أودت بحياة العشرات، ودمرت أشهر المكتبات التي التهمتها النيران، وفي ذلك اليوم، تحول الشارع إلى ركام وأنقاض، قضى تحتها حفيد وأربعة من أبناء الخشالي.

يستذكر الحاج الثمانيني تلك الحادثة بغصّة، ويرفض الحديث عنها قائلا "الحمدلله على كل شيء"، صار للمكان اسم ثان هو "مقهى الشهداء"، كتب بخط صغير على اللافتة المعلقة عند مدخله، في الداخل، تحكي جدران القهوة الشعبية تاريخا طويلا من الحياة البغدادية والعراقية عموما، بعشرات الصور المعلقة التي تعود لأكثر من مئة عام شهد عليها ملوك وأمراء وزعماء من العراق وخارجه.
من الملك فيصل، ورئيس الوزراء العراقي في العهد الملكي نوري السعيد، وصولا إلى عبدالكريم قاسم أول حاكم للعراق بعد انهيار الملكية، كان المقهى منطلقا للعديد من التظاهرات التي مرت بها البلاد في القرن العشرين، وخصوصا تلك التي ندد بها العراقيون بمعاهدة بورتسموث في العام 1948.

يقول النعيمي المتأنق ببزة رسمية بنية وربطة عنق منتقاة وشعر أبيض مصفف بدقة، "هذه مدرسة متنوعة (...) أنظر هنا، لا يوجد أحد من الموجودين ليست لديه بصمة على الحركة الوطنية، من نساء ورجال".

ويضيف "كنت أتردد إلى هذا المقهى، المختص بالثقافات المتعددة. لم يقتصر على جهة معينة أو مذهب معين أو ثقافة معينة، كان يضم الكل"، وبين المقاعد الخشبية التي يتسع كل منها لثلاثة أشخاص، تعلو أصوات النقاشات السياسية والثقافية وحتى الفنية، تخرقها ندهات الزبائن "شايات اثنين آغاتي".

فيتنقل نُدل المقهى رافعين الصواني التي تحمل أقداح الشاي، فيحركونها على أكفهم بفن وخفة كأنهم يقدمون لوحة راقصة، وفي وسط هذا الازدحام، يجلس الشاب رماح عبدالأمير وفي يده كتاب عن التاريخ الحديث للسياسة.

يقول ابن الأعوام السبعة عشر إن المقهى "بات يشكل معلما تراثيا من بغداد القديمة. إرث لا يمكن التخلي عنه"، ويضيف "هذا المكان صار قِبلة للمثقفين، ومدرسة تتناقلها الأجيال".
ولهذا، يعتبر النعيمي أن "هذا المكان أنتج مدارس فكرية"، ويضيف "هنا الجميع يحترم أفكار الجميع، وأنا أدافع عن فكرك ولو أختلف معك، حتى الموت".
 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشابندر ذاكرة العراق الثقافية تتجسد في مقهى مرّ قرن على افتتاحه الشابندر ذاكرة العراق الثقافية تتجسد في مقهى مرّ قرن على افتتاحه



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 13:55 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 09:05 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

تنجح في عمل درسته جيداً

GMT 17:09 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 05:37 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

فندق رياض دي تارابيل يعكس الهدوء والاسترخاء

GMT 09:08 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

أسبوع مهم جدا و يحالفك فيه الحظ

GMT 07:42 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

انفراجات متتالية

GMT 21:13 2019 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

هوساي يغيب عن النصر في مواجهة الاتحاد

GMT 17:06 2013 الأحد ,24 آذار/ مارس

كيري يؤكد لسليمان دعم واشنطن لحياد لبنان

GMT 03:59 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

"هزائم وادعة" للقاص عامر علي الشقيري

GMT 22:55 2016 الجمعة ,17 حزيران / يونيو

فولكس فاغن تعرض بيك اب "أماروك" من الداخل

GMT 17:12 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

غياب سامي الجابر عن التمرين لحضور دورة المدربين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon