واشنطن - السعودية اليوم
طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضخ استثمارات لا تقل عن 100 مليار دولار في قطاع النفط الفنزويلي، خلال اجتماع عقد في البيت الأبيض يوم الجمعة مع رؤساء كبرى شركات النفط الأميركية، إلا أن الطرح قوبل بتحفظات من جانب عدد من المسؤولين التنفيذيين في القطاع.
وخلال الاجتماع، أشار ترامب إلى أن تطوير قطاع النفط الفنزويلي قد يسهم في خفض أسعار الطاقة عالمياً، مؤكداً أن إدارته تعمل على وضع إطار جديد للتعامل مع موارد النفط في البلاد.
في المقابل، عبّر عدد من رؤساء شركات النفط عن مخاوفهم بشأن البيئة الاستثمارية في فنزويلا، رغم إقرارهم بحجم الاحتياطيات النفطية الكبيرة التي تمتلكها. وقال الرئيس التنفيذي لشركة "إكسون موبيل"، دارين وودز، إن تجربة الشركة السابقة في البلاد، بما في ذلك مصادرة أصولها في مناسبتين، تجعل أي عودة محتملة مشروطة بتغييرات جوهرية على المستويات القانونية والتنظيمية، معتبراً أن الوضع الحالي "غير جاذب للاستثمار".
ولم يُعلن عن التزامات استثمارية كبيرة عقب الاجتماع، فيما أشار مشاركون إلى أن أي استثمارات مستقبلية ستتطلب وضوحاً قانونياً وضمانات تتعلق بالأمن والاستقرار السياسي.
وتُعد شركة "شيفرون" حالياً آخر شركة نفط أميركية كبرى تواصل العمل في فنزويلا، إلى جانب شركات دولية أخرى مثل "ريبسول" الإسبانية و"إيني" الإيطالية. وذكر ترامب أن إدارته ستحدد الشركات المسموح لها بالعمل في قطاع النفط الفنزويلي، موضحاً أن التعامل سيكون عبر القنوات الأميركية.
من جهته، أعلن البيت الأبيض أنه يدرس تخفيف بعض العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي بشكل انتقائي، مع العمل على آلية تتيح إدارة عائدات النفط من خلال حسابات خاضعة للرقابة الأميركية. كما تم خلال الأسبوع مصادرة ناقلات نفط كانت تحمل شحنات خاضعة للعقوبات.
ويعاني قطاع النفط الفنزويلي منذ سنوات من تراجع الإنتاج نتيجة نقص الاستثمارات وسوء الإدارة، إضافة إلى تأثير العقوبات. ويبلغ إنتاج البلاد حالياً نحو مليون برميل يومياً، وهو ما يمثل أقل من 1% من الإمدادات العالمية.
ويرى محللون في قطاع الطاقة أن أي زيادة ملموسة في إنتاج النفط الفنزويلي ستتطلب استثمارات طويلة الأجل واستقراراً سياسياً وقانونياً. وتشير تقديرات متخصصة إلى أن مضاعفة الإنتاج خلال السنوات المقبلة تحتاج إلى استثمارات سنوية بمليارات الدولارات، وهو ما قد يصعب تحقيقه في المدى القريب دون تحسن شامل في بيئة الاستثمار.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أرسل تعليقك