فنزويلا تمرُّ بأسوأ أزمة سياسية منذ عقود في ظل عجز الدولة عن تسديد ديونها
آخر تحديث GMT21:48:36
 السعودية اليوم -

المواطنون يشهدون ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار مقرونًا بنقص في الأغذية والأدوية

فنزويلا تمرُّ بأسوأ أزمة سياسية منذ عقود في ظل عجز الدولة عن تسديد ديونها

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - فنزويلا تمرُّ بأسوأ أزمة سياسية منذ عقود في ظل عجز الدولة عن تسديد ديونها

الاقتصاد الفنزويلي يمر بـأزمة سياسية
كراكاس - العرب اليوم

تمرُّ فنزويلا بأسوأ أزمة سياسية منذ عقود، تخللها نقص في المواد الغذائية واحتجاجات في الشوارع، لكن الوضع قد يتفاقم في ظل تعاظم أخطار عجز الدولة عن تسديد ديونها. وفي حال تحقق هذه الفرضية، لن تتمكن هذه الدولة النفطية التي تفتقر الى السيولة من الاقتراض من الأسواق المالية. وقد يصادر الدائنون أصول شركة النفطة الحكومية "بي دي في اس ايه"، من ناقلات ومصانع تكرير وحسابات مصرفية، ما سيفاقم الأمور على الصعيد الإنساني.

ولكن ما هي احتمالات تخلفها عن تسديد ديونها المقدرة بأكثر من 100 بليون دولار؟
لم تدخر حكومة الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو جهداً لتجنب هذه الفرضية، مفضلة تسديد مستحقاتها المالية على استيراد الأغذية والأدوية. لكن الإيرادات النفطية تتراجع، كما احتياط العملات الذي لا يتجاوز 10 بلايين دولار أميركي غالبيتها محفوظة على شكل سبائك ذهب في كراكاس. والاستحقاق المصيري سيكون في تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر عندما سيتوجب على فنزويلا وشركة النفط الوطنية تسديد 3,8 بليون دولار.

وكتب خبير الشؤون الاقتصادية في أميركا اللاتينية في مجموعة "بانثيون ماكروإيكونوميكس" أندريس أباديا في مقال نشر أخيراً قال فيه: إن الامر يمثل تحدياً فعلياً لكن الحكومة ستدفع ديونها على الأرجح. غير أنه لفت إلى النقص الحاد في السيولة، مضيفاً: نتوقع أن يزداد الوضع سوءاً. وأضاف تزداد أخطار أن يؤدي تدهور الوضع الاقتصادي في ظل الكساد وتضخم شبه جامح يتزامن مع تفاقم الأزمة السياسية إلى تغيير الحكومة.

وباتت صدقية فنزويلا في ما يخص تسديد ديونها على المحك إثر انتخاب الجمعية التأسيسية الواسعة الصلاحيات. فعقود المديونية تمت بموجب القانون الأميركي وواشنطن لا تعترف بهذه الجمعية باعتبارها أداة غير شرعية في ديكتاتورية مادورو.

وتعتبر الصين وروسيا من اكبر الدائنين لفنزويلا مع قروض تبلغ نحو 50 بليون دولار. وقد أقرضت الصين فنزويلا نحو 60 بليوناً بين 2007 و2014، على أن تسدد هذا المبلغ بموارد نفطية بسعر مئة دولار للبرميل في تلك الفترة. غير أن سعر النفط الخام تراجع منذ ذلك الحين إلى ما دون 50 دولاراً منذ 2015 وبات من الصعب على فنزويلا تأمين الإنتاج اللازم، لذا توقفت بكين عن الاقراض بصمت. وقد استعادت بكين جزءاً من الأموال التي أقرضتها لكن لا يزال على فنزويلا رد جزء كبير من القروض، وفقاً لفرنشيسكو مونالدي من "جامعة رايس" الاميركية في تكساس ومعهد الدراسات العليا لعلوم الإدرة في كراكاس.

وكشف الأخير لوكالة "فرانس برس" أن فنزويلا ترسل 400 مليون برميل من الخام سنوياً إلى الصين لتسديد ديونها، وهذا أقل مما يجب أن تدفعه لأن الصينيين منحوها فترة سماح بسبب انخفاض سعر النفط. أما روسيا، فهي تقرض المال لكراكاس منذ العام 2011 ومنحتها بداية 2,8 بليون دولار لتشتري أسلحة مضادة للطائرات وغيرها من الأسلحة قبل أن تقرضها 6 بلايين دولار من خلال شركة "روسنفت" النفطية على ما يبدو منذ العام 2014.

وكما الحال مع الصين، على فنزويلا رد جزء من الديون بموارد نفطية. لكن الإنتاج الفنزويلي ما انفك يتراجع منذ سنتين وقد انخفض عدد المنصات النفطية قيد التشغيل من 75 إلى 49 بحسب "بانثيون ماكروإيكونوميكس".

 و40 في المئة من هذا الإنتاج يُصدَّر مباشرة إلى الولايات المتحدة أكبر مشتر للنفط من فنزويلا. وكضمانة في مقابل القرض الروسي، قدمت فنزويلا 49,9 في المئة من شبكة "سيتغو" التي تضم مصنع تكرير ومحطات وقود في الولايات المتحدة وهي تابعة لشركة النفط الوطنية.

وبحسب مونالدي، تقدر قيمة الشركة بثمانية بلايين دولار، كما انها مديونة أيضاً. وفي حال تخلفت فنزويلا عن الدفع، قد تصادر "روسنفت" شركة "سيتغو"، غير أن هذه الفرضية تتعارض مع العقوبات الأميركية المفروضة على روسيا. ولفت مسؤول أميركا اللاتينية في مصرف "ناتيكسيس" الاستثماري في نيويورك خوان كارلوس رودادو، إلى أن الحكومة الأميركية لن تحبذ على الأرجح فكرة سيطرة "روسنفت" على مصفاة تكرير وشبكة محطات وقود في الولايات المتحدة.

نسبة التضخم قد تتخطى 700 في المئة هذه السنة

وكانت فنزويلا في ما مضى أغنى بلدان أميركا الجنوبية نظراً إلى ضخامة احتياطها النفطي. ووفقاً لصندوق النقد الدولي، يوازي إجمالي الناتج المحلي في فنزويلا 333 بليون دولار. غير أن هذا المعدل محتسب وفقاً لسعر الصرف الرسمي. لكن، في حال اعتُمد سعر الصرف في السوق السوداء، فإن هذا الرقم ينخفض في شكل كبير إلى أكثر من النصف تقريباً، وفق محللين فنزويليين. أما الحكومة، فإنها لا تقدم أرقاماً رسمية.

ويشهد الاقتصاد تراجعاً شديد الوقع منذ عام 2014. وقد انخفض إجمالي الناتج المحلي العام الماضي بنسبة 10 في المئة. ومن المرتقب أن ينخفض هذه السنة أيضاً بنسبة 7.4، وفق صندوق النقد الدولي الذي توقع تراجعاً بنسبة 4.1 في المئة العام المقبل. كما أن أكبر عقبة يواجهها الفنزويليون في معيشتهم هي الارتفاع الصاروخي في الأسعار مقرون بنقص في الأغذية والأدوية.

ومن المتوقع أن تتخطى نسبة التضخم 700 في المئة هذه السنة، وتواصل ارتفاعها عام 2018. ومنذ 2003، تفرض السلطات رقابة مشددة على أسعار الصرف تُقيّد التداولات بالدولار وتعزز رواجه في السوق السوداء.

 وتحتاج فنزويلا إلى استدانة 25 إلى 35 بليون دولار في السنة، وفق تقديرات البنك الدولي. وتملك فنزويلا أكبر احتياط نفط مؤكد في العالم، وتعتمد كثيراً على هذه المادة الأولية التي تشكل 96 في المئة من صادراتها ونصف إيرادات الدولة. وتنتج شركة النفط الوطنية "بي دي في أس أي" 1.9 مليون برميل نفط يومياً.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنزويلا تمرُّ بأسوأ أزمة سياسية منذ عقود في ظل عجز الدولة عن تسديد ديونها فنزويلا تمرُّ بأسوأ أزمة سياسية منذ عقود في ظل عجز الدولة عن تسديد ديونها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 20:53 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة
 السعودية اليوم - دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة

GMT 18:56 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

المأكولات الحارة ودورها في تفاقم التهاب المسالك البولية
 السعودية اليوم - المأكولات الحارة ودورها في تفاقم التهاب المسالك البولية

GMT 16:53 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

سيد رجب ينافس في سباق رمضان 2026 بـ «بيبو» و«هي كيميا»
 السعودية اليوم - سيد رجب ينافس في سباق رمضان 2026 بـ «بيبو» و«هي كيميا»

GMT 17:09 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

التعادل السلبي ينهي مباراة تونس ضد السينغال

GMT 21:29 2020 الأحد ,31 أيار / مايو

عباءات للمحجبات من وحي مها منصور

GMT 04:01 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

سيدة إماراتية تصحو من غيبوبة استمرت 30 عامًا

GMT 11:07 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

موجة ضحك في مطار أسترالي بسبب سائح صيني

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

متاجر في اليابان تتوقف عن بيع المجلات الإباحية

GMT 03:35 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

ترامب يطلب من وزارة الدفاع وضع خطة لمهاجمة إيران

GMT 00:04 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

معسكر لفريق "اتحاد جدة" في الدمام والمحترفين ينتظمون

GMT 21:51 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشباب يُعلن تجديد عقد الروماني جامان لمدة موسم واحد

GMT 12:27 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

عادل خزام يكشف عن طريقة توظيفه للمعاني خلال الشعر

GMT 22:47 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أنواع مختلفة من الماء يمكن استخدامها للعناية ببشرة الوجه

GMT 08:43 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الأمير فيصل بن بندر يشرف حفل سفارة تركمانستان

GMT 18:06 2018 الأربعاء ,01 آب / أغسطس

"فن ترجمة الشعر" محاضرة في فنون أبها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon