طموحات المواطنين السودانيين تتزايد بحثًا عن واقع حياتي جديد
آخر تحديث GMT16:12:23
 السعودية اليوم -
أخر الأخبار

غداة التوقيع النهائي على وثيقتي الفترة الانتقالية

طموحات المواطنين السودانيين تتزايد بحثًا عن واقع حياتي جديد

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - طموحات المواطنين السودانيين تتزايد بحثًا عن واقع حياتي جديد

منتدى الاقتصاد السوداني
القاهرة - سهام أبوزينة

ارتفع سقف آمال وطموحات السودانيين غداة التوقيع النهائي على وثيقتي الفترة الانتقالية، في الخروج من حالة البؤس الاقتصادي التي خلّفها الحكم السابق، والانتقال بالبلاد و«العباد» إلى وضع اقتصادي يحقق الوفرة والرفاهة.

وقال خبراء اقتصاديون إن توقيع الوثائق المؤسسة للمرحلة الانتقالية، يضع الحكومة المزمع تكوينها أمام تحديات صعبة، تتعلق بالإدارة والتخطيط الاقتصادي السليم، ومحاسبة الفساد والفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة، والعمل على حذف اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وحسب كلمة قوى إعلان الحرية والتغيير في أثناء حفل توقيع الوثائق الانتقالية، فإن هناك صعوبات موضوعية تواجه الإصلاح الاقتصادي، تتمثل في استشراء الفساد والمحسوبية والتغول على المال العام، والترهل الإداري، والصرف الباذخ على دواوين الحكومة، وتوظيف معظم الإيرادات لصالح أجهزة القمع.

وقال ممثل «الحرية والتغيير» محمد ناجي الأصم، في كلمته، إن هذه العوائق الموضوعية تقف حجر عثرة في طريق الإنعاش الاقتصادي وحل مشكلات الشعب.

وحسب الأصم فإن ما سماها «الإرادة الثورية والروح الوطنية الجديدة ستوفر المصادر الاقتصادية، والخبرات البشرية اللازمة للعبور نحو التقدم والنماء».

ويحدد أستاذ الاقتصاد بجامعة أم درمان الإسلامية، الفاتح عثمان، أن أولويات الحكومة الانتقالية تتمثل في تحقيق السلام، وإصلاح الوضع الاقتصادي للوصول إلى رفاهة اقتصادية ومعيشية. وقال عثمان لـ«الشرق الأوسط» إن 80% من موازنة السودان كانت تذهب إلى الأجهزة الأمنية المختلفة، وتحقيق السلام يعني تحويل هذه الموارد الضخمة إلى ميزانية التنمية.

ويرى خبراء اقتصاديون أن إصلاح الاقتصاد لن يتم إلاّ بإقامة حكم رشيد يستند إلى «المشاركة والشفافية والمساءلة والمساواة والعدالة وسيادة القانون» في مؤسسات الدولة كافة.

ويشترط الخبير أستاذ علم الاقتصاد بجامعة المغتربين محمد الناير، لإصلاح الاقتصاد اتِّباع سياسات اقتصادية واجتماعية، تهدف إلى القضاء على الفقر وتوسيع الخيارات المتاحة للجميع، ومحاصرة الفساد والسيطرة عليه.

ويذكّر الأستاذ المشارك بالجامعات السعودية هيثم فتحي، الحكومة الانتقالية، بأهمية تجنيب المواطنين عبء فاتورة الاقتصاد المتراجع في أثناء معالجاتها للمشكلات الاقتصادية، بابتكار حلول تجنّبهم عناء الإصلاح الاقتصادي.

ويشدد فتحي على أهمية الاستثمار في الزراعة، لأن الاقتصاد السوداني يعتمد عليها بالكامل، بزيادة مساهمات القطاع الخاص السوداني والأجنبي في الاستثمارات الزراعية، وذلك يتيح فرصاً واسعة لتشغيل العاطلين عن العمل، وتوجيه الدعم الحكومي إلى المزارع بما يزيد من دخله، ويدفعه باتجاه الإنتاج.

ويقول فتحي: «السودان لن ينهض بالقروض، بل عليه إجراء إصلاحات داخلية، واتباع تشريعات استثمارية جاذبة، لمواجهة تراجع الاقتصاد الحاد الذي تشهده البلاد منذ اندلاع الثورة في أبريل (نيسان) الماضي، لأسباب سياسية في المقام الأول».

ودفع فتحي بعدة خيارات للحكومة الانتقالية، من بينها اتباع سياسات انكماشية تحقق الاستقرار في الاقتصاد الكلي، أو اتباع سياسات توسعية، تدفع معدلات النمو الاقتصادي بما يستجيب لمطالب المواطنين.

ويشترط فتحي على الحكومة الانتقالية توفير الغطاء القانوني لجذب الاستثمارات، وتنويع الخريطة الاستثمارية لتغطي أنحاء البلاد كافة، حسب الميزات التنافسية لولايتها المختلفة، ويتابع: «هذا بجانب العمل على إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتحسين صورته الخارجية، بما يساعد الاستثمارات».

ويقول إن على «الانتقالية» بذل جهود كبيرة لإعادة إدماج السودان في النظام المصرفي والمالي العالمي، بخاصة مع دول الخليج العربي والصين وأميركا ودول أوروبا الغربية، باعتبارها أسواقاً رئيسية للصادرات والواردات السودانية.

ويشترط فتحي لإصلاح الاقتصاد السوداني وضع «استراتيجية للسنوات العشر القادمة» كمرحلة انتقالية تمكّنه من تحقيق مستوى معقول من التنمية، تؤدي إلى انخفاض أرقام التضخم وآثاره المرتبطة بالنقد، ما يتطلب إصلاح سياسات البنك المركزي الحالية.

ويرى أن تحقيق نمو اقتصادي يضمن توفير فرص عمل جديدة، تؤدي حتماً إلى رفع مستوى معيشة الأفراد، ويمكّنهم من توفير احتياجاتهم الأساسية، ويُخرجهم من حالة الفقر المدقع إلى «قوة دافعة للإنتاج والسوق والحركة التجارية».

قد يهمك أيضا:

اقتصاد السودان يوصف بالحيوي قبل أسبوع من الرفع الكلي للعقوبات الأميركية

"النقد الدولي" يقر خطة لتطوير الاقتصاد السوداني نحو التطور وسعيه لتطبيع علاقاته مع المجتمع الدولي

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طموحات المواطنين السودانيين تتزايد بحثًا عن واقع حياتي جديد طموحات المواطنين السودانيين تتزايد بحثًا عن واقع حياتي جديد



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 12:53 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 16:31 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 07:29 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

ثمرة الجريب فروت تحمي من أمراض القلب

GMT 23:04 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

5 تطبيقات لحماية هاتفك المحمول من التجسس

GMT 20:50 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

أبرز خيارات العباءات الخليجية الناعمة من ملاك آل داود

GMT 04:57 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

رد "غير متوقع" من متظاهري العراق على رسالة رغد صدام حسين

GMT 17:36 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

واجهة جدة البحرية تحتضن فعالية للخط العربي

GMT 15:31 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

نادي الزمالك يتخذ قرارا عاجلاً بشأن كهربا

GMT 17:27 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

هدف لطلائع الجيش بقدم احمد سمير والتعادل 2 / 2

GMT 22:16 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل بيتزا رول بحشوة الجبنة والفلفل

GMT 22:11 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب خيطان يؤكّد أن الدفاع هو المسؤول عن رباعية برقان

GMT 20:43 2013 الخميس ,14 شباط / فبراير

أسرة فيلم "نظرية عمتي" يحتفلون بانطلاق تصوير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon