الألمان غاضبون من المركزي الأوروبي ويتهمونه بممارسة سياسات مرنة على حسابهم
آخر تحديث GMT04:27:20
 السعودية اليوم -
أخر الأخبار

يُضيق هامش المناورة أمام الحكومة لاختيار الشخص المناسب

الألمان غاضبون من "المركزي الأوروبي" ويتهمونه بممارسة سياسات مرنة على حسابهم

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الألمان غاضبون من "المركزي الأوروبي" ويتهمونه بممارسة سياسات مرنة على حسابهم

سابين لوتنشلاجر، في مجلس البنك المركزي الأوروبي
القاهرة -العرب اليوم

على ألمانيا إيجاد بديل بعد استقالة سابين لوتنشلاجر، التي كانت تمثل بلادها في مجلس البنك المركزي الأوروبي، وتلك الاستقالة ترافقت مع انتقاد شديد اللهجة وجّهته لوتنشلاجر للسياسات النقدية المتبعة.

وبعد الاستقالة المفاجئة، الأربعاء الماضي، انطلقت المضاربة بالأسماء البديلة للحلول محلها، والتركيز مرتفع جداً في هذا الجانب، ليس لأن المكان استراتيجي فقط، بل أيضاً لأن المناخ في البنك المركزي الأوروبي متقلب جداً حالياً، ولأن الألمان غاضبون من تلك المؤسسة الأوروبية، ويتهمونها باتباع سياسات "مرنة" على حسابهم، لذا يضيق هامش المناورة أمام الحكومة لاختيار الشخص المناسب.

وعند دخول الاستقالة حيز التنفيذ الفعلي في 31 أكتوبر/تشرين الأول، وإذا تعذر التوصل إلى بديل، سيكون المقعد الألماني في مجلس الإدارة شاغراً، وهذا ليس مطروحاً أبداً، لأن الاقتصاد الألماني هو الأكبر أوروبياً.

اقراء ايضا   نمو الاقتصاد الألماني قد يتراجع إلى صفر حال "بريكست دون اتفاق"

والسيناريوهات المتداولة حالياً أن ألمانيا سترشح امرأة أيضاً، لأن سابين كانت المرأة الوحيدة في مجلس "المركزي الأوروبي"، بالإضافة إلى كريستين لاغارد، التي ستتولى رئاسة البنك المركزي.

ويؤكد المتابعون الأوروبيون أن الأنظار متجهة إلى ألمانيا، لأن الاسم الذي ستطرحه سيعني حتماً ماذا تريد المستشارة أنجيلا ميركل وحكومتها من هذه المؤسسة النقدية، في وقت ترتفع فيه الأصوات المنددة في ألمانيا بعمل تلك المؤسسة الأوروبية، بعدما عبّرت سابين لوتنشلاجر صراحة عن معارضتها لعودة "المركزي الأوروبي" إلى برنامج التحفيز وشراء الأصول، الذي أعلن عنه بداية الشهر الحالي. ويضيف المراقبون أنه إذا اختارت ألمانيا اسماً "حمائميّاً"، فهذا يعني أنها مع سياسة نقدية أوروبية تحفيزية. أما اختيار اسم "صقوريّ" فيعني معارضة تلك السياسة.

والأسماء المطروحة تشمل إيزابيل شنابل، التي تنتمي إلى مجموعة من الخبراء، الذين يقدمون النصح الاقتصادي للحكومة، ولديها اطلاع واسع على المسائل المصرفية والاستقرار المالي، فضلاً عن السياسة النقدية. لكن اسمها يثير حفيظة المعارضين لسياسات التحفيز، لأنها مصنفة بين الحمائم.

الاسم الآخر المطروح هو كلودين بوش، التي تشغل حالياً منصب نائب رئيس البنك المركزي الألماني "البوندسبنك"، ومن موقعها هذا تعتبر الأكثر معرفة بكواليس وظروف عمل البنك المركزي الأوروبي، وهي أيضاً من دعاة الاستقرار المالي وقريبة من مطالب البنوك الأوروبية.

إلى ذلك، يتردد أيضاً اسم أولغا بارتش، التي قضت 20 سنة في "مورغان ستانلي" اقتصاديةً متخصصةً في الشؤون الأوروبية والسياسات النقدية، ثم في 2018 أتت على رأس قسم الأبحاث الاقتصادية والمالية في "بلاك روك للاستثمار"، وهي من دعاة تعزيز سلطات البنوك المركزية التدخلية في ظروف الأزمات، ولا سيما لجهة التحفيز وشراء الأصول، لذا ستجد من يعارض ترشيحها من قبل المنادين بسياسات أكثر صرامة، ووفق الأصول التاريخية لعمل البنوك المركزية.

على صعيد متصل، تعلو أصوات في ألمانيا تقول إنه لم يعد هناك شيء مشترك بين البنك المركزي الأوروبي و"البوندسبنك"، وانتقاد المؤسسة النقدية الأوروبية متواصل منذ سنوات.

وجاء إعلان استقالة سابين لوتنشلاجر بشكل مفاجئ، الأربعاء الماضي، ليحرك تلك المشاعر النقدية أكثر، حتى إن هذا النقاش دخل في صلب البرامج الانتخابية.

ففي جريدة "بيلد" نشر رسم لرئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراغي، على أنه يضحي بصغار المودعين الألمان، ولا يعبأ بهم. كما أن وزير الاقتصاد في مقاطعة تورينغ، وولفغانغ تيفونسي، اتهم المركزي الأوروبي بأنه من خلال سياساته المتبعة حالياً يسحق المودعين ويهدد استقرار العملة الأوروبية الموحدة (اليورو)، وبالنسبة إليه فإن استقالة لوتنشلاجر جرس إنذار لا بد من سماعه.

كما أن اليمين المتطرف في ألمانيا جعل من معاداة البنك المركزي الأوروبي شعاراً يعتبره رابحاً في حملته في مقاطعة "تورينغ" حيث تجري انتخابات في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ويلاحظ المراقبون أن ذلك الشعار يتمدد إلى مقاطعات أخرى، ويجد صدى بين شرائح يمينية معينة.

في المقابل، تحاول المستشارة أنجيلا ميركل تهدئة الخواطر والمشاعر الملتهبة في هذا الملف، إذ تقول: "هدفنا السياسي ليس الطلب كثيراً من السياسة النقدية. لكن مساعدة البنك المركزي الأوروبي على إجراء إصلاحات حكيمة، وتشجيع سياسات لموازنات أكثر عقلانية"، جاء ذلك في خطاب لها الخميس الماضي في حدث اقتصادي استضافته فرانكفورت.

ويقول اقتصاديون إن لدى الألمان إحساساً بأن البنك المركزي الأوروبي بات بعيداً جداً عن بنكهم المركزي، علماً بأنهم عندما أقدموا على منح الثقة تاريخياً للوحدة النقدية، ووضعوا في اعتبارهم عكس ذلك تماماً، أي شبه التطابق بين سياسات البنكين.

وأبرز حجج الألمان الناقمين حالياً على "المركزي الأوروبي"، هي الفائدة السلبية والاستمرار في شراء الأصول، ولا سيما سندات الدول الأوروبية "المتعثرة".

وثمة عودة للذاكرة للألمان عند استقالة سابين لوتنشلاجر، لاستقالات سابقة لألمان من المؤسسة النقدية الأوروبية احتجاجاً على السياسات المرنة. وتعزّز الاحتجاج أكثر بعد أن خسر الألمان موقع الإدارة الاقتصادية في قلب البنك المركزي الأوروبي، فتلك الإدارة كانت تشكل ضمانة لهم وعيناً تراقب عن قرب معدلات الفائدة وكل الأدوات النقدية المستخدمة، وبأي اتجاه تستخدم. وخسران ذلك الموقع حصل في 2017 ليذهب المنصب إلى بلجيكي.

ويستحضر الألمان كل ذلك حالياً للدفع باتجاه ترشيح شخصية ألمانية صارمة، تعيد ضبط السياسة النقدية الأوروبية التي حادت برأيهم عن جادة الصواب.

قد يهمك ايضا

 خبراء يكشفون تأثير سياسات البنوك المركزية على تباطؤ الاقتصاد العالمي

حزمة تحفيز أوروبية في «وداعية دراغي» للمركزي

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الألمان غاضبون من المركزي الأوروبي ويتهمونه بممارسة سياسات مرنة على حسابهم الألمان غاضبون من المركزي الأوروبي ويتهمونه بممارسة سياسات مرنة على حسابهم



GMT 12:53 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 16:31 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 07:29 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

ثمرة الجريب فروت تحمي من أمراض القلب

GMT 23:04 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

5 تطبيقات لحماية هاتفك المحمول من التجسس

GMT 20:50 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

أبرز خيارات العباءات الخليجية الناعمة من ملاك آل داود

GMT 04:57 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

رد "غير متوقع" من متظاهري العراق على رسالة رغد صدام حسين

GMT 17:36 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

واجهة جدة البحرية تحتضن فعالية للخط العربي

GMT 15:31 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

نادي الزمالك يتخذ قرارا عاجلاً بشأن كهربا

GMT 17:27 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

هدف لطلائع الجيش بقدم احمد سمير والتعادل 2 / 2

GMT 22:16 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل بيتزا رول بحشوة الجبنة والفلفل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon