لندن - السعودية اليوم
تحديد الدوافع الشخصية يُعد خطوة مفصلية لتعزيز النجاح المهني والشخصي، حيث يوضح الباحثون أن الوعي بالعوامل التي تشعل الحماس يتيح اختيار الاستراتيجيات الأنسب لتغذية هذا الحماس والاستمرار في تحقيق الأهداف.
ويستند هذا التوجه إلى "نظرية تقرير المصير" (Self-Determination Theory) التي تقسم الدوافع إلى نوعين رئيسيين: دوافع ذاتية (داخلية) تنبع من الرغبة والتحفيز الشخصي وتؤدي لنتائج وأداء أفضل، ودوافع خارجية ترتبط بالضغوط والمكافآت وتوقعات المجتمع.
كيف يعزز الاختبار التفاعلي نجاحك في العمل؟
يقوم الاختبار بتحديد أي من الفئات الست الأساسية للدوافع تحرك سلوكك المهني، مما يساعدك في اتخاذ قرارات واعية لتطوير بيئة عملك وتحقيق أقصى درجات الرضا:
1. الدوافع الذاتية (الداخلية)
الاستقلالية (المبادر ذاتياً):
طبيعتها: الشغف بالحرية، والتطوير الشخصي، والتعبير عن الذات
كيفية استغلالها: اختيار المهام المشاريع التي تقترحها وتبتكرها بنفسك، أو طلب مساحة أكبر من حرية اتخاذ القرار في عملك.
التقدير (صاحب الطموح العالي):
طبيعتها: التحفيز من خلال الاعتراف العلني، والمكانة، والسلطة، والمسميات الوظيفية.
كيفية استغلالها: وضع أهداف واضحة وملموسة تتيح لك إبراز إنجازاتك أمام فريق العمل والمؤسسة.
الانتماء (باني الجسور):
طبيعتها: التغذي على التفاعل الاجتماعي، والعمل الجماعي، وتبادل الأفكار وتوجيه الآخرين.
كيفية استغلالها: الحرص على المبادرة بالأنشطة الجماعية، أو الانضمام لمجموعات عمل وتواصل منتظم إذا كنت تعمل لحسابك الخاص.
2. الدوافع الخارجية
التعويضات (باني الثروة):
طبيعتها: التحفيز عن طريق العوائد المادية، كالأجور، والتأمين، والمكافآت.
كيفية استغلالها: توجيه جهدك نحو المهام الوظيفية والمشاريع التي تضمن تقييمات عالية ومردوداً مالياً ملموساً.
الظروف (محبو الاسترخاء):
طبيعتها: البحث عن المرونة والتوازن بين الحياة العملية والشخصية وبيئة العمل المريحة.
كيفية استغلالها: البحث عن خيارات العمل المرن أو تنظيم الجدول الزمني بما يحافظ على طاقتك وحياتك الشخصية.
الأمان الوظيفي (أصحاب الأسس الصلبة):
طبيعتها: الميل للاستقرار، وثبات الدخل، والبيئة التنظيمية الآمنة والقابلة للتنبؤ.
كيفية استغلالها: التواجد في مؤسسات ذات تاريخ راسخ، والتركيز على المهام المنتظمة والمستقرة.
فوائد تطبيق هذه المعرفة في بيئة العمل
فهم أسباب عدم الرضا: يساعدك معرفة دافعك على تفسير سبب فتورك تجاه بعض المهام مقابل تحمسك لأخرى، وبالتالي توجيه طاقتك لما يناسب نمطك.
تغير الدوافع بتغير الظروف: تتغير الأولويات بحسب المرحلة العمرية والوضع المالي (مثل الانتقال من البحث عن الأمان المادي إلى البحث عن الاستقلالية)، وتكرار تقييم ذاتك يساعدك على التكيف باستمرار.
تطوير الإدارة والقيادة: يتيح للمدراء وقادة الفرق فهم حوافز الموظفين وتصميم الفرص التدريبية والترقيات والبيئة التنظيمية بما يلبي تطلعات كل فرد، مما يرفع من إنتاجيتهم ورفاهيتهم النفسية.
أرسل تعليقك