دور العوامل البيئية ونمط الحياة في زيادة معدلات السرطان
آخر تحديث GMT18:00:09
 السعودية اليوم -

دور العوامل البيئية ونمط الحياة في زيادة معدلات السرطان

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - دور العوامل البيئية ونمط الحياة في زيادة معدلات السرطان

الأورام السرطانية
لندن - السعوديه اليوم

يلاحظ كثير من الأشخاص الذين ينتمون لجيل الألفية تزايد حالات إصابة الأصدقاء أو المعارف بأمراضٍ عادةً ما نربطها بمرحلة البلوغ المتأخرة - ارتفاع ضغط الدم، وداء السكري من النوع الثاني، أو ربما حتى المرض الذي نخشى جميعاً تسميته: السرطان.

جيل الألفية - المولودون بين عامي 1981 و1995 - هم الجيل الأول الأكثر عرضة للإصابة بالأورام مقارنةً بآبائهم. بين عامي 1990 و2019، زادت حالات الإصابة المبكرة بالسرطان بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً بنسبة 79 في المائة عالمياً، وارتفعت الوفيات بنسبة 28 في المائة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

الحقيقة أن نحو 80 في المائة من حالات السرطان «متفرقة»، أي أنها لا تنتج عن طفرات وراثية، بل عن عوامل خارجية تُلحق الضرر بالحمض النووي مع مرور الوقت. وهذا يشمل ما نأكله ونتنفسه، بالإضافة إلى مستوى نشاطنا البدني، والراحة، والتوتر، والتعرُّض للمواد الضارة.

بمعنى آخر، ما يُحدث الفرق الأكبر هو عوامل نمط الحياة التي تحيط بنا يومياً، وليس الجينات التي نرثها. ونعلم أن أنماط حياة آبائنا وأجدادنا تختلف اختلافاً كبيراً عن أنماط حياتنا.

تأثير النظام الغذائي على الجسم
يُعد النظام الغذائي أحد العوامل الرئيسية وراء هذا «الوباء الجديد». بدأت سمنة الأطفال بالارتفاع بشكل حاد في ثمانينات القرن الماضي. في عام 2022، كان أكثر من 390 مليون طفل ومراهق تتراوح أعمارهم بين 5 و19 عاماً يعانون من زيادة الوزن؛ 160 مليوناً منهم يعانون من السمنة، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

هذه الحالة ليست مجرد مسألة جمالية، بل ترتبط بمقاومة الإنسولين، والتهاب مزمن منخفض الدرجة، وتغيرات هرمونية تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، أو الثدي، أو بطانة الرحم.

والأهم من ذلك، أن آثار سمنة الأطفال لا تختفي مع التقدم في السن. ووفقاً لمؤسسة سرطان القولون، أظهر تحليل تلوي شمل أكثر من 4.7 مليون شخص أن الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم مرتفع (BMI) في مرحلة الطفولة المبكرة أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم في مرحلة البلوغ، بنسبة 39 في المائة أعلى لدى الرجال و19 في المائة أعلى لدى النساء مقارنةً بمن كان لديهم مؤشر كتلة جسم صحي في مرحلة الطفولة.

كما أثرت التغييرات في النظام الغذائي على ميكروبات الأمعاء؛ فقد ثبت أن الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة فائقة المعالجة تقلل من التنوع البكتيري، وتزيد من نسبة السلالات التي تنتج مستقلبات مسببة للالتهابات.

يساهم ذلك في أمراض الجهاز الهضمي، مثل متلازمة القولون العصبي أو فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (SIBO)، التي غالباً ما تبدو متفشية بين جيل الألفية.

الآثار الخفية للكحول
المتهم الرئيسي الثاني هو الكحول. لسنوات، كان يُعتقد أن كأساً من النبيذ يمكن أن «تحميك» بطريقة ما، لكننا نعلم اليوم أنه لا يوجد مستوى آمن لاستهلاك الكحول؛ تصنفه الوكالة الدولية لأبحاث السرطان على أنه مادة مسرطنة من المجموعة الأولى، على مستوى التبغ ذاته. وذلك لأن الجسم يحول الإيثانول إلى الأسيتالديهيد، وهو مركّب يتلف الحمض النووي.

علاوة على ذلك، تختلف أنماط الاستهلاك بين الأجيال. فبينما يشرب جيل طفرة المواليد (الذين ولدوا بين عامي 1946 و1964) الكحول أكثر يومياً، يميل جيل الألفية إلى الشرب بوتيرة أقل، لكنهم يشربون بشراهة أكبر، مما ينطوي على مخاطر جمة.

قلّة النوم
تُظهر الدراسات الاستقصائية الحديثة أن جيل الألفية والجيل «زد» يحصلون في المتوسط ​​على 30 - 45 دقيقة نوم أقل كل ليلة من جيل طفرة المواليد، ويعود ذلك بشكل كبير إلى التعرض الليلي للشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي. يُعطل هذا الضوء الاصطناعي إطلاق الميلاتونين، وهو هرمون مضاد للأكسدة يُنظم دورة الخلية.

لا تُعيق قلة النوم المزمنة إصلاح الحمض النووي فحسب، بل تُقلل أيضاً من تأثير الميلاتونين الوقائي ضد السرطان. وقد رُبط انخفاض مستويات هذا الهرمون بانخفاض قدرته على مُواجهة تلف الحمض النووي التأكسدي وزيادة تكاثر الخلايا.

ثقل التوتر
يُرجّح أن جيل الألفية هو الجيل الذي يعاني من أعلى مستويات الكورتيزول. عندما يبقى« هرمون التوتر» هذا مرتفعاً لفترة طويلة، فإنه لا يُعزز مقاومة الأنسولين وارتفاع ضغط الدم فحسب، بل يُضعف أيضاً جهاز المناعة.

تكشف الأبحاث أن التوتر المزمن يزيد الالتهاب، ويُعيق دفاعات الجسم عن القضاء على الخلايا غير الطبيعية، وقد يُثير حتى خلايا الورم الخاملة. في الواقع، وجدت دراسات أُجريت على عامة السكان أن الأشخاص الذين يعانون من مستويات توتر أعلى هم أكثر عرضة للوفاة بسبب السرطان بمرتين مقارنةً بمن يُحسنون إدارة التوتر.

مخاطر التطبيب الذاتي
وأخيراً، تلجأ الأجيال الشابة أيضاً إلى التطبيب الذاتي أكثر من الأجيال السابقة، مما يُشكل مخاطر جديدة على المديين القصير والطويل.

يرتبط الاستخدام المتكرر للباراسيتامول بزيادة تلف الكبد واحتمالية زيادة الإصابة بسرطان الكبد. كما أن موانع الحمل الفموية، المستخدمة لفترات طويلة جداً، تزيد بشكل طفيف من خطر الإصابة بسرطان الثدي وعنق الرحم.

بالإضافة إلى ذلك، رُبط الاستخدام المطول لمضادات الحموضة والمضادات الحيوية بزيادة خطر الإصابة بسرطان الجهاز الهضمي من خلال آليات غير مباشرة مثل المركبات المسرطنة أو خلل التوازن البكتيري المعوي (اختلال في ميكروبات الأمعاء).

قد يهمك أيضــــــــــــــا

علماء نوفوسيبيرسك يبتكرون طريقة آمنة لتدمير الخلايا السرطانية

دراسة تكشف أن حمض الاوليك في زيت الزيتون يقوي جهاز المناعة ضد السرطان

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دور العوامل البيئية ونمط الحياة في زيادة معدلات السرطان دور العوامل البيئية ونمط الحياة في زيادة معدلات السرطان



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن

GMT 06:20 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

19 مصابًا في تفجير انتحاري استهدف في كركوك

GMT 11:01 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية ومصر توقعان على اتفاقيتين بقيمة 250 مليون جنيه

GMT 17:52 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

حيل غريبة لتغطية الشعر الأبيض إستفيدي منها

GMT 17:55 2013 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

عرض أزياء بالأسلحة في برلين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon