فنلندا تحتل مركز الصدارة في تقرير السعادة العالمي الصادر لعام 2018
آخر تحديث GMT02:40:29
 السعودية اليوم -

مؤسسة "غالوب" تؤكّد أن الشعب يتسم بالانطواء ونادرًا ما يعبر عن شعوره

فنلندا تحتل مركز الصدارة في تقرير السعادة العالمي الصادر لعام 2018

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - فنلندا تحتل مركز الصدارة في تقرير السعادة العالمي الصادر لعام 2018

فنلندا تحتل مركز الصدارة في تقرير السعادة العالمي
هلسنكي - العرب اليوم

احتلت فنلندا مركز الصدارة في تقرير السعادة العالمي لعام 2018، وذلك بسبب أمانة شعبها، والشعور بالاطمئنان داخل البلد دون الخوف من التعرض للسرقة أو أي من الجرائم المختلفة. وبرهنت راقصة البالية مينا تيرفاماكي على ذلك الأمر، عندما تركت حقيبتها على مقعد في إحدى الحدائق، وفيها نقودها ومقتنياتها الشخصية. وبعد مضي ربع ساعة، تدرك ذلك. لكنها لم تتصرف بذعر ولم يتكون لديها ذلك الشعور بالقلق. فهي على ثقة بأن حقيبتها ستكون بالضبط في المكان الذي تركتها فيه. وبالفعل، عندما عادت أدراجها، وجدت حقيبتها حيث تركتها.

وبحسب تقرير السعادة العالمي 2018، فإنه بناء على بحث أجرته مؤسسة غالوب العالمية للأبحاث، فإن فنلندا هي أسعد بلد في العالم. لكن الفنلنديين ليسوا واثقين بهذه النتيجة لأنهم كما يقولون صبورون بطبيعتهم. ويقول مايك ويكينغ، المدير التنفيذي لـ "معهد أبحاث السعادة"، وهو مؤسسة بحثية مستقلة في فنلندا تركز على دراسات الرفاه المعيشية والسعادة: "شعوب دول الشمال، والفنلنديون منهم بشكل خاص، يتصفون بالانطواء، ونادراً ما يحتلون مكانة متقدمة في التعبير عن الفرح أو الغضب، فهم مختلفون جدًا في هذا عن شعوب أميركا اللاتينية على سبيل المثال، التي تعبر عن عواطفها بشكل حاد. بالنسبة إلى الفنلنديين، السعادة تتعلق أكثر بالعيش المحافظ والمتوازن، والقوة في مواجهة الصعاب".

ويطلق اسم دول الشمال على منطقة جغرافية تمتدُّ عبر شمال أوروبا وشمال المحيط الأطلسي، وتضم آيسلندا والدنمارك والسويد وفنلندا والنرويغ، وآلاند وغرينلاند، وجزر الفارو. وتتفق تيرفاماكي مع هذا الرأي، وتقول: "لدي مشاعر متناقضة جداً تجاه تقرير السعادة. الفنلنديون يقرأونه ويضحكون قائلين: ماذا؟ نحن؟ والذي يتبادر إلى ذهني هو أن الفنلنديين يشعرون بالرضا أكثر من كونهم سعداء".

وجون هيليويل من جامعة بريتيش كولومبيا الكندية الذي شارك في تحرير تقرير السعادة العالمي، يفسر الأمر بأن قياس السعادة ليس دراسة عاطفية على الإطلاق، لكنها في الحقيقة لها علاقة أكبر بالمال. فهي إذاً نظرة إلى نوعية وجودة الحياة حول العالم، وبهذه المعايير والمقاييس، جاءت فنلندا الأقوى لهذا العام.

وقال هيلويل: "العوامل التي تساهم في جودة الحياة هي حياة صحية، ونصيب قوي للفرد من الناتج المحلي الإجمالي. لكن هناك أمورًا أخرى مثل القدرة على رعاية الناس لبعضهم البعض، ووجود شخص تعتمد عليه في أوقات الشدة، وحرية اتخاذ القرارات المتعلقة بحياتك الشخصية. إنها أمور تتعلق بالثقة والسخاء، وتتبوأ فنلندا مكانة مرموقة للغاية في هذه الأمور".

وأضاف "تميل شعوب شمال الكرة الأرضية إلى نمط مسطح من النسيج الاجتماعي، تقل فيه عدم المساواة، وتسود فيه القدرة الأفضل على المساندة والوقوف بجانب المحتاجين ومن هم أقل حظاً. كل هذه الأشياء من شأنها أن تجعل هذه الشعوب تتبوأ مكانة عالية في أي اختبار يطلب منهم فيه أن يصنفوا مستوى جودة حياتهم". ويتفق الدكتور فرانك مارتيلا، الباحث في علم النفس الاجتماعي في جامعة هلسينكي، مع هذا التفسير ويقول: "الثقة أمر له مكانة كبيرة هنا. لدى الناس رغبة في أن يكونوا جديرين بالثقة. إذا أسقطت محفظة نقودك في الشارع، فبإمكانك أن تكون واثقًا تمامًا من أنها ستعود إليك، عادة بما فيها من نقود".

وتابع "مجلة ريدرز دايجست أجرت في الواقع اختبارًا على هذا الأمر ذات مرة. فمن بين جميع المدن التي أجريت عليها الدراسة كانت هلسينكي أكثر مدينة أعيدت فيها محافظ النقود لأصحابها. لا عجب إذاً أن تكون الثقة بالغرباء هي الأعلى في فنلندا من بين بقية البلدان الأوروبية".

وللمرة الأولى هذا العام، طلب تقرير السعادة العالمي من المهاجرين المشاركة في الاستطلاع المسحي، وكان مستوى السعادة للمهاجرين مطابقًا من الناحية العملية لنتائج المسح على السكان في شكل عام، وكانت فنلندا على رأس القائمة. وبكلمات أخرى، كل من السكان الأصليين والمهاجرين في فنلندا يعيشون بمستوى واحد من السعادة. وهذا أمر مثير لأنه عمليًا يدحض النظرية القائلة أن السعادة مقتصرة على الفنلدنيين أو أمر يختصهم وحدهم.

وواصل هيلويل: "النظر إلى سعادة المهاجرين يبدد النظرية القائلة إن مجتمعات شمال أوروبا منغلقة ومتجانسة. إذا كانت السعادة متعلقة بشيء في التركيبة النفسية للفنلنديين، فهي عمليًا متوافرة وفي شكل مساو لشخص قادم من بنغلادش. لذا، فإن السعادة لها علاقة أكبر بالطريقة التي تدار بها البلاد". وتدار فنلندا بسياسات تنم عن احترام عميق وكبير لحقوق الإنسان. فهي من أفضل الأماكن في العالم لكي تكون المرأة أماً، وتملك أحد أفضل نظم التعليم في العالم. وهي مميزة بشكل واضح في سياساتها المتعلقة بالبيئة والمساواة بين الجنسين والتوازن بين العمل والحياة.

وهذه الأشياء التي تجعل الناس في بلد من البلدان يظهرون سعادة ورضا بحياتهم أكثر من غيرهم، سواء كان أو لم يكن من طبيعتهم أو من ثقافتهم أن يظهروا سعادتهم بها. من الممكن عمليًا أن تكون عابسًا في الظاهر، وفي الوقت ذاته أن تكون "أسعد من على وجه الأرض".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنلندا تحتل مركز الصدارة في تقرير السعادة العالمي الصادر لعام 2018 فنلندا تحتل مركز الصدارة في تقرير السعادة العالمي الصادر لعام 2018



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020

GMT 09:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الفرج ضمن 5 نجوم أثاروا الإعجاب بفترة التوقف الدولية

GMT 08:05 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

أحمد عز يواصل تصوير الممر في السويس

GMT 09:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن السيارة النفاثة Bloodhound SSC بقوة +135 الف حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon