التراث المعماري البريطاني في كراتشي يقع ضحية الإهمال والعوامل البيئية
آخر تحديث GMT23:35:02
 السعودية اليوم -

يحاول مطورو العقارات هدمه من أجل بناء ناطحات سحاب جديدة

التراث المعماري البريطاني في كراتشي يقع ضحية الإهمال والعوامل البيئية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - التراث المعماري البريطاني في كراتشي يقع ضحية الإهمال والعوامل البيئية

العقارات في العاصمة التجارية الباكستانية
لندن ـ ماريا طبراني

ترك الاستعمار البريطاني على عجل جنوب آسيا خلال الفترة التي شهدت ولادة دولة باكستان المؤلمة في عام 1947، وساهمت الفوضى والعنف اللتان أعقبتا هذه المغادرة توجيه القليل من الاهتمام إلى الهندسة المعمارية التي شهدتها مدينة كراتشي أكبر مدن باكستان، وبعد أكثر من 70 عاما، حيث هُدمت الأحجار المعمارية، والكثير منها إما يتدهور أو يتعرض لتهديد من مطوري العقارات في العاصمة التجارية الباكستانية، التي تتكاثر في المدن الضخمة.

وقال الباحثون إن البني التي تلاشت مع الهواء الملحي تفتح الباب أمام الندبات الاستعمارية في كراتشي، مشيرين إلى أن العديد من المالكين الأصليين كانوا من بين ملايين اللاجئين المسلمين والهندوس الذين فروا من منازلهم وسط العنف الطائفي والديني الذي صاحب نهاية الحرب، والحكم البريطاني في الهند في عام 1947 وإقامة دولة باكستان.

وأشار أختار بالوش، وهو باحث كتب في تراث كراتشي "كل لبنة من البناء التراثي يروي قصة أولئك الذين غادروا في عام 1947، فقد بنوه بالحب والمودة، عندما يشعر الناس مثلي بالسوء تجاه إهمال هذه المواقع التراثية، يتساءل المرء كيف يجب أن تشعر عائلات الملاك إذا كانوا يزورون كراتشي". وارتفع عدد سكان كراتشي إلى حوالي 17 مليون نسمة في عام 2017، من ما يقدر بنحو 400 ألف نسمة منذ الاستقلال، وأصبحت كل شبر من المدينة سلعة قيمة للمطورين الذين يبنون المنازل أو يضعون خططًا لتغيير أفق المدينة مع ناطحات السحاب الجديدة.

وأصبح ممشى غهانغير كوثري باريد، الذي كان في يوم من الأيام موقعا تراثًا بريطانيا مهيبا، محجوبا من خلال متاهة من الممرات الفوقية وظلال أطول مبنى في باكستان، ويعد الكورنيش  جزءا من مجموعة من المباني، جنبا إلى جنب مع Imperial Customs House في الحقبة الاستعمارية، ولكن مثل هذه المشاريع نادرة عندما يكون التركيز على تمزيق القديم وبناء جديدة.

وأدى التمدن السريع إلى تدمير واسع النطاق للمباني الأثرية، لا سيما في مناطق المدينة القديمة، حيث نشأت مبان سكنية أكثر ربحية متعددة الطوابق، ولكن وسط هذا الإسمنت الجديد، ما زالت بقايا تراث الإرث الاستعماري متواجدة  والذي يمكن التعرف عليه في كثير من الأحيان بسبب الإهمال. وربما يكون حي سدار في كراتشي أكبر تجمع للتاريخ المعماري البريطاني، خاصة في منطقة المدينة الشرقية، فقد تم اعتبار السجن الاستعماري القديم موقعا تراثيا بإدارة الآثار في مقاطعة السند، وحتى الآن تم إدراج أكثر من 1700 مبنى كمواقع تراثية من قبل إدارة الآثار.

وساعد قانون الحفاظ على التراث الثقافي في السند، الذي بدأ العمل به في عام 1994، في توفير الحماية القانونية لهياكل ذات أهمية تاريخية، ولكن المحاكم مشغولة أيضاً بحالات المطورين الذين يحاولون التحايل على هذه الحماية.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التراث المعماري البريطاني في كراتشي يقع ضحية الإهمال والعوامل البيئية التراث المعماري البريطاني في كراتشي يقع ضحية الإهمال والعوامل البيئية



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 10:23 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة إعداد سموثي الأناناس بالحليب

GMT 10:44 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

مصادر سعودية تحذر من منتحلي صفة الأمير خالد بن سلمان

GMT 09:38 2019 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

"سامسونغ" تطلق هاتفا منافسا بمواصفات جديدة بأسعار مذهلة

GMT 03:45 2016 السبت ,31 كانون الأول / ديسمبر

إيمان صبري تؤكد أهمية السياحة الشاطئية

GMT 08:32 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

شنط يد نسائية سوداء موضة ربيع 2021 بحسب الجسم

GMT 15:16 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

طُرق حماية رضيعك مِن الأشعة فوق البنفسجية الضارّة

GMT 17:09 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:11 2019 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

"إل جي" تخطط للكشف عن أجهزة تلفاز غير مسبوقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon