دبي - السعوديه اليوم
في عام 2026، تشهد المنازل تحولًا ملحوظًا في أسلوب التصميم الداخلي، إذ يعود الاهتمام بالقطع الكلاسيكية القديمة والمزج بينها وبين التصميمات الحديثة، مما يمنح الفراغات طابعًا شخصيًا ودفئًا ملموسًا. هذا التوجه يعكس رغبة واضحة لدى جميع الأجيال من مصممين ومالكي منازل، حتى الشباب، في الابتعاد عن الأسطحية التي فرضتها شاشات الأجهزة الحديثة، وإضافة عناصر تحفز الحواس وتضفي أصالة على المساحات.
يلاحظ اليوم أن القطع القديمة، سواء كانت أثاثًا أو ديكورًا أو مواد بناء، تشهد استعادة لافتة، مع التركيز على الحرفية العالية والتفاصيل الدقيقة. فالأنتيكات، التي تضم قطعًا يزيد عمرها عن مئة عام، والفينتاج الذي تتراوح أعمار قطعته بين عشرين وتسعين عامًا، والريترو الذي يعكس الطراز القديم دون أن يكون عمره طويلًا، كلها تعود لتزيين المنازل العصرية.
أصبحت الخزائن والخطوط الزخرفية في الأثاث تعكس رغبة في الابتعاد عن النمطية، مع حواف وألواح بارزة وأرجل منحوتة تضفي على الغرف لمسة من الفخامة الخالدة. كما يبرز الاهتمام بالأرضيات المزخرفة على شكل رقعة الشطرنج بألوان متنوعة، تتجاوز الأبيض والأسود لتشمل درجات الأخضر، الأحمر الداكن، والعنابي، لتضيف عمقًا ودفئًا إلى المساحات المختلفة بما في ذلك المطابخ والمداخل وغرف الغسيل.
ويستعيد بلاط ديلفت الأيقوني، المستوحى من الخزف الهولندي التقليدي، شعبيته في المطابخ والحمامات وحول المدافئ، بينما تعود حرفة الزجاج المنفوخ إلى الواجهة من خلال أوعية ومصابيح وأدوات مائدة ملونة تضيف لمسة شخصية لأي مساحة. كذلك يحظى الأثاث المصنوع من القصب بخفة وزنه وملمسه الطبيعي الدافئ، مما يساهم في إضفاء لمسات حيوية على الغرف.
القطع الأثرية مثل الساعات القديمة والخزائن الرخامية والمرايا العتيقة أصبحت عنصرًا محوريًا في التصميم، إذ تضفي هيبة وخصوصية على الفراغات، مع التأكيد على ضرورة تنسيقها مع العناصر الحديثة من حيث اللون والحجم. كما يعود الكروم بقوة في أدوات الأثاث والتفاصيل الدقيقة، فيما تفضل الكثير من المنازل استخدام الأخشاب الداكنة مثل الجوز والماهوجني لإضفاء شعور بالفخامة والعمق.
إضافة إلى ذلك، يحقق القماش الكلاسيكي مثل الشينتز المستعمل في الستائر والأثاث طبقات متعددة في الغرف من خلال ألوانه الناعمة وتصاميمه العصرية، فيما تعود التنانير في قطع الأثاث، بما يشمل الأسرّة ووحدات التخزين والطاولات الجانبية، لتعكس التوجه نحو الأسلوب الماكسيمالي، مع الحفاظ على إطالة عمر القطع القديمة وإضفاء لمسة عصرية عليها.
وفي هذا الإطار، ينصح الخبراء بأن يتم دمج القطع القديمة مع الحديثة بحذر لتجنب الفوضى، ويمكن اتباع قاعدة تقريبية مفادها أن تكون نسبة التصميم الحديث 80% مقابل 20% للقطع القديمة، بحيث تصبح كل قطعة قديمة عنصرًا مميزًا يلفت النظر ويعكس الطابع الشخصي لأصحاب المنزل.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
زوايا غير متوقعة في المنزل إضافة النباتات إليها كفيلة بتغيير الديكور كلياً
اتجاهات ديكور الأعراس لعام 2026 التخصيص والابتكار يسيطران على المشهد
أرسل تعليقك