عدوى الصراع السياسي العراقي تصيب مكوّنات السلطة القضائية
آخر تحديث GMT01:59:13
 السعودية اليوم -

مجلس القضاء الأعلى يتّهم المحكمة الاتحادية بتضليل الرأي العام

عدوى الصراع السياسي العراقي تصيب مكوّنات السلطة القضائية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - عدوى الصراع السياسي العراقي تصيب مكوّنات السلطة القضائية

المحكمة الاتحادية العليا في العراق
بغداد ـ نهال قباني

يبدو أن الصراع السياسي المتواصل بين الأفرقاء السياسيين العراقيين قد انتقل هذه المرة ليصيب بعدواه السلطة القضائية، التي تمثل إحدى سلطات الحكم الثلاث الأساسية التي تأسست بعد 2003، إلى جانب السلطتين التنفيذية ممثلة بمجلس الوزراء، والتشريعية بالبرلمان.

ولأول مرة منذ سنوات، تبرز إلى العلن خلافات واتهامات متبادلة بين المحكمة الاتحادية، التي يترأسها القاضي مدحت المحمود، ومجلس القضاء الأعلى الذي يرأسه القاضي فائق زيدان، حول أهمية وعلو مكانة كل منهما، وصلت حد اتهام مجلس القضاء للمحكمة الاتحادية بتضليل الرأي العام، بعد قولها إن دورها أكثر أهمية من دوره.

واعتبرت المحكمة الاتحادية العليا أنها تمثل أعلى هيئة قضائية في العراق، وأعلى مكونات السلطة القضائية الاتحادية، ثم يليها مجلس القضاء الأعلى، ومحكمة التمييز الاتحادية، وجهاز الادعاء العام، وهيئة الإشراف القضائي. وقال المتحدث الرسمي للمحكمة إياس الساموك في بيان، أول من أمس، إن أهمية المحكمة الاتحادية العليا تأتي من باب الرقابة، التي تمارسها على ما يصدر من السلطات من قوانين وتنظيمات، لمعالجة أي تجاوز يحصل للدستور.

أقرأ يضًا

- بغداد تعود الى الحياة الطبيعية تدريجياً بعد تحرير العراق من تنظيم "داعش"

ولفت إلى أن الدستور العراقي نص وفق المادة (89) منه على أن السلطة القضائية الاتحادية تتكون من عدة مكونات، أعلاها المحكمة الاتحادية العليا، ثم مجلس القضاء الأعلى، ومحكمة التمييز الاتحادية، وجهاز الادعاء العام، وهيئة الإشراف القضائي، وأنها بموجب الدستور تتمتع بالاستقلال المالي والإداري، وليست تابعة لمجلس القضاء الأعلى، بل هناك هرم للسلطة القضائية الاتحادية في أعلى الهرم هو المحكمة الاتحادية العليا.

وأثار كلام المحكمة الاتحادية حفيظة مجلس القضاء الأعلى، ودفعه إلى الرد ببيان مماثل، شدد فيه على أن المسؤولية والواجب الأخلاقي والقضائي يفرضان الأمانة والدقة في تفسير النصوص الدستورية والقانونية، ويفترض أن يتم ذلك بشكل موضوعي، وليس وفق أسلوب تفسير النصوص بما يتفق والمصلحة الشخصية.

وقال المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى، في بيان أمس، إن "كلام المحكمة الاتحادية غير صحيح ويضلل الرأي العام".

ورأى البيان أن مجلس القضاء هو الأكثر أهمية من بين مكونات السلطة القضائية لأن المادة (89) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005، نصت على تعداد مكونات السلطة القضائية بحسب تسلسل أهميتها، وهي مجلس القضاء الأعلى، والمحكمة الاتحادية، ومحكمة التمييز الاتحادية، وجهاز الادعاء العام، وهيئة الإشراف القضائي، والمحاكم الاتحادية الأخرى. ومن هذا النص يتضح جلياً أن مجلس القضاء الأعلى ورد ذكره قبل المحكمة الاتحادية، وبذلك فهو يتقدم في الأهمية والعلوية على المحكمة الاتحادية. مشيرا إلى أنه لا يوجد أي نص في الدستور، أو في القانون، يشير إلى علوية المحكمة الاتحادية على باقي مكونات السلطة القضائية.

ورأى مصدر قضائي رفيع، أن النزاع والتراشق بالبيانات الحادة اللهجة داخل السلطة القضائية، يتعلق بالصراع غير المعلن بين رئيس المحكمة الاتحادية العليا القاضي مدحت المحمود، والرئيس الحالي لمجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان حول من هو الأعلى.

وقال المصدر، الذي فضل عدم الإشارة إلى اسمه، لـ"الشرق الأوسط": "الحقيقة أنه صراع شخصي بحت، يريد الطرفان تغليفه بأطر قانونية ودستورية، في حين لا شأن للقانون ولا للدستور ولا للعدالة به". مؤكدا أن الصراع لم يكن قائما عندما كان القاضي مدحت المحمود يشغل منصب رئيس مجلس القضاء والمحكمة الاتحادية، لكن اليوم برز بقوة بسبب التنافس بين الرجلين، وأتصور أن الصراع ليست له قيمة قانونية أو دستورية أو عملية تذكر.

ويؤكد المصدر القضائي أن الدستور العراقي لا ينص على علوية إحدى الجهات على الأخرى. لكنها مكونات ستة للقضاء تتساوى في كونها مكونا للقضاء فقط، وهذه إحدى أهم سمات السلطة القضائية النابعة من استقلالها، ولكون مكوناتها يراقب ويحاسب بعضها بعضا، ويتقاضى بعضها ضد بعض، ويحكم بعضها على أو لمصلحة بعض، أي أنها مكونات متساوية، شأنها شأن الوزارات داخل السلطة التنفيذية، ولكل منها واجباته واختصاصاته وليس لأحد أن يقول إنه الأعلى.

ويوافق الخبير القانوني طارق حرب على عدم تحديد الدستور العراقي من هو المكون الأعلى في السلطة القضائية، والمادة 89 من الدستور صريحة في ذلك. ويضيف في حديث لـ"الشرق الأوسط" أن الدستور منح مجلس القضاء الأعلى صلاحية إدارة شؤون الهيئات القضائية. لكن ذلك لا يجعله أعلى من بقية الهيئات بالضرورة.

ويعتقد حرب أن أساس المشكلة يكمن في عدم صدور قانون السلطة القضائية، وبالتالي عدم انتخاب رئيس أعلى للسلطة القضائية أسوة بالسلطتين التشريعية والتنفيذية.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا

- استمرار تضارب الترشيحات بشأن الوزارات المتبقية في حكومة عبد المهدي

- القضاء يؤكد أن الدستور العراقي لا يسمح بانفصال اي جزء منه

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عدوى الصراع السياسي العراقي تصيب مكوّنات السلطة القضائية عدوى الصراع السياسي العراقي تصيب مكوّنات السلطة القضائية



فساتين الكروشيه تتربع على عرش الموضة الصيفية النجمات

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:40 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

الخطوط اليمنية تلغى رحلتها المتجهة من القاهرة إلى عدن

GMT 14:17 2018 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

شبيبة القبائل يفوز وديًا علي شبيبة بجاية بثنائية نظيفة

GMT 02:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الأقمار الاصطناعية تلتقط للمرة الأولى "عواصف الطمي"

GMT 15:24 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الإتحاد يفتتح الدوري بانتصاره الأول على الفتح

GMT 16:54 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب أم صلال يؤكّد جاهزية لاعبيه لمواجهة نادي قطر

GMT 19:58 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة وسريعة لصنع رول البسكويت والشوكولاتة

GMT 17:24 2023 السبت ,02 أيلول / سبتمبر

نصائح لاختيار ديكور غرفة المعيشة المثالي

GMT 07:13 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

المباريات والجمهور

GMT 19:37 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

الاتحاد يرفع عرضه لحسم صفقة المغربي بلهندة

GMT 19:31 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تناول الموز على الريق يزوّد الجسم بالفيتامينات والمعادن

GMT 13:53 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الليرة السورية تعكس اتجاهها بعد يومين من التحسن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon