جبران باسيل يدعو إلى اجتماع مسيحي لتأييد موقفه مِن المناصفة في الوظائف
آخر تحديث GMT07:06:34
 السعودية اليوم -
أخر الأخبار

تفسير مادة في الدستور تتحدَّث عنها يُشعل سجالًا سياسيًّا في لبنان

جبران باسيل يدعو إلى اجتماع مسيحي لتأييد موقفه مِن "المناصفة في الوظائف"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - جبران باسيل يدعو إلى اجتماع مسيحي لتأييد موقفه مِن "المناصفة في الوظائف"

وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل
بيروت ـ فادي سماحه

عاد النقاش بقوّة في لبنان بشأن الكتاب الذي وجهه رئيس الجمهورية ميشال عون، إلى المجلس النيابي، وطلب فيه تفسير المادة 95 من الدستور، التي تتحدّث عن المناصفة في وظائف الفئة الأولى، والتي تتعارض مع سياسة رئيس "التيّار الوطني الحرّ" وزير الخارجية جبران باسيل، الرامية إلى تكريس المناصفة في كلّ الوظائف في إدارات الدولة تحت عنوان "الحفاظ على التنوع والميثاقية".

واستبق باسيل الجلسة التي حددها رئيس مجلس النواب نبيه بري في 17 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، لمناقشة رسالة عون، بدعوته القيادات المسيحية إلى اجتماع واسع في بكركي برعاية البطريرك الماروني بشارة الراعي، لتأمين أوسع تأييد مسيحي لتفسير المادة الدستورية، وهو ما أثار تخوّف قيادات مسيحية تغرّد خارج سرب «التيار» وفريق الرئيس ميشال عون.

وقال منسق الأمانة العامة لقوى «14 آذار» النائب السابق فارس سعيد في تغريدة له، إن باسيل «يحاول تنظيم لقاء مسيحي في بكركي، من أجل تأييده في معركته القادمة حول تفسير المادة 95 من الدستور». ورأى أن «الاجتماع المسيحي الوحيد الذي يجب السعي له، هو من أجل تقييم موضوعي لتجربة الرئيس عون في السلطة، من قبل كلّ المسيحيين قبل فوات الأوان».

وأوضح مصدر في «تكتل لبنان القوي» النيابي الذي يرأسه باسيل، أن «الدعوة إلى اللقاء المسيحي الموسع في بكركي، أتت بمبادرة من البطريرك الراعي، لمناقشة موضوع كياني وميثاقي، مرتبط بوجود المسيحيين في هذا البلد». وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن «البطريرك الراعي هو من فاتح باسيل بالدعوة إلى اللقاء تحت عنوان (مهما اختلف المسيحيون يجب ألا يختلفوا على مبدأ المناصفة)». وقال المصدر في التكتل «نحن لا نقارب الموضوع من منطلق مسيحي، بل من خلفية وطنية لأنه يعني الحفاظ على كلّ الأقليات في البلد».

وقال الراعي خلال زيارته عون في مقرّ الرئاسة الصيفي في قصر بيت الدين «تحدثنا عن تفسير المادة 95 والدستور يتم الأخذ به كاملاً لا انتقائياً، وهناك أمور أخرى منه لم تطبق»، معتبرا أن «المادة 95 لا تخيف إنما تعطي الضمانة لكل الناس».

وعما يُطرح من مبادرة لجمع الأقطاب المسيحيين، أوضح الراعي أنه «انبثقت عن اللقاء المسيحي الأول لجنة مصغرة تمثل كل الفئات من أحزاب وكتل نيابية، واجتمعت مرتين. نحن علينا أن نجتمع كي نوحِّد رؤيتنا للخروج من الخلافات اليومية ويكون المجتمعون هم من يتعاملون ويتواصلون مع زملائهم الآخرين من مسيحيين ومسلمين. كما أننا نعتبر أن هذا هو دور البطريركية المارونية في جمع وتوحيد اللبنانيين ومساعدتهم».

وأعلن النائب السابق فارس سعيد، أن «غالبية المسيحيين العقّال لا يريدون اشتباكاً سياسياً أو غير سياسي مع أي طرف لبناني آخر». ورأى أن «المسيحيين ليسوا بحاجة لافتعال مشاكل لتعويض أي خسارة في الدستور»، معتبراً أن «ما يقوم به جبران باسيل لن يؤدي إلى نتائج، بدليل أن ما حصل في قبرشمون (الحادثة التي قتل فيها اثنان من مرافقي الوزير صالح الغريب المحسوب على طلال أرسلان) انتهى بمصالحة انتصر فيها (رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق) وليد جنبلاط، وقبله اختلق مشكلة مع رئيس مجلس النواب، انتهت باعتذار عون من بري». وحذّر سعيد من أن «محاولة تفسير المادة 95 ستؤدي إلى مواجهة مفتوحة وانقسام عمودي بين المسلمين والمسيحيين». وقال: «أي تعديل لاتفاق الطائف يجب أن يسبقه أمران، الأول حصر السلاح بيد الدولة وحدها، والثاني تأمين توافق جميع اللبنانيين حوله».

ويواجه طلب الرئيس عون تفسير المادة 95 من الدستور، بمعارضة شديدة من القوى والأحزاب الإسلامية، لا سيما من حركة «أمل» التي يرأسها الرئيس نبيه بري، وتيار «المستقبل» بقيادة رئيس الحكومة سعد الحريري والحزب التقدمي الاشتراكي بقيادة وليد جنبلاط، فيما يلوذ «حزب الله» حليف عون وباسيل بالصمت.

واعتبرت مصادر «تكتل لبنان القوي» أن كل ما يطلبه الرئيس عون وباسيل، هو «تفسير دستوري للمادة 95، التي تنص على مقتضيات الوفاق الوطني، والحفاظ على المناصفة الكاملة والميثاقية التامة، إلى حين الوصول إلى الدولة المدنية وهذا حقّ، والكل معني به للحفاظ على الشراكة في الدولة اللبنانية». لكنّ هذا المنطق ردّ عليه سعيد بالسؤال «أن لا يحتاج قرار الحرب والسلم إلى شركة حقيقية؟ لماذا لم نسمع يوما هذا الفريق يطالب بشراكة فعلية بهذا الشأن؟» مستغرباً حديث الرئيس عون «عن تغيير نظرته إلى الاستراتيجية الدفاعية، بذريعة أن ظروف المنطقة تبدلت».

ولا يختلف تفسير المادة 95 عن تعديل الدستور، حيث رأى الخبير الدستوري النائب السابق صلاح حنين، أن «أي تفسير للدستور يجب أن يحصل تحت قبّة البرلمان، وشرط تأمين نصاب من ثلثي أعضاء المجلس النيابي (86 نائباً من أصل 128)، وهذا التفسير يجب أن يصوّت عليه ثلثا النواب أي 86 نائباً وما فوق، لأن المادة الدستورية أقرّت بثلثي عدد النواب، ويجب أن تفسّر بموافقة الثلثين أيضاً»، مؤكداً أن التفسير من حيث المنطق هو تعديل دستوري.

ووجّه رئيس الجمهورية ميشال عون، كتابا إلى مجلس النواب، طلب فيه تفسير المادة 95 من الدستور، وتبيان معنى المناصفة في الوظائف العامة، وجاء ذلك غداة توقيعه على قانون الموازنة بما فيه المادة 80 من هذا القانون، التي تحفظ حق الفائزين بمباريات الترشح للوظيفة العامة، من دون أن تتوفر فيهم المناصفة بين المسلمين والمسيحيين.

وقدّم "تكتل لبنان القوي" الذي يضم "التيار الوطني الحر" وحلفاءه، اقتراح قانون معجل مكرر يرمي إلى إلغاء الفقرة الأخيرة من المادة 80 من قانون موازنة العام 2019 المتعلقة بوقف التوظيف والتعاقد في الإدارات والمؤسسات العامة والمرافق ذات الصفة العمومية إلى حين إنجاز مسح وظيفي شامل للوظائف الملحوظة في الملاكات، وتحديد الفوائض والنواقص في هذه الوظائف.

وقد يهمك ايضًا:

مسؤولو "التيار" يهدّدون بإسقاط الحكومة اللبنانية بسبب ملفي الفساد والنازحين

وزير الخارجية اللبناني يلتقي وزير الدولة لشؤون الخارجية البريطانية

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جبران باسيل يدعو إلى اجتماع مسيحي لتأييد موقفه مِن المناصفة في الوظائف جبران باسيل يدعو إلى اجتماع مسيحي لتأييد موقفه مِن المناصفة في الوظائف



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 19:28 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تعديل كبير على خاصية حذف الرسائل في تطبيق "واتسآب"

GMT 22:02 2018 الأحد ,20 أيار / مايو

برشلونة يودع إنييستا بالفوز على سوسييداد

GMT 07:08 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

جزيرة فارو الدنماركية أصبحت تجمعًا سياحيًا

GMT 12:40 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في العراق الأحد

GMT 19:42 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

اتفاقية لإقامة أكبر محمية بحرية في العالم عند خليج بحر روس

GMT 16:38 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

باريس سان جيرمان في ضيافة ستاد ريمس بالدوري الفرنسي

GMT 14:27 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

سمو أمير منطقة تبوك يرأس اجتماع مجلس المنطقة

GMT 09:16 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عِزٌ وفخر لكل أردني بمليكه وقائده

GMT 13:19 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

تنتظرك تغييرات كبيرة خلال هذا الأسبوع

GMT 22:56 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مدرب الهلال سعيد بعودة البريك بعد الإصابة

GMT 22:13 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

فوائد مذهلة للمشروب الساخن اللذيذ السحلب الشتوي

GMT 00:38 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

وفد من تعليم المدينة المنورة يزور مدينة الخدمات

GMT 05:44 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

أحمد مكي يعود للسينما بعد انقطاعه لسنوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon