جدل يُرافق علاقة الشيخ محمد المغراوي بـجريمة شمهروش في المغرب
آخر تحديث GMT09:52:15
 السعودية اليوم -
أخر الأخبار

اعترف المتّهمون أمام المحكمة بتنفيذ الجريمة وموالاة تنظيم "داعش"

جدل يُرافق علاقة الشيخ محمد المغراوي بـ"جريمة شمهروش" في المغرب

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - جدل يُرافق علاقة الشيخ محمد المغراوي بـ"جريمة شمهروش" في المغرب

الشيخ محمد المغراوي
الرباط ـ العرب اليوم

اقتربت محاكمة المتهمين السائحتين إسكندنافيتين في المغرب، الخميس، من نهايتها مع استماع هيئة المحكمة لمرافعات دفاع عن المتهمين، وتوقعت أوساط المحكمة التي تشهدها الدار البيضاء أن يصدر الحكم في نهاية هذه الجلسة.

أثارت محاكمة المتهمين بقتل السائحتين الإسكندنافيتين الدور للداعية السلفي المعروف بأنه وراء تحول المتهمين إلى التطرف بعد تلقيهم دروسا على يديه وهو المعروف في الأوساط المختلفة بمناهضة بالتطرف العنيف في مدارسه.

وقتلت الطالبتان الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن (24 عاما) والنروجية مارين أولاند (28 عاما) نهاية 2018، في منطقة إمليل الجبلية بضواحي مراكش في جنوب المغرب حيث كانتا تمضيان إجازة، واعترف كل من عبدالصمد الجود (25 سنة) ويونس أوزياد (27 سنة) ورشيد أفاطي (33 عاما) أمام المحكمة بتنفيذ الجريمة وموالاة تنظيم "داعش".

وقال الجود وبعض المتهمين الـ24 في هذه القضية، إنهم تلقوا تكوينا دينيا في مدارس "دور القرآن" في مراكش التي يشرف عليها الداعية محمد المغراوي.

ويتحدر المتهمون من أوساط متواضعة، وحصلوا على مستويات تعليمية متدنية، وبينما نفى الجود أي دور للمغراوي في تبنيه أفكارا جهادية أكد عبدالعزيز فرياط (30 سنة) للمحكمة أن لهذا الداعية "وجها آخر بأفكار متشددة غير ذلك الذي يظهره للسلطات".

وأثير الموضوع في جلسات عدة خلال المحاكمة التي انطلقت مطلع مايو في محكمة مختصة بقضايا الإرهاب في سلا قرب الرباط، وتستأنف الخميس، وهي تشارف على نهايتها.

وطالب دفاع عائلة الضحية الدنماركية باستدعاء المغراوي لمسؤوليته في تطرف المتهمين، ومساءلة "منابع التطرف" وليس فقط إدانة الفاعلين، لكن المحكمة رفضت الطلب.

ونبه مثقفون مرات عدة إلى خطورة تقاطع تأويلات دينية متشددة مع أطروحات الجهاديين، ولو صدرت عن أشخاص معتدلين.

واستند محامي الطرف المدني الحسين الراجي أثناء مرافعته قبل أسبوعين، بما اعتبره "خطابا تحريضيا" ورد في كلمة ألقاها وزير العدل مصطفى الرميد سنة 2012 (وزير حقوق الإنسان حاليا) في حضرة المغراوي في مراكش، واعتبر فيها أن العاصمة السياحية للمغرب "يؤمها الناس من العالم (...) ليعصوا الله".

وقال ممثل النيابة العامة أثناء المحاكمة، إن المتهمين كانوا يخططون لاستهداف سياح وأماكن سياحية، لكنه أكد أن الدعاية التي يروجها تنظيم الدولة الإسلامية على الإنترنت هي مصدر تطرفهم، ورفضت المحكمة طلب الطرف المدني استدعاء الوزير المنتمي لحزب العدالة والتنمية.

وتتبع مدارس دور القرآن جمعية دعوية أسسها محمد المغراوي في مراكش أواسط السبعينات، وهي تتبنى نهجا سلفيا امتدادا لتأويل متشدد للدين أحياه الداعية السعودي محمد بن عبدالوهاب في القرن 18.

ويقول الباحث في الشؤون الدينية سليم أحميمنات، إن هذا المذهب بدأ "يتغلغل في المغرب في سياق حسابات جيوسياسية لمواجهة الشيوعية"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأميركية والسعودية كانتا تقودان هذا التيار في مرحلة "الجهاد الأفغاني".

أقرأ أيضاً :

إحباط خلية متطرفة تنتمي لتنظيم "داعش" في مدينة مغربية

ويشير أيضا إلى "توظيف السلطات المغربية هذا التيار لمواجهة جماعة العدل والإحسان الإسلامية ذات التوجه الصوفي المعارضة للنظام"، بالإضافة إلى التيار اليساري.

ويضيف الباحث المتخصص في الحركة السلفية عبدالحكيم أبواللوز أن المغراوي "استفاد من دعم مالي من جهات رسمية في السعودية على مرآى من السلطات"، ولم يتسنّ لوكالة فرانس برس التواصل مع المغراوي لوجوده حاليا في السعودية.

ويميز الباحثون سلفية المغراوي "العلمية" عن السلفية الجهادية، وتؤكد الأولى على طاعة الحاكم مطلقا وعلى أن الجهاد لا يجوز إلا بأمره، في حين تكفر الثانية الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي وتدعو لإقامة ما تسميه "دولة الخلافة"، لكن هذا التمييز لا ينفي وجود تقاطعات بين التوجهين. ويقول الباحث والداعية السلفي محمد عبدالوهاب رفيقي "كلاهما يستند إلى نفس المتون الدينية التي تلقن الطالب نواقض الإيمان (التكفير) وموالاة المسلمين والبراء من الكفار"، معتبرا أنها "متون تحض على كراهية الآخر، حتى المسلم المخالف في المذهب".
ويتابع رفيقي الذي درس في دور القرآن وفي الجامعة الإسلامية بالمدينة في السعودية "يكفي أن يقتنع الطالب بفكرة الخروج على الحاكم ليكون مستعدا للتحول إلى متطرف عنيف"، مؤكدا على ضرورة "مواجهة هذا الفكر بالفكر".

وأدين رفيقي عقب هجمات 16 مايو 2003 في الدار البيضاء (33 قتيلا) بالسجن 30 سنة، ثم أفرج عنه سنة 2012 بعد قيامه بمراجعات فكرية، ويعد حاليا من الأصوات النشيطة في مساءلة الأفكار المتشددة والدفاع عن الحريات.

وينهج المغرب منذ هجمات 2003 سياسة لمواجهة الخطابات المتطرفة وإشاعة إسلام وسطي معتدل. وبرز تناقض هذه السياسة مع الأفكار المتشددة لسلفية المغراوي في 2010 عندما حكم القضاء بإقفال مدارسه، كونها "تمرر أفكارا تناقض ثوابت الأمة"، كما ذكر بذلك دفاع الطرف المدني خالد الفتاوي في محاكمة السائحتين الإسكندينافيتين قبل أسبوعين، لكن السلطات سمحت بافتتاح داري قرآن في مراكش في 2011. وتزامن ذلك مع مشاركة المغراوي في حملة تأييد للدستور الجديد الذي قاطعته حركة 20 فبراير، النسخة المغربية للربيع العربي.

وأغلقت المدارس مرة ثانية، بحسب الناشط محمد المطاعي المقرب من المغراوي، لتفتتح مجددا في 2016.
ويرى أحميمنات أن علاقة السلطات مع جمعية المغراوي يطبعها "التردد والتأرجح بسبب محاولة توظيفها سياسيا ما يفسر غموض وضعها القانوني".

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

"الجهادي جاك" جنَّده تنظيم "داعش" واعترف بأنه كان "عدوًّا لبريطانيا"

تنظيم "داعش" يتبنى التفجير الانتحاري الذي وقع بضواحي تونس

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدل يُرافق علاقة الشيخ محمد المغراوي بـجريمة شمهروش في المغرب جدل يُرافق علاقة الشيخ محمد المغراوي بـجريمة شمهروش في المغرب



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 19:28 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تعديل كبير على خاصية حذف الرسائل في تطبيق "واتسآب"

GMT 22:02 2018 الأحد ,20 أيار / مايو

برشلونة يودع إنييستا بالفوز على سوسييداد

GMT 07:08 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

جزيرة فارو الدنماركية أصبحت تجمعًا سياحيًا

GMT 12:40 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في العراق الأحد

GMT 19:42 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

اتفاقية لإقامة أكبر محمية بحرية في العالم عند خليج بحر روس

GMT 16:38 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

باريس سان جيرمان في ضيافة ستاد ريمس بالدوري الفرنسي

GMT 14:27 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

سمو أمير منطقة تبوك يرأس اجتماع مجلس المنطقة

GMT 09:16 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عِزٌ وفخر لكل أردني بمليكه وقائده

GMT 13:19 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

تنتظرك تغييرات كبيرة خلال هذا الأسبوع

GMT 22:56 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مدرب الهلال سعيد بعودة البريك بعد الإصابة

GMT 22:13 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

فوائد مذهلة للمشروب الساخن اللذيذ السحلب الشتوي

GMT 00:38 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

وفد من تعليم المدينة المنورة يزور مدينة الخدمات

GMT 05:44 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

أحمد مكي يعود للسينما بعد انقطاعه لسنوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon