الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية وتدفع جهود عاجلة لإعادة إعمار غزة وسوريا والسودان
آخر تحديث GMT18:53:22
 السعودية اليوم -

الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية وتدفع جهود عاجلة لإعادة إعمار غزة وسوريا والسودان

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية وتدفع جهود عاجلة لإعادة إعمار غزة وسوريا والسودان

مقر الأمم المتحدة
نيويورك - السعودية اليوم

رسم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر صورة مركبة للتحديات الإنسانية والسياسية في عدد من بؤر التوتر، من غزة إلى السودان وسوريا، مروراً بدور القوى الدولية في دعم مسارات التهدئة وإعادة البناء.

وجاءت تصريحاته محمّلة بتوصيفات دقيقة لحجم المعاناة الإنسانية، مقرونة بالتأكيد على أولوية الحوار، وتعبئة الموارد، وتوفير شروط العودة الآمنة للمدنيين، مع تشديده على أن الأمم المتحدة تسعى وفق ميثاقها إلى إنقاذ الأرواح وضمان وصول المساعدات إلى مئات الآلاف، بل ملايين المتضررين.

أولوية الحوار في السياسة الدولية
استهل فليتشر حديثه بالإشارة إلى مقاربة الولايات المتحدة، معتبراً أنها تميل إلى المفاوضات ولا تميل إلى الغزو، وتسعى إلى تحقيق أهدافها عبر الحوار.

واستحضر في هذا السياق ما قاله رئيس الوزراء الكندي حول ضرورة التوجه إلى مفاوضات مختلفة في طبيعتها عمّا كان سائداً سابقاً لمواجهة التحديات الراهنة. ويعكس هذا التوصيف، وفق فليتشر، توجهاً يضع المسار الدبلوماسي في صدارة الأدوات لمعالجة الأزمات المعقّدة.

غزة: إعادة البناء شرط للغد
وبانتقاله إلى الوضع في غزة، وصف فليتشر المشهد بأنه "حالة صعبة جداً جداً"، مشيراً إلى أن الناجين من الصراع يحتاجون إلى منازل وبيوت، وأن الأطفال في أمسّ الحاجة إلى العودة إلى مساكنهم. وشدّد على أن تحقيق ذلك يتطلب تعبئة "العالم كله"، وكافة المؤسسات العاملة في المجال الإنساني، بهدف إيصال العون والإغاثة وإعادة إعمار القطاع، مع التطلع إلى مستقبل يقوم على العدل والإنصاف والسلام.

وفي السياق ذاته، أقرّ بوجود "الكثير من المشكلات" التي ما زالت تعترض الجهود الإنسانية، موضحاً أن الأمم المتحدة تعمل على تجاوزها من خلال التعاون مع المؤسسات غير الربحية، وبناء الملاجئ والمساكن للأطفال الذين يعانون من البرد وأمراضه، في مسعى لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة.

السودان: التمويل والوصول إلى خطوط القتال
وفيما يتعلق بالسودان، وصف فليتشر الملف بأنه "مهم جداً"، في ظل استمرار العنف وتهجير الملايين. واستعاد زيارته الأخيرة إلى البلاد، حيث انتقل إلى دارفور والتقى ناجين من "مذبحة الفاشر"، وأشخاص عاشوا سنوات من الحصار والمعاناة.

وأكد أن العمل الإنساني هناك يصطدم بالحاجة الماسة إلى التمويل، وإلى الوصول إلى خطوط القتال وفض الاشتباك، بما يتيح توفير مساحات آمنة للمدنيين، وفتح المجال أمام المجتمع الدولي لتقديم المساعدات.

وشدد مجدداً على أن التمويل يشكل عنصراً حاسماً لاستمرار هذه العمليات، في ظل اتساع رقعة الاحتياجات الإنسانية وتعقّد الأوضاع الميدانية.

سوريا: تمكين المدنيين وإعادة البنية التحتية
أما في الشأن السوري، فتطرق فليتشر إلى ما وصفه بالعملية الشاملة، ولا سيما بالنسبة إلى النساء السوريات، لافتاً إلى أن البلاد شهدت خلال العقود الماضية قصصاً قاسية في ظل حكم نظام الأسد الأب والابن، قبل أن تنتهي تلك المرحلة بعد معارك ضارية. وأشار إلى أن الحكومة الحالية تعمل على مد شبكات الإنترنت والكهرباء والطاقة، وأن السلطات السورية واصلت هذه الجهود طوال عام كامل.

وأكد أنه زار سوريا مرات عدة والتقى نساء سوريات، ملاحظاً أن النساء وجميع السوريين يقفون في قلب هذه المشروعات. وفي إطار إعادة الإعمار، أوضح أن الأمم المتحدة تعمل عن كثب مع السلطات الروسية، وتسعى إلى التوافق معها بشأن التحديات المتعلقة بإعادة بناء البنية التحتية، ولا سيما ما يساعد السكان على العودة إلى بيوتهم ومزارعهم وحقولهم، وتوفير الشروط والظروف الملائمة لإعادة بناء المدن والقرى في مختلف أنحاء البلاد.

مراقبة الاستقرار وتكثيف الدعم الإنساني
وفي تقييمه العام، وصف فليتشر حجم المهمة بأنه "ضخم جداً"، مشيراً إلى أن الطريق ما زال طويلاً، وأن الأمم المتحدة بحاجة إلى مراقبة التطورات السياسية ومستويات السلام والاستقرار، والعمل بجد لتأمين الدعم الإنساني للشعب السوري الذي عانى لسنوات طويلة.

تطلع إلى السلام في فلسطين
واختتم فليتشر حديثه بالتطلع إلى ما وصفه بالغد، حيث سيعلن مجلس معني بهذا الملف، مؤكداً أن الولايات المتحدة تؤمن بالسلام أكثر من أي مؤسسة أخرى وتسعى لتحقيقه. وأعرب عن أمله في أن يمتد هذا السلام إلى غزة والضفة الغربية، وأن يقوم على ركائز العدل والإنصاف، مع الاستعداد لمواجهة التحديات المحتملة.

وشدد على أن الأمم المتحدة، التزاماً بميثاقها، تركز على إنقاذ الأرواح وتوفير المساعدات التي يحتاجها مئات الآلاف، بل ملايين الفلسطينيين في الوقت الراهن، في خلاصة تعكس جوهر الرسالة التي حملتها تصريحاته: أولوية الإغاثة، والحوار، وإعادة البناء، بوصفها شروطاً لا غنى عنها لأي مستقبل مستقر.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

السعودية تطلق المؤشر العالمي لجودة الحياة بالشراكة مع موئل الأمم المتحدة

المبعوث الأممي إلى اليمن يؤكد أن مستقبل جنوب البلاد لا يُحسم بالقوة أو بقرار منفرد

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية وتدفع جهود عاجلة لإعادة إعمار غزة وسوريا والسودان الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية وتدفع جهود عاجلة لإعادة إعمار غزة وسوريا والسودان



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر

GMT 07:09 2017 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

نادي الطائي يعيد نغمة الفرح لرياضيي حائل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon