تحقيق لبي بي سي يكشف تورّط جنديين من المارينز في مقتل عائلة عراقية خلال مجزرة حديثة دون أن يُحاكما
آخر تحديث GMT18:39:12
 السعودية اليوم -
أخر الأخبار

تحقيق لبي بي سي يكشف تورّط جنديين من المارينز في مقتل عائلة عراقية خلال مجزرة حديثة دون أن يُحاكما

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - تحقيق لبي بي سي يكشف تورّط جنديين من المارينز في مقتل عائلة عراقية خلال مجزرة حديثة دون أن يُحاكما

بي بي سي
بغداد - السعودية اليوم

بعد مرور عشرين عاماً على واحدة من أكثر الحوادث دموية خلال حرب العراق، يكشف تحقيق جديد لفريق "عين بي بي سي" عن أدلة تشير إلى تورّط عنصرين من قوات المارينز الأمريكية في قتل عائلة عراقية كاملة عام 2005 في مدينة حديثة، من دون أن يواجها أي محاكمة أو مساءلة قانونية، رغم الشهادات والتسجيلات التي ظهرت لاحقاً.

"هذه هي الغرفة التي قُتل بداخلها جميع أفراد أسرتي"، بهذه الكلمات تستعيد صفا يونس، الناجية الوحيدة من عائلتها، تفاصيل ما عاشته في منزلهم الذي ما تزال ثقوب الرصاص تملأ بابه الأمامي في مدينة حديثة العراقية، حيث نشأت. في غرفة النوم الخلفية، لا يزال المفرش الملوّن يغطي السرير الذي أطلقت عليه النار على أفراد أسرتها الذين كانوا مختبئين معها في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2005، حين اقتحمت قوات مشاة البحرية الأمريكية المنزل وفتحت النار، فقتلت والدها وأمها وخالتها وإخوتها الخمسة، بينما نجت هي وحدها بعدما تظاهرت بالموت.

التحقيق الجديد يشير إلى أن عنصري المارينز، اللذين تتجه أصابع الاتهام إلى أنهما نفذا إطلاق النار داخل الغرفة، لم يُحاكما على الإطلاق. وتستند الأدلة أساساً إلى شهادات أُخذت في أعقاب الحادث، وتثير شكوكاً حول نزاهة التحقيق الأمريكي، كما تطرح أسئلة عميقة حول آليات المساءلة داخل القوات المسلحة الأمريكية.

كانت مذبحة عائلة صفا جزءاً مما عرف لاحقاً بـ"مجزرة حديثة"، التي قُتل خلالها 24 مدنياً عراقياً، بينهم أربع نساء وستة أطفال. وقد أثارت تلك الحادثة أطول تحقيق أمريكي في جرائم الحرب خلال حرب العراق، لكن رغم ذلك لم يُدن أي فرد من المارينز بالقتل.

تقول قوات المارينز إن عناصرها كانوا يردّون على إطلاق نار بعد انفجار عبوة ناسفة على جانب الطريق أدت إلى مقتل أحدهم وإصابة اثنين آخرين. لكن صفا، التي كانت تبلغ 13 عاماً آنذاك، تؤكد أنهم كانوا مدنيين عزلاً: "لم نُتَّهَم بأي شيء، ولم تكن لدينا أي أسلحة في المنزل".

ظهرت لاحقاً تسجيلات وشهادات تضع علامة استفهام كبيرة على ما جرى. ففي تسجيل فيديو لجلسة ما قبل محاكمة الرقيب فرانك ووتريتش، الذي كان قائد الفصيلة، يظهر الجندي هومبيرتو مندوزا وهو يعيد تمثيل ما حدث داخل منزل صفا، ويقر بإطلاق النار على والدها رغم رؤيته أنه لم يكن يحمل سلاحاً. كما يتناقض هذا مع روايته الرسمية الأولى التي زعم فيها أنه فتح باب الغرفة لكنه لم يدخلها بعد أن رأى نساء وأطفالاً فقط.

تسجيل صوتي مكتشف حديثاً يُظهر أن مندوزا تقدّم داخل الغرفة نحو ثمانية أقدام، وهو ما يعتبره الخبير الجنائي مايكل مالوني دليلاً حاسماً. كان مالوني قد أرسل إلى حديثة عام 2006 للتحقيق، وتوصّل إلى أن عنصرين من المارينز دخلا الغرفة وأطلقا النار على النساء والأطفال. وعندما استمع إلى التسجيل قال: "هذا أمر مذهل. لم أسمعه من قبل". وأضاف أنه إذا سُئل إن كان هذا اعترافاً، فسيقول إن مندوزا "اعترف بكل شيء ما عدا الضغط على الزناد".

كذلك أدلى العريف تايتوم بإفادات عدة أقر فيها بإطلاق النار داخل الغرفة، قائلاً إنه رأى أطفالاً راكعين قبل أن يطبّق التدريب الذي تلقاه بإطلاق رصاصتين في الصدر ورصاصتين في الرأس. وفي إفادة لاحقة قال إنه أطلق النار على طفل كان يقف على السرير، رغم معرفته بأنه طفل. لكن اتهاماته أسقطت عام 2008 بدعوى أن اعترافاته انتُزعت تحت الإكراه، وتجاهلت المحكمة تلك الإفادات.

ويرى مالوني أن إفادات مندوزا وتايتوم معاً تشير إلى أنهما العنصران اللذان أطلقا النار على عائلة صفا. ومع ذلك، لم توجَّه إليهما أي تهمة. مندوزا لم يرد على أسئلة بي بي سي، بينما قال تايتوم عبر محاميه إنه يريد ترك أحداث حديثة خلفه، دون أن يتراجع عن إفادته بأنه أحد مطلقي النار.

أما الرقيب فرانك ووتريتش، الذي كان الوحيد الذي مثل أمام المحكمة، فقد انتهت محاكمته بصفقة إقرار بالذنب في تهمة "الإهمال أثناء الواجب"، وهي تهمة لا تتعلق مباشرة بإطلاق النار. ويقول محاميه إن العقوبة كانت "أشبه بمخالفة سرعة". واعتبر فريق الدفاع أن التحقيق برُمّته كان "فاشلاً"، خصوصاً بعد منح الحصانة لجميع الشهود وإسقاط التهم الموجهة إليهم، الأمر الذي وصفه محامي ووتريتش بأنه "أفقد الادعاء القدرة على تحقيق العدالة".

وتؤكد قوات مشاة البحرية الأمريكية أنها ملتزمة بتحقيقات "عادلة وشفافة" وفق القانون العسكري، ولن تُعيد فتح التحقيق إلا إذا ظهرت أدلة جديدة يمكن قبولها. أما المدعي العام الرئيسي في القضية فلم يرد على أسئلة بي بي سي.

اليوم، تعيش صفا يونس، البالغة 33 عاماً، في حديثة مع أطفالها الثلاثة. تقول إنها لا تستوعب كيف لم يُحاسَب أحد على قتل أسرتها. وعندما شاهدت مقطع مندوزا قالت: "كان يجب أن يُقتاد إلى السجن منذ اللحظة الأولى. من المفترض ألا يرى ضوء النهار". وتضيف: "مرّ عشرون عاماً بلا محاكمة. وهذه هي الجريمة الحقيقية".

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ترمب يهدد بمقاضاة بي بي سي بسبب تحريف تصريحاته قبل هجمات الكابيتول

 

استقالة تيم ديفي وديبرا تيرنِس تفتح أزمة قيادة داخل بي بي سي وتثير تساؤلات حول مستقبل المؤسسة

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحقيق لبي بي سي يكشف تورّط جنديين من المارينز في مقتل عائلة عراقية خلال مجزرة حديثة دون أن يُحاكما تحقيق لبي بي سي يكشف تورّط جنديين من المارينز في مقتل عائلة عراقية خلال مجزرة حديثة دون أن يُحاكما



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon