من ركود العلاقات إلى ركود الإعجاب وتنامي القلق من المستقبل ملامح عام مضطرب مع اقتراب 2026
آخر تحديث GMT15:24:25
 السعودية اليوم -

من ركود العلاقات إلى ركود الإعجاب وتنامي القلق من المستقبل ملامح عام مضطرب مع اقتراب 2026

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - من ركود العلاقات إلى ركود الإعجاب وتنامي القلق من المستقبل ملامح عام مضطرب مع اقتراب 2026

العلاقات العاطفية
لندن - السعوديه اليوم

تعكس جولة في عدد من الطروحات الفكرية والإعلامية ملامح قلق متصاعد يخيّم على المجتمعات مع اقتراب عام 2026، في ظل تحولات عميقة تمس العلاقات الإنسانية، والثقة بالعلم، واستقرار العمل، حيث تتقاطع العزلة الرقمية، وانتشار المعلومات المضللة، وتنامي هشاشة الوظائف لتشكّل مشهداً اجتماعياً واقتصادياً شديد التعقيد.
ففي جانب العلاقات الإنسانية، يبرز حديث متزايد عن تراجع الإعجاب والعلاقات العاطفية، بعد مرحلة وُصفت بركود العلاقات خلال عام 2025. ويشير هذا الطرح إلى شعور شائع، خاصة بين العازبين، يتمثل في فقدان الإحساس التلقائي بالإعجاب والانجذاب، ذلك الشعور الذي كان يتشكل عادة عبر الاحتكاك اليومي واللقاءات غير المخطط لها. ويرتبط هذا التغير بأسلوب حياة بات أكثر انعزالاً، تهيمن عليه الشاشات والعمل عن بُعد، وتقل فيه فرص التفاعل الاجتماعي العفوي، بينما أسهم الاعتماد الواسع على تطبيقات التعارف في إفراغ التجربة العاطفية من عنصر المفاجأة، وتحويلها إلى عملية محسوبة ومسبقة الشروط.
ورغم هذا التشخيص القاتم، تظهر مؤشرات محدودة على إمكانية التغيير، من خلال عودة بعض المبادرات الاجتماعية التي تشجع اللقاء المباشر خارج الفضاء الرقمي، ما يعيد إحياء الرغبة في التواصل الحقيقي، ويعزز الأمل في أن يكون ما يوصف بركود الإعجاب حالة ظرفية لا دائمة.
وفي موازاة ذلك، يبرز مسار مقلق آخر يتمثل في تصاعد إنكار العلم وانتشار المعلومات المضللة، حتى في ظل كوارث مناخية متزايدة الوضوح. ويشير هذا الاتجاه إلى أن مواجهة الأفراد المباشرة للأزمات، مثل الحرائق أو الفيضانات، لا تؤدي بالضرورة إلى مراجعة القناعات، بل قد تدفع بعضهم إلى مزيد من التشبث بالإنكار، خاصة عندما تكون هذه القناعات جزءاً من هوية فكرية أو سياسية. ويُنظر إلى هذا السلوك بوصفه انعكاساً لمناخ استقطاب حاد، أصبحت فيه المعرفة العلمية نفسها موضع صراع، وتراجعت فيه الثقة بالمؤسسات والخبراء، مع ما يحمله ذلك من مخاطر على الوعي العام والسياسات المستقبلية.
أما في مجال العمل، فتتسع دائرة القلق من هشاشة الوظائف، في ظل ارتفاع المخاوف من البطالة وتسارع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي. ولم تعد الوظائف، حتى تلك التي كانت تُعد مستقرة، بمنأى عن التسريح أو إعادة الهيكلة، ما يعمّق شعوراً عاماً بانعدام الأمان الوظيفي. ويؤدي هذا الواقع إلى اختلال ميزان القوة بين العاملين وأصحاب الشركات، ويحوّل الخوف من فقدان العمل إلى أداة ضغط تحدّ من القدرة على الاعتراض أو المطالبة بحقوق أفضل.
ويرى هذا الطرح أن أخطر ما في هشاشة العمل ليس أثرها الاقتصادي فحسب، بل انعكاسها على النسيج الاجتماعي، حيث تقوّض التضامن بين الأفراد، وتدفعهم إلى النظر إلى بعضهم بوصفهم منافسين لا شركاء. وفي هذا السياق، يترسخ منطق مفاده أنه لا بديل، وهو منطق يُنظر إليه باعتباره غير حتمي، إذ يؤكد أصحاب هذا الرأي أن البديل الحقيقي يكمن في العمل الجماعي، واستعادة القدرة على التنظيم والحوار.
ويخلص هذا المشهد العام إلى أن الأسئلة الكبرى المتعلقة بمستقبل العلاقات، والثقة بالعلم، ومعنى العمل وحدوده وغاياته، لا ينبغي أن تُحسم من طرف واحد. فهذه القضايا، وفق هذا التصور، يجب ألا تُترك للشركات أو النخب وحدها، بل أن تكون جزءاً من نقاش واسع يشارك فيه الأفراد أنفسهم، بوصفهم المعنيين مباشرة بتبعات هذه التحولات، مع اقتراب عام يُنتظر أن يكون حاسماً في رسم ملامح المرحلة المقبلة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

كريم مروّة يطلق كتابه "فصول من حواراتي وكتاباتي في الفكر وفي السياسة"

رباب فيزيون تتغنى بالحب والعلاقات الإنسانية داخل المجتمع في "يا سلام"

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من ركود العلاقات إلى ركود الإعجاب وتنامي القلق من المستقبل ملامح عام مضطرب مع اقتراب 2026 من ركود العلاقات إلى ركود الإعجاب وتنامي القلق من المستقبل ملامح عام مضطرب مع اقتراب 2026



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 السعودية اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon