من ركود العلاقات إلى ركود الإعجاب وتنامي القلق من المستقبل ملامح عام مضطرب مع اقتراب 2026
آخر تحديث GMT09:12:12
 السعودية اليوم -

من ركود العلاقات إلى ركود الإعجاب وتنامي القلق من المستقبل ملامح عام مضطرب مع اقتراب 2026

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - من ركود العلاقات إلى ركود الإعجاب وتنامي القلق من المستقبل ملامح عام مضطرب مع اقتراب 2026

العلاقات العاطفية
لندن - السعوديه اليوم

تعكس جولة في عدد من الطروحات الفكرية والإعلامية ملامح قلق متصاعد يخيّم على المجتمعات مع اقتراب عام 2026، في ظل تحولات عميقة تمس العلاقات الإنسانية، والثقة بالعلم، واستقرار العمل، حيث تتقاطع العزلة الرقمية، وانتشار المعلومات المضللة، وتنامي هشاشة الوظائف لتشكّل مشهداً اجتماعياً واقتصادياً شديد التعقيد.
ففي جانب العلاقات الإنسانية، يبرز حديث متزايد عن تراجع الإعجاب والعلاقات العاطفية، بعد مرحلة وُصفت بركود العلاقات خلال عام 2025. ويشير هذا الطرح إلى شعور شائع، خاصة بين العازبين، يتمثل في فقدان الإحساس التلقائي بالإعجاب والانجذاب، ذلك الشعور الذي كان يتشكل عادة عبر الاحتكاك اليومي واللقاءات غير المخطط لها. ويرتبط هذا التغير بأسلوب حياة بات أكثر انعزالاً، تهيمن عليه الشاشات والعمل عن بُعد، وتقل فيه فرص التفاعل الاجتماعي العفوي، بينما أسهم الاعتماد الواسع على تطبيقات التعارف في إفراغ التجربة العاطفية من عنصر المفاجأة، وتحويلها إلى عملية محسوبة ومسبقة الشروط.
ورغم هذا التشخيص القاتم، تظهر مؤشرات محدودة على إمكانية التغيير، من خلال عودة بعض المبادرات الاجتماعية التي تشجع اللقاء المباشر خارج الفضاء الرقمي، ما يعيد إحياء الرغبة في التواصل الحقيقي، ويعزز الأمل في أن يكون ما يوصف بركود الإعجاب حالة ظرفية لا دائمة.
وفي موازاة ذلك، يبرز مسار مقلق آخر يتمثل في تصاعد إنكار العلم وانتشار المعلومات المضللة، حتى في ظل كوارث مناخية متزايدة الوضوح. ويشير هذا الاتجاه إلى أن مواجهة الأفراد المباشرة للأزمات، مثل الحرائق أو الفيضانات، لا تؤدي بالضرورة إلى مراجعة القناعات، بل قد تدفع بعضهم إلى مزيد من التشبث بالإنكار، خاصة عندما تكون هذه القناعات جزءاً من هوية فكرية أو سياسية. ويُنظر إلى هذا السلوك بوصفه انعكاساً لمناخ استقطاب حاد، أصبحت فيه المعرفة العلمية نفسها موضع صراع، وتراجعت فيه الثقة بالمؤسسات والخبراء، مع ما يحمله ذلك من مخاطر على الوعي العام والسياسات المستقبلية.
أما في مجال العمل، فتتسع دائرة القلق من هشاشة الوظائف، في ظل ارتفاع المخاوف من البطالة وتسارع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي. ولم تعد الوظائف، حتى تلك التي كانت تُعد مستقرة، بمنأى عن التسريح أو إعادة الهيكلة، ما يعمّق شعوراً عاماً بانعدام الأمان الوظيفي. ويؤدي هذا الواقع إلى اختلال ميزان القوة بين العاملين وأصحاب الشركات، ويحوّل الخوف من فقدان العمل إلى أداة ضغط تحدّ من القدرة على الاعتراض أو المطالبة بحقوق أفضل.
ويرى هذا الطرح أن أخطر ما في هشاشة العمل ليس أثرها الاقتصادي فحسب، بل انعكاسها على النسيج الاجتماعي، حيث تقوّض التضامن بين الأفراد، وتدفعهم إلى النظر إلى بعضهم بوصفهم منافسين لا شركاء. وفي هذا السياق، يترسخ منطق مفاده أنه لا بديل، وهو منطق يُنظر إليه باعتباره غير حتمي، إذ يؤكد أصحاب هذا الرأي أن البديل الحقيقي يكمن في العمل الجماعي، واستعادة القدرة على التنظيم والحوار.
ويخلص هذا المشهد العام إلى أن الأسئلة الكبرى المتعلقة بمستقبل العلاقات، والثقة بالعلم، ومعنى العمل وحدوده وغاياته، لا ينبغي أن تُحسم من طرف واحد. فهذه القضايا، وفق هذا التصور، يجب ألا تُترك للشركات أو النخب وحدها، بل أن تكون جزءاً من نقاش واسع يشارك فيه الأفراد أنفسهم، بوصفهم المعنيين مباشرة بتبعات هذه التحولات، مع اقتراب عام يُنتظر أن يكون حاسماً في رسم ملامح المرحلة المقبلة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

كريم مروّة يطلق كتابه "فصول من حواراتي وكتاباتي في الفكر وفي السياسة"

رباب فيزيون تتغنى بالحب والعلاقات الإنسانية داخل المجتمع في "يا سلام"

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من ركود العلاقات إلى ركود الإعجاب وتنامي القلق من المستقبل ملامح عام مضطرب مع اقتراب 2026 من ركود العلاقات إلى ركود الإعجاب وتنامي القلق من المستقبل ملامح عام مضطرب مع اقتراب 2026



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 22:32 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

4 علامات تكشف تعرض جهاز الكمبيوتر للاختراق

GMT 19:11 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

كليب "3 دقات" يحقق 55 مليون ونص مشاهدة على اليوتيوب

GMT 17:01 2014 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

صوبات الأمير وراء صحوة الأردن

GMT 02:12 2014 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

رانية عجمية تنصح باستخدام عجينة "السيراميك" في الزينة

GMT 07:32 2014 الثلاثاء ,18 آذار/ مارس

A kind Of Guise تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 23:04 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

زلزال يضرب جنوب الجيزة بقوة 2.53 ريختر

GMT 08:09 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

مصرع والد الفنان المصري إيهاب توفيق في حريق

GMT 20:36 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 11:58 2017 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

وفد من جامعة بابل العراقية يزور الزرقاء الأهلية

GMT 07:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

الرقي والكلاسيكية شعار تشكيلة ماكس مارا "Max Mara" لشتاء 2017

GMT 07:56 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طرق مذهلة لـ إخفاء الهالات السوداء بالمكياج

GMT 00:56 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

اهتمامات الصحف المصرية الأربعاء

GMT 03:05 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

هيدي كرم تؤكد أن ابنها يخشى مشاهدتها في "نقطة رجوع"

GMT 11:33 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

خادم الحرمين الشريفين يصل إلى الرياض قادماً من جدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon