واشنطن - السعودية اليوم
تناولت مجموعة من المقالات الصحفية تأثير الحرب الأخيرة على إيران والعالم، مشيرة إلى أن النظام الإيراني لم ينهار بل يعاد تشكيله بطريقة أكثر تشدداً وعسكرة. في مقال من صحيفة ذا هيل، اعتبر الكاتب أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية أعادت ترتيب موازين القوة داخل إيران، حيث ازداد نفوذ الحرس الثوري على حساب السلطة التنفيذية، فيما انتقلت السلطة الفعلية تدريجياً إلى الأجهزة الأمنية، مثل الحرس الثوري والاستخبارات. وأوضح أن الضغوط الخارجية لم تدفع النظام للإصلاح، بل نحو عسكرة أكبر، مع تعيين نخب أكثر تشدداً في المناصب الشاغرة، ما يؤدي إلى دولة أقل كفاءة وأكثر عنفاً داخلياً.
وأشار الكاتب إلى أن استخدام إيران لإغلاق مضيق هرمز يمثل ورقة ضغط عالمية، وأن تصريحات دونالد ترامب حول فتح المضيق زادت من الغموض بشأن دور واشنطن وحلفائها في المنطقة. وأكد أن المواطنين الإيرانيين الذين يسعون إلى تغيير النظام سيواجهون واقعاً صعباً من الانهيار الاقتصادي وزيادة القمع، في حين يظل بقاء النظام هو الأولوية. وخلص المقال إلى أن الحرب قد تضعف قدرات إيران، لكنها في الوقت ذاته تعزز نفوذها، ما يؤدي إلى ظهور دولة أكثر تطرفاً واستبداداً.
من جهتها، رأت صحيفة الإندبندنت أن السياسة الأمريكية في الحرب مع إيران أدت إلى نتائج عكسية وخطيرة على المستوى الدولي، مؤكدة أن الحرب لم تسقط النظام الإيراني بل جعله أكثر تشدداً، وتسببت في تدهور علاقات الولايات المتحدة مع حلفائها، بما في ذلك دول الخليج وحلف الناتو، إضافة إلى تجاهل شركاء مثل كندا واليابان وأوكرانيا. وأوضحت الصحيفة أن الحل الوحيد للأزمة يكمن في الدبلوماسية، حيث لا يمكن للقوى الكبرى فرض السيطرة على مضيق هرمز بالقوة، وأن تكلفة التفاوض مع إيران ستكون عالية.
وفي سياق اجتماعي مختلف، تناولت صحيفة التلغراف تأثير الحملات ضد الأطعمة المصنعة على الحياة اليومية، مشيرة إلى أن الضغوط المجتمعية والاقتصادية تدفع النساء تدريجياً للعودة إلى المطبخ، رغم أن الأطعمة الجاهزة ساعدت تاريخياً في تخفيف عبء الأعمال المنزلية. وأكدت الكاتبة أن الانتقاد المبالغ فيه للأطعمة المصنعة وفرض معايير غير واقعية يجعل نمط الحياة الصحي أكثر صعوبة في ظل متطلبات العمل والحياة الحديثة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
قاليباف يلمح إلى استهداف باب المندب وسط تصاعد التوترات الإقليمية
تصعيد داخلي في إيران ضد ظريف وروحاني ودعوات متشددة لإعدامهما
أرسل تعليقك