صورة الصحافي تحت مجهر السينما سلبًا وإيجابًا
آخر تحديث GMT16:40:19
 السعودية اليوم -

تناولها مخرجون معروفون في أفلام عدة

صورة الصحافي تحت مجهر السينما سلبًا وإيجابًا

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - صورة الصحافي تحت مجهر السينما سلبًا وإيجابًا

صورة الصحافي الباحث عن الحقيقة
واشنطن - السعودية اليوم

لعل صورة الصحافي الباحث عن الحقيقة رغم المعيقات والعقبات تنتمي إلى المفهوم الرومانسي والنموذجي للصحافة خصوصاً عندما كانت الجرائد الورقية هي السبيل الأول لتقصّي الحقائق حتى بعد منافسة التلفزيون لها في هذا المضمار.وقبل أربع سنوات منحنا المخرج ستيفن سبيلبرغ استطلاعاً حول هذه المهمّة الصعبة في حياة المؤسسة الصحافية، وذلك في فيلم «ذا بوست». هنا تتعرّض «ذا واشنطن بوست»، في أحداث فعلية وقعت سنة 1971. إلى تجربة تبدو فريدة بمقاييس اليوم: الناشر كاي (ميريل ستريب) تواجه أحد قرارين قد يرفعان أو يهبطان بمصداقية الصحيفة ومبيعاتها. هي إما أن ترضخ لضغوط البيت الأبيض (أيام رئاسة رتشارد نيكسون) فتمنع نشر وثائق تكشف عن الخسائر الجسيمة التي تعاني منها القيادة العسكرية في الحرب الفييتنامية، أو تنبري لنشر الحقيقة على الملأ ليعرف الأميركيون حقيقة ما يدور على الأرض. رئيس التحرير بن برادلي (توم هانكس) متحمّس لنشر الوثائق التي حصل عليها (بعدما تقاعست «ذا نيويورك تايمز» عن نشرها) وهي في النهاية تتبنّى الموقف أمام أصحاب الأسهم والمصارف التي تحاول حماية مصالحها الاقتصادية مع الصحيفة.

بين طاقم الصحافيين واحد من الذين لا يشعر بهم أحد قام بتسلّم وتسليم الوثائق قبل أن تتحوّل الوثائق إلى قضية مهمّة ويجد نفسه مهمّشاً. هذا يحدث كثيراً، لكن المجابهة بين البيت الأبيض والصحافة هي ما رصده المخرج وفي باله، حسب قوله، المقارنة بين ما حدث في السبعينات وبين العلاقة بين القوّة الأولى (البيت الأبيض) والرابعة (الصحافة) في أيام دونالد ترمب.


- الأسطورة

الصحافة في السينما الناطقة موضوع كبير يعود إلى الثلاثينات. المخرج فرانك كابرا نقل إلى الشاشة سنة 1934 قصة الصحافي (كلارك غايبل) الذي يلتقي بفتاة شابة وثرية تبحث عنها عائلتها بعدما قررت الهرب. الأزمة هنا بين أن يساعدها أو يساعد مهنته.

قبل ذلك، في 1931، قام لويس مايلستون بتحقيق «الصفحة الأولى» (The Front Page) حول الصحافي الذي يجد أنه لن يستطيع التمتع باليوم الأول من شهر العسل لأن مجرماً هرب من زنزانته وعليه أن يغذّي صحيفته بأخباره. طرأ تحسين كبير على هذه القصّة عندما قام المخرج بيلي وايلدر بإعادة تحقيقها سنة 1974 من بطولة وولتر ماتاو وجاك ليمون.

المعالجة كوميدية على عكس ثاني فيلم لوايلدر حول الصحافة، وذلك في «فارس في الحفرة» حول صحافي طردته الصحيفة الكبيرة التي كان يعمل لها بسبب إدمانه الشرب ويجد عملاً في صحيفة أخرى في بلدة صغيرة. ذات يوم يصله نبأ سقوط رجل في حفرة داخل كهف ويشتم منها رائحة سبق صحافي، خصوصاً إذا ما نجح في إطالة معاناة الضحية. بذلك انتقل المخرج من كوميديا تمجّد العمل الصحافي إلى أخرى تكشف عن وجهه القبيح.

وكان المخرج جون فورد هو الذي حقق الفيلم الذي حمل ما يشبه الشعار السلبي للمهنة. ففي «الرجل الذي قتل ليبرتي فالانس» سنة 1962. يقوم مخبر صحافي في آخر الفيلم بالقول: «عندما تصبح الأسطورة حقيقة اطبع الأسطورة» (When The legend Becomes the Fact‪، ‬ Print the Legend). بذلك دلالة على أن الصحافة تفضل الأسطورة على الواقع فهي أكثر انتشاراً وتقديراً.

وجهة النظر هذه تتعلّق بشخصيات الغرب الأميركي الذين تم تضخيم بطولاتهم (وايات إيرب، بافالو بِل) أو أفعال بعضهم الشريرة (بيلي ذا كِد، جَسي جيمس الخ...) وبذلك خرجت عن الواقع وشطحت لتبدو كما لو كانت من نسيج الخيال.

من حسن الحظ أن هذا الفيلم لم يُعرف بأنه واقع الحال الذي يقترحه في النهاية. لم يؤخذ به على النحو الذي يجعله تعبيراً صادقاً عن الواقع. هذا التعبير الصادق نراه في العديد من الأفلام الأخرى التي احترمت مهنة الصحافي (أو المخبر الصحافي كما الحال أحياناً) وفي هذه الحال فإن «ذا بوست» لا يقف وحيداً بل ينضم إلى مجموعة كبيرة من الأفلام المتميّزة فناً كما على صعيد تشخيصها للصحافي والصحافة.


- نماذج إيجابية

يحضرنا أولاً فيلم أورسن وَلز «المواطن كين» (1941) الذي تناول سيرة ذاتية لشخصية إعلامية مارست النشر الصحافي ثم ماتت في ظرف غامض وعلى لسانها كلمة أكثر غموضاً هي Rosebud. بذلك لا يكتفي الفيلم بالحديث عن صعود وهبوط شخصية صحافية (تم بناؤها باستيحاء شخصية الناشر الفعلي ويليام راندولف هيرست) بل بذل صحافي واحد (ويليام ألاند) لمعرفة سر هذه الكلمة.

القضية الأساسية لفيلم وَلز تتوقّف عند محطات كثيرة، لكن تلك التي في «كل رجال الرئيس» (All the President‪’‬s Men) الذي حققه آلان ج. باكولا سنة 1976 تترجم حرفياً حياة صحافيين فعليين (من الواشنطن بوست أيضاً) هما بوب وودوورد (روبرت ردفورد) وكارل برنستين (داستن هوفمان) اللذان تسببا في الكشف عن فضيحة ووترغيت. الفيلم مثير في رصف أجوائه وأحداثه وتقديم واجهة مضيئة للعمل الصحافي الذي تحلق فيه خدمة الحقيقة فوق أي اعتبار آخر.

هذا التحليق ورد في فيلم أسبق للمخرج الفذ باكولا عنوانه «ذا بارالاكس فيو» (1974) الذي قام على حكاية خيالية: هناك حكومة ظل أميركية تقتل شهوداً وقضاة على نحو منظّم. صحافي صغير (وورن بيتي) يكتشف الوضع ويحاول فك الطلاسم مخاطراً بحياته هو الآخر… وفي سبيل الحقيقة وليس الأسطورة.

المسألة ليست بالضرورة سياسية عند المخرج ديفيد فينشر في فيلم «زودياك» (2007) بل محاولة الكشف عن قاتل مسلسل عرف باسم «قاتل زودياك» وعبث بأرواح الناس في مدينة سان فرانسيسكو. هناك تعاون نموذجي بين الصحافي (روبرت داوني جونيور) وبين البوليس (مارك روفالو وجيك جيلنهال) كما إلمام كبير بمجريات العمل وإبقاء على جو من الألغاز شبيه بذلك الذي حرص عليه باكولا في «كل رجال الرئيس».

والكشف عن الجرائم منوال شبه دائم في السينما يقوم به إما رجال العدالة أو التحريين الخاصين الآتين عبر بوابة الأدب البوليسي أو الصحافيين. والبوابة الأخيرة تحفل بالأمثلة لكن هناك، من بينها فيلم مُعين حمل فكرة لطيفة (وتنفيذاً جيداً) عنوانه «صفحة فضائحية” (Scandal Sheet). هو فيلم منسي لمخرج (منسي أيضاً) اسم فِل كارلسون يكتشف فيها الصحافي الماهر (جون ديريك) بأن رئيس تحرير الصحيفة التي يعمل لها (برودريك كروفورد) هو القاتل الذي يبحث عنه.

طبعاً، وعلى مستوى آخر لا يجب أن ننسى فيلمين إيطاليين لهما دور في رسم معالم الصحافي من ناحية وجدانية مختلفة تماماً عن كل ما سبق هنا من نماذج هما «لا دولتشي فيتا» لفديريكو فيلليني (1960) و«المهنة: مخبر» لمايكل أنجلو أنطونيوني (1975).

في الأول رغبة صحافي فضائح ومجتمع اسمه مارشيللو روبيني (قام به جيداً مارشيللو ماستروياني) التحوّل إلى صحافي مسؤول وجاد. يجد أن ما نشأ عليه قرّبه من النجاح وصانعي القرار، لكنه يدرك رغبته الحقيقية ويجد أن عليه أن يعرف كيف ينجز مثل هذه الخطوة التي يريد الإقدام عليها.

الثاني لا يقل عن هذا الطرح تعقيداً: جاك نيكلسون يستغل فرصة تاريخية للتخلي عن هوّيته كصحافي والتحوّل إلى شخصية أخرى. في صحراء قاحلة يكتشف جثة رجل يشبهه فيستبدل هويته به غير مدرك أن الرجل تاجر سلاح وأنه الآن بات مُطارداً من قِبل من ارتبط بهم. فيلم أنطونيوني ليس للتشويق مطلقاً، بل كناية عن قصّة رجل لم يستطع طمر ماضيه ولا تحقيق النقلة إلى مصير مختلف.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا : 

أبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية اليوم الأحد 31 أيَّار

أبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية اليوم السبت 30 أيَّار

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صورة الصحافي تحت مجهر السينما سلبًا وإيجابًا صورة الصحافي تحت مجهر السينما سلبًا وإيجابًا



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 19:05 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:16 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

ضغوط مختلفة تؤثر على معنوياتك أو حماستك

GMT 06:31 2013 الخميس ,14 آذار/ مارس

الفقمة تنام بنصف دماغ فقط

GMT 18:31 2015 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تنفي إقامة حفل في الجزائر

GMT 02:54 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

تباين في إغلاق الأسهم الأميركية

GMT 12:48 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

دي روسي ينتظر حسم مستقبله في نادي روما

GMT 05:14 2015 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

2016 عام المال والعواطف للحمل والسفر والفراق للجوزاء

GMT 17:26 2017 السبت ,27 أيار / مايو

مواعيد عرض مسلسلات "MBC مصر" في رمضان

GMT 14:07 2017 السبت ,05 آب / أغسطس

العبادي يزور محافظة بابل مساء اليوم

GMT 00:58 2017 الثلاثاء ,05 أيلول / سبتمبر

منه فضالي مشغولة مع بوسي في "الحب الحرام"

GMT 05:22 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

لن نتوقف

GMT 02:13 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

6 أفكار ديكور لإخفاء أسلاك الكهرباء بصورة محببة

GMT 15:25 2019 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هواوي تنشر أول فيديو دعائي لـ matepad pro

GMT 01:31 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

الجامعات الروسية تمنح خرّيجيها شهادات رقمية

GMT 04:15 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

تعرف على طرق بسيطة لحساب "فوائد البنوك"

GMT 17:11 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجابر يشيد بتألق الهلال في الفوز على الاتفاق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon