صحافيو طرابلس أقلام مقصوفة برصاص مليشيات حكومة الوفاق
آخر تحديث GMT04:27:49
 السعودية اليوم -

مابين الملاحقات القضائية والتهديد والمنع من العمل

صحافيو طرابلس أقلام "مقصوفة" برصاص مليشيات حكومة الوفاق

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - صحافيو طرابلس أقلام "مقصوفة" برصاص مليشيات حكومة الوفاق

الصحفيين في طرابلس
طرابلس - السعودية اليوم

الملاحقات القضائية، التهديد والمنع من العمل، الاعتقال التعسفي، الإخفاء القسري.. أشكال متنوعة للاعتداءات التي تمارسها مليشيات حكومة الوفاق بحق الصحفيين في طرابلس، أحدث تلك الانتهاكات، التي تعرض لها الصحفيون في طرابلس، سحب اعتماد الصحفية التونسية كريمة ناجي في ليبيا بسبب تحفظات من مخابرات الوفاق، وكان ترخيص عمل كريمة في ليبيا قد تم إلغاؤه ومنعت من مزاولة عملها بناء على ادعاءات من مديرة مكتب الإعلام الخارجي السابقة بمخابرات الوفاق، وعلى الرغم من تركها للمنصب فإن خليفها انتهج نفس السبيل في التعامل مع كريمة ورفض منحها تصريحًا للعمل أيضًا، ما يؤكد انتهاج مليشيا "الوفاق" سياسة تكميم الأفواه ضد الصحفيين لمنعهم من نشر جرائم المليشيات المسلحة ضد المدنيين.

وسجلت العاصمة طرابلس على مدار الأعوام الثلاثة الماضية، النسبة الأكبر من الاعتداءات على الصحفيين في ليبيا، بحسب المركز الليبي لحرية الصحافة (مستقل)، الذي أكد في تقرير له مايو / أيار الماضي، تعرض الصحفيين في طرابلس لـ35 اعتداء تنوعت بين الضرب والاعتقال والإخفاء القسري والمنع من العمل من قبل مليشيا حكومة الوفاق.

العام 2020 لم يكن فريدًا من نوعه في تسجيل اعتداءات قياسية بحق الصحفيين في طرابلس، بل إن العام 2019 شهد 42 اعتداء ضد الصحفيين، في ظل استمرار حالة الإفلات من العقاب نتيجة انهيار الأجهزة الأمنية وضعف منظومة العدالة التي باتت عاجزة عن ملاحقة الجُناة ومحاسبتهم.

وكشفت مصادر حقوقية ليبية، في تصريحات عن اختفاء أكثر من 50 ناشطا من المشاركين بمظاهرات طرابلس، ضد حكومة فايز السراج غير الدستورية، وأكدت المصادر، التي فضلت عدم ذكر أسمائها لخطورة الأوضاع بطرابلس، قيام عناصر تابعة لداخلية ودفاع السراج بحملة اعتقالات عشوائية واسعة النطاق بحق المتظاهرين السلميين في طرابلس.

طابع ممنهج

وقالت المصادر إن المتظاهرين اتسموا بالسلمية ولم ينفذوا أي أعمال تخريبة، وحملة الاعتقالات تستهدف إخماد الاحتجاجات الشعبية والمظاهرات العارمة المطالبة بالحقوق المعيشية للمواطنين وتوفير الاحتياجات الإنسانية والأساسية ومعالجة ملف الكهرباء والخدمات لهم.

حوادث الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي اتخذت طابعًا ممنهجًا من قبل الأجهزة الأمنية المتعاونة مع مليشيات مسلحة، مع الحصول على شهادات من الصحفيين عبر تخوينهم وترهيبهم.

وخير دليل على ذلك حالة الصحفي والباحث الحقوقي رضا فحيل الذي تعرض في 14 ديسمبر/كانون الأول 2019 للاعتقال، لدى عودته عبر مطار معيتيقة بطرابلس قادما من تونس ليلا.

وهو ما دفع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا للمطالبة، في بيان سابق، بضرورة الالتزام بالقوانين والأعراف والمواثيق والإعلانات الدولية الضامنة لحرية الصحافة والإعلام.

كما دعت لوقف جميع أشكال الممارسات والانتهاكات التي تمس بشكل مباشر حرية الصحافة والإعلام، وكذلك وقف ممارسة سياسة تكميم الأفواه أو تقييد العمل الصحفي والإعلامي في ليبيا.

وأطلق المركز الليبي لحرية الصحافة و"مراسلون بلا حدود" في 2018 صافرة إنذار ضد تصاعد الانتهاكات بحق الصحفيين في طرابلس، مشيرًا إلى أن الصحفيين الليبيين لا يزالون فريسة في قبضة المنتهكين لحرية الصحافة والإعلام المدعومين من أطراف سياسية واجتماعية فاعلة ومافيا الفساد كذلك، وسط مٌسلسل عنف تتزايد فيه وجوه المتورطين.

وأكد أن الكثير من الصحفيين يفضل الصمت وعدم تقديم الشكاوى خوفاً من ردود فعل انتقامية من المنتهكين الذين ينعمون إفلات تام من العقاب.

وتُمارس حكومة الوفاق وصاية مُباشرة على الصحفيين والمُراسلين الميدانيين في التضييق على إنتاجهم الصحفي، وعرقلة منحهم التراخيص اللازمة، بل وصل الأمر للتسلّط على مصوّرين صحفيين ميدانيين بحجج عدم وجود تراخيص عمل لهم.

ونتيجة لذلك اختار العديد منهم المنفى للفرار من جحيم الاعتداءات اليومية، حيث أحصت "مراسلون بلا حدود" و"المركز الليبي لحرية الصحافة" نحو 83 حالة هجرة ونزوح لصحفيين منذ 2014، ولم تتخذ "الوفاق" أي خطوات عملية إصلاح قطاع الإعلام واحترام الصحفيين، بل إنها تزيد من التقييدات والإجراءات التعسفية تجاههم، ووصل التضييق إلى مطالبة الصحفيين بأذون للتغطية، معتبرين في عديد الحالات أن الاعتماد غير كاف، بحسب المركز الليبي لحرية الصحافة.

وبحسب "مراسلون بلا حدود"، فإن ليبيا تقبع في المركز 162 (من أصل 180 بلداً) في التصنيف العالمي لحرية الصحافة لسنة 2018.

قد يهمك ايضا

شركة روسية تطلق أول راوتر يستخدم نظام التشغيل المحلي الصنع

شركة "آي بي إم" تقوم ببناء جهاز يمكنه اختراق أكثر أجهزة الكمبيوتر أمنًا وتطورًا

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحافيو طرابلس أقلام مقصوفة برصاص مليشيات حكومة الوفاق صحافيو طرابلس أقلام مقصوفة برصاص مليشيات حكومة الوفاق



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً

GMT 11:43 2024 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

نمو قطاع التأمين السعودي 14.6% في الربع الثالث من 2023

GMT 01:16 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

دراسة تكشف فوائد وسلبيات حمية البيض لفقدان الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon