الميليشيات الحوثية تواصل تجريف الهوية الوطنية و15 ألف مدرسة في صنعاء مهددة بطمس معالمها
آخر تحديث GMT10:22:14
 السعودية اليوم -

حذّر حقوقيون من تحويل الصراع السياسي إلى هوياتي ثقافي أخطر

الميليشيات الحوثية تواصل تجريف الهوية الوطنية و15 ألف مدرسة في صنعاء مهددة بطمس معالمها

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الميليشيات الحوثية تواصل تجريف الهوية الوطنية و15 ألف مدرسة في صنعاء مهددة بطمس معالمها

الميليشيات الحوثية
صنعاء - السعودية اليوم

حذرت مصادر يمنية في صنعاء من استمرار الميليشيات الحوثية في تجريف الهوية الوطنية لمؤسسات الدولة وإحلال مسميات تتوافق مع النزعة الطائفية لدى الجماعة، بما في ذلك تغيير أسماء المدارس والمؤسسات وإحلال المنتمين إلى سلالة زعيم الجماعة في شتى المناصب الحكومية عوضاً عن بقية الفئات اليمنية.

كانت الجماعة الحوثية أقدمت أخيراً على تغيير اسم مدرسة في ريف صنعاء تحمل اسم أحد كبار قادة ثورة 26 سبتمبر (أيلول) 1962 ضد النظام الإمامي إلى مسمى آخر ذي طابع طائفي، في وقت أفادت فيه مصادر محلية بتحركات للجماعة تهدف إلى إحلال أكثر من 40 موظفاً في الإعلام التربوي والقناة التعليمية من عناصرها السلاليين، وذلك في سياق مخططها لحوثنة ما تبقى من المؤسسات التعليمية.

وبينت وثيقة قبل أيام تداولها ناشطون يمنيون أن قادة الجماعة أصدروا تعليمات تضمنت تغيير مسمى مدرسة «علي عبد المغني» رئيس تنظيم «الضباط الأحرار» لثورة 26 سبتمبر في منطقة بلاد الروس جنوب العاصمة، إلى مسمى «مدرسة الإمام الحسن بن علي».

ووصف عدد من الناشطين ذلك القرار بأنه يندرج ضمن مساعي الجماعة لطمس ما تبقى من معالم الجمهورية ورموزها الوطنية وتغييب أعلام الثورة اليمنية من أذهان اليمنيين، خصوصاً من أذهان التلاميذ والمعلمين.

وسبق أن غيرت الميليشيات في وقت سابق أسماء العشرات من المدارس الحكومية في صنعاء ومحافظات أخرى خاضعة لسيطرتها، خصوصاً تلك التي تحمل أسماء ثورية ونضالية وتاريخية.

من جهتهم، أعرب معلمون وموظفون تربويون من العاصمة صنعاء وريفها ومحافظة إب، عن قلقهم العميق من تآكل نظام التعليم في المناطق الواقعة تحت سيطرة الميليشيات. وقالوا «إن الجماعة ومنذ انقلابها الكارثي على السلطة سخرت كل طاقتها وجهدها، وما زالت من أجل تغيير كل أسماء ومعالم ورموز اليمن الجمهوري، خصوصاً تلك التي على ارتباط بالمؤسسات التعليمية».

وحذر التربويون اليمنيون من أن نحو 15 ألف مدرسة حكومية منتشرة بمناطق ومدن سيطرة الجماعة تنتظر عمليات التدمير والعبث والتجريف والتغيير الطائفي.

وفي تعليق له على الموضوع، اعتبر وزير حقوق الإنسان بحكومة تصريف الأعمال اليمنية محمد عسكر، أن تلك القرارات تعد تجريفاً واضحاً للهوية اليمنية وأمراً في غاية الخطورة. وقال عسكر إن الميليشيات تحاول من خلال تلك التجاوزات طمس المعالم والرموز الجمهورية، واستبدالها بأخرى دينية طائفية. وأضاف، في تغريدة على حسابه بموقع «تويتر»: «للأسف سوف ينقل هذا التوجه الصراع في اليمن لا محالة من صراع سياسي إلى صراع هوياتي ثقافي أخطر وأعمق».

وعلى صعيد مواصلة حوثنة ما تبقى من مؤسسات الدولة، من بينها المؤسسات التعليمية، أفادت مصادر تربوية في صنعاء بأن قيادة الانقلاب تسعى حالياً لتسريح العشرات من موظفي الإعلام التربوي والقناة التعليمية الرسمية، وإحلال عناصر تابعين لها مكانهم.

وقالت المصادر، إن القيادي الحوثي المدعو يحيي حاجب (من صعدة) والمعين من قبل الميليشيات مديراً للإعلام التربوي والقناة التعليمية بصنعاء وجه قبل أيام رسالة وصفها بـ«العاجلة»، إلى وزارة الخدمة بحكومة الانقلابيين تضمنت الاستغناء عن 40 إعلامياً وموظفاً تربوياً يعملون بقطاع الإعلام التربوي والقناة التعليمية التابعتين لوزارة التربية التي يديرها شقيق زعيم الميليشيات يحيى بدر الدين الحوثي.

وطبقاً للمصادر، فقد أرفق القيادي الحوثي حاجب في رسالته تلك كشفاً آخر تضمن إحلال 40 شخصاً، مؤهلهم الوحيد انتماؤهم عقائدياً للجماعة، وجلهم من صعدة مكان الموظفين الرسميين الذين يعملون في تلك المؤسسات منذ نحو عقدين ماضيين.

وأشارت إلى أن حاجب أوكل أخيراً إلى المتعاقدين مهام إدارة عمل القناة التعليمية، فيما منع الموظفون القدامى من مزاولة أعمالهم نتيجة رفض الكثير منهم حضور محاضرات لزعيم الجماعة تقام كل أربعاء داخل مقر القناة، ما اعتبره حاجب تمرداً من قبل الموظفين يجب أن يعاقبوا عليه.

وفي سياق مسلسل الحوثنة، الذي طال الفترات الماضية آلاف المسؤولين والموظفين والعاملين بعدة مؤسسات تعليمية تحت سيطرة الجماعة، تحدث مسؤولون وعاملون تربويون، تعرضوا مؤخراً للإقصاء من وظائفهم في محافظة إب عن أن الميليشيات تواصل تباعاً، ومنذ اجتياحها المحافظة تعيين الكثير من المحسوبين عليها بمناصب تربوية عدة سعياً منها لتمكينهم من مفاصل التربية والتعليم في أكثر من 22 مديرية وعشرات القرى الواقعة بنطاق المحافظة (170 كلم جنوب صنعاء).

وذكروا أن الجماعة، وفي سياق جرائمها المتعددة بحق المؤسسات والكوادر التعليمية، أصدرت الأسبوع الماضي نحو 16 قراراً بتعيين أتباع لها، جلهم قادمون من صعدة، حيث معقلها الرئيس، في مناصب قيادية وإدارية تربوية بمناطق متفرقة من المحافظة، وذلك في وقت تواصل فيه الجماعة المسنودة إيرانياً شن حملات تجنيد واسعة بصفوف أبناء المحافظة.

وكشف عدد من المسؤولين والموظفين في إب لـ«الشرق الأوسط»، عن اتخاذ الميليشيات عبر مكتب التربية الواقع تحت سيطرتها في إب خلال الستة أشهر الماضية من العام الحالي أزيد من 80 قراراً تعسفياً، قضت بإحلال محسوبين وموالين لها طائفياً مكان مديري مراكز ومدارس وإدارات تعليمية وموظفين وعاملين تربويين بعدد من مدن وقرى المحافظة، بذريعة عدم تعاونهم معها ورفضهم لتوجيهاتها المتعلقة بمسار العملية التعليمية.

قد يهمك أيضًا

الإمارات تُدين محاولات الحوثيين استهدف السعودية بـ6 طائرات مُفخخة

إصابة 5 مدنيين في "جازان" السعودية بمقذوف حوثى

 

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الميليشيات الحوثية تواصل تجريف الهوية الوطنية و15 ألف مدرسة في صنعاء مهددة بطمس معالمها الميليشيات الحوثية تواصل تجريف الهوية الوطنية و15 ألف مدرسة في صنعاء مهددة بطمس معالمها



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً

GMT 11:43 2024 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

نمو قطاع التأمين السعودي 14.6% في الربع الثالث من 2023

GMT 01:16 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

دراسة تكشف فوائد وسلبيات حمية البيض لفقدان الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon