واشنطن ـ السعودية اليوم
شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوماً حاداً على شبكة "فوكس نيوس"، محمّلاً إياها مسؤولية الخسائر الفادحة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، رغم اعتماده المستمر على منصتها الإعلامية، وفق ما أوردته شبكة CNN.
وتجدر الإشارة إلى أن حلفاء ترامب الإعلاميين في إعلام اليمين من أنصار حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً" (MAGA) تجنّبوا تحميله المسؤولية بشكل مباشر، على الرغم من انتقادهم الضمني لبعض سياساته والظروف المحيطة بها.
وفي منشور عبر منصته "تروث سوشيال" قبيل منتصف الليل بتوقيت الساحل الشرقي، كتب ترامب: "تتحمل فوكس نيوس مسؤولية هذه الخسائر، بسبب استضافتها المستمرة والمتكررة للمعارضة الديمقراطية الحمقاء، وما هو أسوأ من ذلك"، مضيفاً في منشور آخر أن نسب مشاهدة الشبكة انخفضت بمعدل 27% لتركيزها المفرط على تغطية الديمقراطيين. ورغم هذا الهجوم، أجرى ترامب مداخلة هاتفية مع الشبكة بعد دقائق قليلة هنأ فيها الديمقراطيين وأعرب عن دهشته من النتائج، واصفاً وحدة استطلاعات الرأي بالشبكة بأنها "سيئة للغاية"، مما دفع المذيع بريت باير للدفاع عنها والتأكيد على أن النتائج جاءت متطابقة مع التوقعات.
وعلى صعيد التحليلات الداخلية في الإعلام المحافظ، عزا معلقون ومذيعون خسارة الجمهوريين إلى تضافر عدة عوامل، أبرزها حرب إيران وتأثيرها المباشر على ارتفاع أسعار البنزين والوقود، فضلاً عن ارتفاع أسعار المعيشة ورسائل الحملة الانتخابية. وذكر المذيع الإذاعي باك سيكستون أن "هناك دروساً ينبغي استخلاصها"، بينما أشارت المذيعة لورا إنجراهام إلى أن الصراع مع إيران كان صعباً ولم يُشرح جيداً للجمهور الذي يرفض الحروب بطبعه، دون أن يوجه أي منهما توجيهاً صريحاً للوم إلى ترامب شخصياً.
وتأتي هذه التوترات لتعكس بداية التفكير لدى القيادة التنفيذية لشبكة "فوكس نيوس" في مرحلة ما بعد ترامب والتطلع لانتخابات الر الرئاسة لعام 2028، في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي تراجعاً في معدلات تأييد ترامب، بينما يصر الأخير على أن أرقامه وشعبيته في أفضل مستوياتها على الإطلاق.
قد يهمك أيضا
أرسل تعليقك