أولياء أمور يحوّلون وسائل التواصل التربوية إلى منصات تسويقية للبيع
آخر تحديث GMT07:28:23
 السعودية اليوم -

يتجاهلون دورها الأساسي في متابعة الطلبة دراسيًا وإيصال الملاحظات

أولياء أمور يحوّلون وسائل التواصل التربوية إلى منصات تسويقية للبيع

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - أولياء أمور يحوّلون وسائل التواصل التربوية إلى منصات تسويقية للبيع

المدارس الخاصة
أبوظبي - العرب اليوم

تلجأ العديد من المدارس الخاصة إلى اتّباع آليات وطرق جديدة، لتسهيل التواصل بينها وبين أولياء الأمور، وذلك من خلال توظيف وسائل التواصل الاجتماعي على اختلافها، لتكون جسرًا يربط بين الجانبينة ويوطد علاقتهما، بهدف الارتقاء بالعمل التربوي والتعليمي، وتوفير بيئة مواتية تتيح للأسرة الاطلاع على قدرة ومهارة أبنائهم، ومعرفة مواطن القوة والضعف لديهم، فضلًا عن التقصير أو التغيب.

وبما أن وسائل التواصل الاجتماعي، مثل "واتسآب"، وغيره أصبحت متاحة، للجميع، فقد وظفت الطواقم التربوية، والتعليمية هذه الوسائل، بهدف تجسير العلاقات مع أولياء الأمور، على اعتبار أن المنظومة التعليمية عملية تشاركية ومتبادلة بين الأهل والمدرسة، إلا أن اللافت هو التحول الذي يدخل في إطار تقزيم هذا العمل، من خلال لجوء بعض أولياء الأمور إلى الترويج للبضائع والمنتجات المنزلية، أو الملابس، والإكسسوار، بقصد التربح، نظرًا لمعرفتهم بمتابعة عدد كبير من الأهالي هذه المنصة الاجتماعية، أو تلك.

وفي ضوء هذا الاستخدام غير المسؤول، فإن جسر التواصل التربوي، يفقد مكانته وهدفه التربوي الذي أُنشئ من أجله، والذي يتعلق بمتابعة الطلبة دراسيًا، وإيصال الملاحظات، أو الاستفسارات الخاصة بمواقيت الامتحانات، والإجازات، وغيرها، ودفع هذا السلوك غير الحضاري عددًا من أولياء الأمور إلى الانسحاب، والخروج نهائيًا من مجموعات تم إنشاؤها مطلع العام الدراسي من قبل ولية أمر أو معلمة الصف، لتكون بمثابة اجتماعات ذكية، تجسر الهوة بين الهيئة التدريسية والإدارية وذوي الطلبة، وتنظم العملية التعليمية بين الأهالي والمعلمين والطلبة.

وتقول أم زينة وهي ولية أمر طالبة في الصف الثاني بمدرسة خاصة تتبع المنهاج البريطاني، إنها كانت ضمن مجموعة تواصل على موقع "واتس أب" واضطرّت للخروج منه، حيث تم إدراج جميع الأمهات في الصف ضمن المجموعة، للتباحث حول الامتحانات، وتقييم مستوى التدريس، وكان يحقق المنفعة إلى حد كبير حتى بدأت بعض الأمهات بالترويج لبضائع ومنتجات مختلفة.

وقالت أمل زيد معلمة لغة إنجليزية في مدرسة المجد – حلقة ثانية - بالشارقة: إن التطور التكنولوجي الذي نعيشه أتاح وجود مصادر متنوعة للتواصل الاجتماعي، وعليه فقد عمد أولياء أمور إلى عمل مجموعات لتبادل المعلومات، مشيرة إلى أنها ضد التواصل بين أولياء الأمور بهذه الطريقة، لأن الأفضل ، كما تقول هو استقاء المعلومات من مصادرها في المدرسة، وذكرت أنها تقوم باستخدام تطبيق "تليغرام" حيث ترسل عبره كل ما يتعلق بالمادة التعليمية وترسله بعد تلخيصه بشكل يومي على هذه القناة ليكون متاحًا لطلبتها، منوهة أن وزارة التربية والتعليم منعت إنشاء مجموعات التواصل لمنع أي حالات لغط قد تحدث.

وذكرت أن غالبية المدارس تقوم بعمل قناة "تليغرام" رسمية للمدرسة وتعرض من خلالها الخطط الأسبوعية الخاصة بالمواد لجميع المراحل، وأيضًا تزويد أولياء الأمور صور الفعاليات المقامة في المدرسة المرتبطة بالأجندة الوطنية والاحتفالات الرسمية وتكريم المتفوقين بعد أخذ الموافقة من ولي الأمر بتصويره. وتعتقد أن أفضل أسلوب للتواصل مع المدرسة هو حضور ولي الأمر للمدرسة والسؤال عن الطالب فقط.

وعلى الطرف الآخر يرى أولياء أمور أن هذه المجموعات تحمل فائدة كبيرة وخاصة للأمهات العاملات اللواتي يجدن أنفسهن على دراية كاملة بما يحدث داخل الفصل سواء كانت جداول امتحانات.

ونماذج لتدريبات، وصورًا لفعاليات يشارك فيها الطلبة، وتبادل آراء وأفكار وملاحظات وإيصالها للمدرسة، معتبرة أنها وسيلة ناجحة، وإذا كانت هناك مجموعات تستخدمها لأغراض الترويج فقد تكون نتيجة لتوطد العلاقة بين الأمهات في المجموعة الواحدة، ولا سيما أن المدارس تمنع المجموعات وتفضل التواصل عبر القنوات الرسمية مع ذوي الطلبة.   قد يهمك أيضاً:
 "هيئة المعرفة" الإماراتية تُؤكّد أنّ 18 مدرسة خاصّة أحرزت تقدّمًا في الأداء
"افتكاسة" اخترعتها المدارس الخاصة لـ"تنفيض جيوب أولياء الأمور"
alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أولياء أمور يحوّلون وسائل التواصل التربوية إلى منصات تسويقية للبيع أولياء أمور يحوّلون وسائل التواصل التربوية إلى منصات تسويقية للبيع



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 05:48 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء
 السعودية اليوم - فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon