دراسة تربط صفع الأطفال بتراجع التحصيل الدراسي وزيادة السلوكيات الخطرة
آخر تحديث GMT22:22:45
 السعودية اليوم -

دراسة تربط صفع الأطفال بتراجع التحصيل الدراسي وزيادة السلوكيات الخطرة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - دراسة تربط صفع الأطفال بتراجع التحصيل الدراسي وزيادة السلوكيات الخطرة

صورة تعبيريه
لندن - السعوديه اليوم

خلصت دراسة إلى أن صفع الأطفال كشكل من أشكال العقاب قد يؤدي إلى تراجع تحصيلهم الدراسي، أو يدفعهم إلى سلوكيات أكثر خطورة خلال فترة المراهقة.

ودرس باحثون من جامعة كوليدج لندن أثر العقاب الجسدي على 19 ألف طفل وُلدوا في المملكة المتحدة بين عامي 2000 و2002، وذلك في أعمار ثلاث وخمس وسبع سنوات.

ولاحظ الباحثون أن الصفع "لا يحقق أي فائدة على الإطلاق"، ودعوا إلى حظره في إنجلترا وأيرلندا الشمالية، أسوةً باسكتلندا وويلز.

وقالت وزارة التعليم في إنجلترا إن الحكومة لا تعتزم تعديل القانون المتعلق بصفع الأطفال، لكنها أكدت أن سلامة الأطفال ورفاههم تمثل أولوية حكومية.

وقالت الباحثة الرئيسية، الأستاذة المشاركة أنيا هايلمان، إن البحث خلص إلى أن الصفع "لا يساعد الأطفال"، مضيفة أن "كل الآثار التي رصدها الباحثون كانت تميل إلى نتائج ضارة".

وفي إطار الدراسة التي شملت 19 ألف طفل، راجع الفريق بيانات 7,559 طالباً في إنجلترا خاضوا امتحانات الشهادة العامة للتعليم الثانوي (GCSE)، وقارنوها بقاعدة بيانات التلاميذ الوطنية لمعرفة نتائجهم في الامتحانات.

ولاحظت الدراسة أن الأطفال الذين تعرّضوا للصفع ارتفعت لديهم احتمالات عدم الحصول على خمس درجات نجاح (A*-C) في هذه الامتحانات، بما في ذلك الإنجليزية والرياضيات، بمقدار 5.7 نقاط مئوية.

ووجدت الدراسة أيضاً أن المراهقين في سن الرابعة عشرة الذين تعرّضوا لعقاب جسدي في طفولتهم المبكرة كانوا أكثر عرضة بنسبة 33 في المئة للانخراط في سلوكيات خطرة، من بينها التنمّر.

وقالت هايلمان: "آمل أن يتوقف الصفع في المملكة المتحدة، بحيث يحظى الأطفال بالحماية نفسها من الاعتداء الجسدي التي يحظى بها البالغون".

واعتمدت الدراسة على الرصد والملاحظة، إذ جمع الباحثون بياناتهم من استبيانات استكملتها أسر أطفال تعرّضوا للعقاب الجسدي.

غير أن تحليل الباحثين لا يثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين الصفع والنتائج التي توصّلت إليها الدراسة، إذ قد تكون عوامل أخرى أثّرت في حياة الأطفال خلال الفترة التي شملها البحث.

وقالت البروفيسورة إيلي لي، الباحثة في شؤون الأسرة والتربية في جامعة كنت، إنه رغم أن نتائج دراسة جامعة كوليدج لندن تبدو "معقولة"، فإن هناك "تسرعاً في محاولة العثور على حلول سحرية وأسباب واحدة، في حين أن معظم ما يحدث في سياق نمو الطفل يكون متعدد العوامل نسبياً".

وأضافت لي، وهي أيضاً من حملة "كونوا عقلانيين" في إنجلترا "Be Reasonable England"، التي تؤيد استخدام الصفع، أنه "سيكون أمراً رائعاً لو أمكننا فقط أن نكون لطفاء مع الأطفال ونفترض أنهم سيكونون لطفاء في المقابل".

وقالت: "لكن الواقع هو أنه حتى يفهم الأطفال قواعد المجتمع، ويتعلموا كيف يتصرفون بطريقة أخلاقية وجيدة، لا بد من وجود حدود، ولا بد من دعم هذه الحدود".

وأصبحت اسكتلندا أول جزء من المملكة المتحدة يحظر العقاب الجسدي لمن هم دون سن السادسة عشرة، بعدما دخل حظر صفع الآباء لأطفالهم حيّز التنفيذ عام 2020. وتبعتها ويلز عام 2022، لكن الصفع لا يزال قانونياً في أيرلندا الشمالية وإنجلترا.

ويرى البعض أن الحظر من شأنه أن يوفر للأطفال والشباب حماية قانونية من الاعتداء، فيما يقول آخرون إنه قد يجرّم الآباء والأمهات.

وقالت إيمي وودز، صاحبة مركز "بيبي كولدج" في سالفورد، إنها ترغب في رؤية حظر مماثل في إنجلترا، مضيفة أنها "لم تكن تصدق أنه غير موجود بالفعل".

وأضافت: "يحتاج الأطفال إلى الدفء، وإلى علاقات قائمة على الاستجابة لاحتياجاتهم، وإلى اللعب كي يزدهروا، وبالتأكيد لا يحتاجون إلى العنف في سن مبكرة".

وقالت سارة التي ترتاد مجموعة اللعب مع ابنها جوشوا البالغ عشرة أشهر، إنها فوجئت أيضاً بأن الصفع لا يزال قانونياً.

وأضافت: "لا أعتقد أنه مثال جيد يُقدَّم للأطفال. فإذا فعلوا شيئاً خاطئاً، مثل ضرب شخص ما، ثم قمنا بصفعهم، فهذا لا يعزز فعلاً الرسالة بأن هذا السلوك غير مقبول".

ووجدت دراسة جامعة كوليدج لندن أيضاً أنه عند المتابعة في عام 2021، تبين أن واحداً من بين كل خمسة أطفال في سن العاشرة تعرّض لشكل من أشكال العقاب الجسدي، وأن الأمهات ذوات المستويات التعليمية الأعلى كنّ أقل ميلاً إلى استخدام العقاب الجسدي.

وقالت نعومي لونغ، وزيرة العدل في حكومة أيرلندا الشمالية، إنها "تؤيد بالكامل إلغاء الدفاع القانوني القائم على العقاب المعقول"، وهو ما من شأنه أن يؤدي عملياً إلى حظر صفع الأطفال في أيرلندا الشمالية.

وكانت هذه المقترحات قد أُسقطت من مشروع قانون يُناقَش في جمعية أيرلندا الشمالية في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت لونغ إن "إلغاء هذا الدفاع القانوني لا يهدف إلى تجريم الآباء والأمهات، بل إلى حماية الأطفال من الإساءة الجسدية، ودعمهم بطرق إيجابية للتعامل مع السلوك"، مضيفة أنها ستواصل حملتها من أجل تعديل القانون.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

أصل "العيديّة" وكيف تغيّر اسمها عبر العصور

مقتل عنصرين من الشرطة في باكستان خلال هجومين استهدفا فرق تأمين حملات التطعيم ضد شلل الأطفال في خيبر بختونخوا

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تربط صفع الأطفال بتراجع التحصيل الدراسي وزيادة السلوكيات الخطرة دراسة تربط صفع الأطفال بتراجع التحصيل الدراسي وزيادة السلوكيات الخطرة



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon