خيال الجواهري تؤكد بأن التقاليد الحادّة ضد المرأة تجرها للوراء
آخر تحديث GMT00:20:34
 السعودية اليوم -

كشفت لـ "العرب اليوم" عن معاناة المرأة العراقية من العنف

خيال الجواهري تؤكد بأن التقاليد الحادّة ضد المرأة تجرها للوراء

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - خيال الجواهري تؤكد بأن التقاليد الحادّة ضد المرأة تجرها للوراء

خيال الجواهري
بغداد - نجلاء الطائي

أكدت عضو رابطة الدفاع عن حقوق المرأة، خيال الجواهري، على معاناة المرأة العراقية من العنف المبني على أساس النوع الاجتماعي، وعلى الأخص العنف الجنسي، وهو قضية خطير تهدد حياتها، إضافة الى التقاليد الحادة التي تنجرف بها إلى الوراء شيئًا فشيئًا، تحت غطاء الدين والعرف العشائري، والتي تسلبها حريتها، وتحرمها من كل فرص التقدم، وتسلب كرامتها وحقوقها المشروعة.

وكشفت عضو رابطة الدفاع عن حقوق المرأة لـ"العرب اليوم"، "أن العنف المبني على أساس النوع الاجتماعي هو إخلال بالقوانين الإنسانية الدولية، الخاضعة لحماية المعاهدات الدولية لشؤون حقوق الإنسان، شاملة حق سلامة الفرد والحق أعلى مستوى من المعيشة كافٍ للمحافظة على الصحة الجسدية والعقلية والحق في حرية التفكير والحق في عدم التعرض للتعذيب أو المعاملات القاسية أو الوحشية، والتي تحط من الكرامة، والحق في الحياة. هناك أشكال متعددة من العنف المبني على أساس النوع الاجتماعي، وعلى الأخص العنف الجنسي، وهو قضية خطير تهدد حياة".

وأشارت الجواهري إلى "توعية الأبناء على تعلم رفض المفاهيم والأفكار التي تحرض على ممارسة العنف ضد المرأة، فقد كان الإنسان من دون تميز بين الذكر والأنثى، وجاء الإسلام وشريعته كثورة تشريعية لضمان تأكيد كرامة المرأة وحقوقها، والاعتراف الكامل بدورها الاجتماعي"، مشيدة على "تعزيز ثقافة الحوار واحترام الآخر داخل الأسرة من خلال إشاعة مفهوم الدور لكل من الذكر والأنثى في العائلة فان الاختلاف بينهما لا يقتصر على البعد البيولوجي، بل له إبعاد اجتماعية وثقافية تحدد دور كل من الجنسيين كما يتصوره المجتمع، بما في ذلك تقسيم العمل داخل الأسرة، والمشاركة الفاعلة بينهما للحفاظ على كيان الأسرة" .

وأدانت عضو رابطة الدفاع عن حقوق المرأة جميع أنواع العنف الموجهة ضد النساء والفتيات، ودعت في هذا الصدد، إلى القضاء على جميع أشكال العنف القائم على أساس نوع الجنس، في نطاق الأسرة وفي إطار المجتمع عمومًا، وفي الحالات التي ترتكب فيها الدولة هذا العنف أو تتغاضى عنه.

وأوضحت الجواهري ان "من واجب الحكومة منع أعمال العنف ضد المرأة والتحقيق فيها والقيام، وفقًا لتشريعاتها الوطنية، بالمعاقبة عليها، واتخاذ الإجراءات المناسبة والفعالة بشأنها، سواء ارتكبت الدولة هذه الأعمال، أو ارتكبها أشخاص عاديون أو جماعات مسلحة أو فصائل متحاربة"، مؤكدة أن "العنف ضد المرأة يشكل انتهاكا لحقوق المرأة ولحرياتها الأساسية، ويعوق أو يبطل تمتعها بهذه الحقوق والحريات".

واتهمت الجواهري "التقاليد والقيم الاجتماعي بالوقوف وراء العنف ضد المرأة، فضلا عن القيم العشائرية والثقافة الذكورية التي تعلي من شأن الرجل، وتعامل المرأة بدونية واحتقار، وتضعها في الدرجة الثانية من السلم الانساني، ويدعم هذا بعض النصوص الدينية التي تفسر في الكثير من الاحيان لصالح الرجل، فتتمخض عنها احكام فقهية تنال من المكانة الانسانية للمرأة، أو تسلبها حقوقها ودورها في الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ما يدعم سلطة الرجل ويعطيه التبريرات في ممارسة العنف.

وألمحت الجواهري "الى ارتفاع نسبة الطلاق والعنوسة والزواج بشكل كبير في العراق، وخصوصا الاعمار ما بين (20 الى 30) ، يدل على تخلف الوعي العراقي ورجوعه الى الوراء بشكل كبير ، مشيرة الى أن "العنف المترتب والممارس ضد المرأة يؤدي الى آثار جسمية ونفسية واجتماعية، تصيب المرأة، وتكون لها اثارها على الاسرة والمجتمع، اضافة الى أضرار جسدية ونفسية، وشعور المرأة بالخوف وانعدام الأمان، والحد من إمكان حصولها على الموارد، ومنعها من التمتع بحقوقها كإنسان. جميع تلك الامور يعرقل مساهمتها في التنمية، وتضخم الشعور بالذنب، والخجل والانطواء والعزلة وفقدان الثقة بالنفس واحترام الذات "مما اضطرت المرأة بشكل كبير الى الرجوع الى الوراء، والوقوف خلف الرجل في جميع الامور مرة اخرى".

ونوهت الى "تزايد الانتحار لدى الفتيات في الاونة الاخيرة، بسبب الضغوطات التي تتعرض لها الفتاة من قبل المجتمع والمنزل، وحتى في دوائر الحكومية، وتواجه الكثير من الانتقادات على اي تصرف ينتج عنها، مما جعلها تتخوف من الحديث حتى وإن كانت على حق".

وحذرت من تزايد حالات قتل النساء وتسجيل تلك الجرائم انتحارًا مما يؤدي الى افلات الجناة، مع ان القانون العراقي يتسامح بشكل كبير مع مرتكبي "جرائم الشرف".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيال الجواهري تؤكد بأن التقاليد الحادّة ضد المرأة تجرها للوراء خيال الجواهري تؤكد بأن التقاليد الحادّة ضد المرأة تجرها للوراء



GMT 18:58 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزيرة فرنسية منح جنسية جورج كلوني لا يوجه رسالة جيدة

GMT 13:29 2025 الأحد ,07 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعتقل منظّمي ماراثون بعد مشاركة نساء بلا حجاب

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - السعودية اليوم

GMT 21:17 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

الملك سلمان يغادر المستشفى بعد فحوصات طبية مطمئنة
 السعودية اليوم - الملك سلمان يغادر المستشفى بعد فحوصات طبية مطمئنة

GMT 04:33 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

لايتهايزر يؤكّد العلاقة مع "الأوروبي" الأكثر تعقيدًا

GMT 20:43 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

بيان عاجل من الفريق سامي عنان

GMT 13:39 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

التعاون يدرس إعارة جوناثان في الإنتقالات الشتوية

GMT 10:37 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

فوزنياكي تحقق الفوز على الرومانية هاليب في بطولة أستراليا

GMT 20:36 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوتيوب يطلق خدمة مدفوعة لبث الموسيقى العام المقبل

GMT 06:12 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

10 من أفضل وجهات شهر العسل في 2020

GMT 10:26 2020 الأربعاء ,13 أيار / مايو

تعرف على سعر ومواصفات هواتف iPhone 12

GMT 09:28 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

يصل إلى الأرض ضوء يفوق قوة الشمس 600 تريليون مرة

GMT 10:13 2018 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

مطالبات بعدم استخدام الكلاكس في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon