حضور بارز للمرأة في الحكومة السودانية الجديدة
آخر تحديث GMT11:12:02
 السعودية اليوم -

حضور بارز للمرأة في الحكومة السودانية الجديدة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - حضور بارز للمرأة في الحكومة السودانية الجديدة

وزيرة الخارجية مريم الصادق المهدي
الخرطوم - السعودية اليوم

أدت 4 سيدات القسم، الأربعاء، ضمن التشكيل الوزاري الجديد في السودان وهن وزيرة الخارجية مريم الصادق المهدي وانتصار صغيرون التي نالت حقيبة التعليم العالي وتيسير النوراني وزيرة العمل وبثينة إبراهيم دينار وزيرة الحكم الاتحادي، ليلتحقن بقائمة ضمت 27 سيدة تقلدن مناصب وزارية في البلاد منذ الاستقلال.

لكن وعلى الرغم من إسهاماتها التاريخية القوية لا يزال تمثيل المرأة السودانية ضعيفا على مستويات الحكم العليا، ففي حين تشكل المرأة نحو 49 في المئة من إجمالي تعداد البلاد البالغ 39 مليون نسمة، لم تحظى سوى نحو 34 سيدة فقط بتقلد مناصب تنفيذية عليا بينهن اثنتان في مجلس السيادة الحالي وواحدة رئيسة للقضاء كأول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ البلاد.

على مر تاريخ السودان تعاقبت العديد من النساء اللائي حكم بعضهن الممالك القديمة وكان للبعض الآخر دور مؤثر في الحروب والحياة الاجتماعية والثقافية وعُرفن تاريخيا بـ"الكنداكات"، ولعبن دورا كبيرا في حكم مملكة النوبة المعروفة بحضارة "كوش"، على مدى مئتي عام، خلال الفترة الممتدة بين القرن الثاني قبل الميلاد والأول الميلادي.

وتعاقبت على الحكم، خلال تلك الفترة، كل من أشنقدا خيتو وأماني ريناس وأماني شاخيتو وأمانى توري، وكان العامل المشترك بينهن هو القوة والقدرة الفائقة على قيادة الجيوشوجاء ذكر لقب "كنداكة" في قصة حارس الكنوز في الإنجيل والتي تدور أحداثها في أرض السودان الحالية.وسلطت انتفاضة ديسمبر التي أطاحت بنظام عمر البشير في السودان، الضوء على الدور النسائي في الحضارة السودانية التي تستمد جذورها من الحضارة النوبية؛ وهي الأقدم في التاريخ وتضم الكثير من الحقائق والأساطير المثيرة للجدل.

كما برزت أهمية المرأة في الثقافات السودانية القديمة منذ العصور الحجرية، وذلك بوجود فن مخصص لإبراز قدسيه المرأة، تجسد في شكل تماثيل أنثويه وجدت في إحدى النقوش التي تعود إلى فتره مملكة كرمه، حيث ظهرت المرأة وهي تقود المركب المقدس، وهي مهمة خاصة مقدسة يقوم بها الكاهن فقط. وفي القرن الثامن الميلادي ظهرت في مملكة نبته الزوجة الإلهية للإله آمون وهي من أرفع الألقاب.

المرأة بعد الثورة

مع بداية الثورة السودانية في ديسمبر 2018، والتي بنظام الإنقاذ في ابريل 2019، تناولت وسائل الإعلام العالمية بشكل واسع الدور الكبير للمرأة؛ والذي تجسد من خلال الصورة الشهيرة للفتاة آلاء صلاح التي كانت تقود المسيرات، وهي ترتدي ثوبا أبيض وحليا وإكسسوارات تقليدية تعكس تراث المرأة السودانية القديمة وهي تهتف: "أنا حبوبتي كنداكة" لتلهم النساء والرجال على السواء.
 
في حين أكد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك في اكثر من مناسبه عزمه على تمثيل المرأة في هياكل الحكومة الانتقالية بنسب تصل إلى 40 في المئة بحسب ما نصت عليه الوثيقة الدستورية، إلا أن تحقيق هذا الهدف لا يزال بعيد المنال لأسباب تلخصها الباحثة والناشطة النسوية نهى النقر في قصور دور الحواضن السياسية وخصوصا الاحزاب، إضافة إلى الحاجة إلى تغيير العديد من المفاهيم المجتمعية

وتوضح النقر رؤيتها لموقع سكاي نيوز عربية إن التمثيل الضعيف للمرأة في هياكل الأحزاب يعتبر عائقا كبيرا أمام مشاركتها على مستوى الهياكل العليا للأحزاب.
وتشير النقر إلى أن وجود المرأة في المواقع الحزبية القيادية العليا لا يتعدى ال 25 في المئة في أحسن حالاته.

ولا يزال الكثير من القصور الذي يحيط بالنظرة لدور المرأة وحقها في العمل القيادي وهو ما ظهر جليا في الاحتجاجات التي شهدتها ولاية نهر النيل في شمال السودان خلال الشهرين الماضيين والتي عزا العديد من المراقبين جزءا كبيرا من السبب فيها إلى النظرة القاصرة لتولي المرأة الشأن العام حيث تقف على اعلى هرم الولاية حاكمة امرأة وهي الطبيبة آمنة المكي التي عينت بعد الثورة ضمن أول سيدتين يتقلدن منصب حاكم ولاية إلى جانب الأستاذة الجامعية آمال عزالدين حاكمة الولاية الشمالية الحالية.

قد يهمك ايضا :

كامالا هاريس تُهنئ بايدن وتُبيّن أن الكثير من العمل ينتظرهما

أميركية تُدافع عن أسرتها بالسلاح وتُرغم اللصوص على الهرب

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حضور بارز للمرأة في الحكومة السودانية الجديدة حضور بارز للمرأة في الحكومة السودانية الجديدة



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 05:48 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء
 السعودية اليوم - فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء

GMT 12:52 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

الملابس بنقوش الزهور من صيحات الموضة الرائجة دومًا

GMT 06:10 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تنبؤات بارتفاع درجة الحرارة في روسيا أواخر كانون الثاني

GMT 20:53 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

بن سلمان يؤكّد أنّ اتفاق “أوبك بلس” أنقذ النفط العالمي

GMT 07:12 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات سلاسل ذهب أبيض ناعمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon