الجراد الصحراوي يلتهم آلاف الأطنان من المحاصيل ويُهدد شرق أفريقيا
آخر تحديث GMT12:26:46
 السعودية اليوم -

يعدّ أكثر الأنواع خطرًا نظرًا لسرعته وتكاثره بأعداد كبيرة

الجراد الصحراوي يلتهم آلاف الأطنان من المحاصيل ويُهدد شرق أفريقيا

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الجراد الصحراوي يلتهم آلاف الأطنان من المحاصيل ويُهدد شرق أفريقيا

الجراد
نيروبي - العرب اليوم

تحذيرات أممية من مجاعة محتملة في منطقة شرق إفريقيا إثر مهاجمة أسراب الجراد الصحراوي الضخمة بعض الدول والتهام المحاصيل الزراعية والمراعي، ورغم وجود أكثر من 20 ألف نوع من الجراد، إلا أن الجراد الصحراوي يعد أكثرهم خطرا، نظرا لسرعته وتكاثره بأعداد كبيرة.

وهجمت أسراب الجراد العديد من الدول منها إثيوبيا والصومال وكينيا وتنزانيا وأوغندا، وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، يتكاثر بسرعة كبيرة، إذ يمكن أن يتكاثر بمقدار 500 مرة بحلول يونيو/ حزيران المقبل، وهو ما يشكل خطورة كبيرة على الأمن الغذائي، في شرق إفريقيا وشرق اليمن وجنوب إيران خلال الأشهر المقبلة.

تهديدات منطقة شرق أفريقيا

في تقرير المنظمة الأخير عن حالة الجراد الصحراوي حتى 14 أبريل/نيسان 2020، أكدت أن الأسراب تنضج في شرق أفريقيا، ومن المتوقع أن تتسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال أواخر مارس/آذار، زيادة كبيرة لأعداد الجراد وهو ما يهدد العديد من الدول خاصة خلال عملية الهجرة، حيث ناشدت الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى تقديم قرابة 76 مليون دولار لتمويل حملة رش المناطق المتضررة بالمبيدات الحشرية.

في البداية قال الدكتور جمال عبد اللطيف رئيس الإدارة المركزية للمكافحة ومدير إدارة الجراد السابق بوزارة الزراعة المصرية، إن مواسم تكاثر الجراد تنقسم إلى ثلاثة فصول.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن أماكن التكاثر تنقسم إلى ثلاث مناطق، منها المنطقة الغربية وتشمل ليبيا والمغرب وتونس وموريتانيا والسنغال حتى المحيط الأطلسي، المنطقة الوسطى وهي منطقة التكاثر الصيفي، وتضم مصر والسودان وأثيوبيا وإريتريا والصومال ودول الخليج، فيما تضم المنطقة الشرقية إيران وأفغانستان والهند وباكستان.

ويوضح عبد اللطيف أن موسم التكاثر الصيفي يبدأ من يوليو/تموز، حتى أكتوبر/تشرين الأول بالمنطقة الوسطى، حيث تكون الظروف مناسبة لعملية التكاثر بعد الأمطار التي تهطل في المنطقة، حيث يتغذى الجراد على الحشائش التي تنبت في هذه المناطق.

التكاثر الشتوي

يبدأ الجراء بعد أكتوبر/تشرين الأول في الهجرة لمنطقة التكاثر الشتوي على ساحل البحر الأحمر وبعض دول الخليج وأريتريا وأثيوبيا، ثم يبدأ بعد ذلك الهجرة لمناطق التكاثر الربيعي مع بداية إبريل نيسان داخل السعودية أو السودان، وكذلك الحال في المناطق الغربية ينتقل من مكان لمكان.

يشكل الجراد خطورة كبيرة نظرا لقدرته على التهام مئات الأطنان من المحاصيل في يوم واحد، حيث يوضح عبد اللطيف أن كل كيلو متر مربع يمكن أن يضم نحو 50 مليون جرادة يمكن أن يلتهموا نحو 1000 طن في اليوم الواحد.

كيف ينتقل الجراد

ينتقل الجراد عبر الريح خلال فترة الانتقال بين مواسم التكاثر، ويشدد عبد اللطيف أنه من المحتمل انتقال الجراد لأي دولة لم يتواجد فيها منذ سنوات طويلة مثل كينيا وتنزانيا وأوغندا وجنوب السودان والصومال.

وفيما يتعلق باليمن أوضح أن انتقال الأسراب لها يمكن بسهولة نظرا لعدم وجود عمليات مكافحة في ظل الظروف الموجودة حاليا، وسط تحذيرات "الفاو" من حدوث مجاعة في بعض الدول جاءت على إثر مهاجمة الجراد لها، في حين أنها لا تتوفر لديها عمليات مكافحة، خاصة أن المكافحة تكون مجدية خلال فترة التكاثر قبل الهجوم أو فترة الانتقال.

وفيما يتعلق بالإجراءات المتبعة في مصر، أوضح أن فرق المكافحة تبدأ الانتشار بالجنوب الشرقي على ساحل البحر الأحمر، من الخلال القواعد المجهزة للعاملين، بحيث يتم فحص هذه المناطق وحال وجود أي جراد يتم مكافحته، حيث تظل عملية المكافحة ممكنة قبل تكوين الأسراب وهي المرحلة الأخطر التي تتطلب استراتيجيات أخرى في المواجهة، حيث تقوم بعض الدول بالمكافحة عبر الطائرات أثناء طيران السرب، وكذلك من خلال المكافحة الأرضية.

إجراءات مصر لمكافحة الجراد

من ناحيته قال الدكتور سعيد خليل مستشار وزير الزراعة المصري السابق، إن الوزارة اتخذت إجراءات احترازية متعددة منذ سنوات فيما يتعلق بمكافحة الجراد، موضحًا أن وزارة الزراعة اتخذت إجراءات احترازية على الحدود مع ليبيا والسودان، خاصة أن الجراد يدخل لمصر من الجهتين.
 وبحسب خليل فإن هذه الإجراءات شملت محطات الرصد والسيارات المتحركة للكشف المبكر عن اأي احتمالات لهجوم الجراد بحيث يتم مكافحته قبل دخوله للحدود المصرية عبر رش المبيدات بالطائرات المخصصة للمكافحة.

القضاء على المحاصيل الزراعية

بحسب "الفاو" دمر غزو الجراد نحو 70 ألف هيكتار من الأراضي في الصومال وإثيوبيا، وهنا يوضح خليل أن المخاطر تكمن في أن الجراد يمكن أن يلتهم نحو 80% من المحصول، ويمكن أن يلتهم المحصول بالكامل.

ووفقا للمنظمة تسمتر عمليات المكافحة في المملكة العربية السعودية ضد تشكل مجاميع من الحوريات ذات الأطوار المبكرة والمتوسطة في منتصف منطقة الخليج العربي، فيما أشارت إلى مخاوف من تدهورالوضع في اليمن، في حين تشكل مجموعات الحوريات في عمان بعض الخطورة، بعدما شوهدت بعض الأسراب الصغيرة تنضع وتضع البيض بالقرب من الإمارات العربية المتحدة، وسط تواصل عمليات المكافحة لمكافحة الآفة هناك، وفي جنوب غرب أسيا أكدت المنظمة أن تكاثر الربيع يجري هناك وأنه لا يزال الوضع في إيران خطيرا ومثيراً للقلق.

الجراد الصحراوي

يعتبر الجراد الصحراوي (Schistocerca gregaria) أكثر الآفات المهاجرة تدميرا في العالم، ويمكن أن تكون الأسراب التي يشكلها كثيفة، وهو عبارة عن آفات آكلة نَهمَة تستهلك مثل وزنها في اليوم، وتستهدف المحاصيل الغذائية والغطاء النباتي الذي تستخدمه قطعان الرعاة كعلف، ويحتوي كل كيلومتر مربع واحد من سرب ما يصل إلى 80 مليون من الجراد البالغ في معظم الحالات، ويستطيع في يوم واحد استهلاك كمية من الطعام تساوي ما يستهلكه 35000 شخص.

أين يوجد الجراد الصحراوي؟

خلال فترات الهدوء "المعروفة باسم الركود"، ويقتصر الجراد الصحراوي عادة على الصحاري القاحلة وشبه القاحلة في أفريقيا والشرق الأدنى، وجنوب غرب آسيا التي تتلقى أقل من 200 ملم من الأمطار سنويًا، و تبلغ مساحتة هذه المنطقة حوالي 16 مليون كيلومتر مربع  وتتألف من نحو 30 دولة، حسب منظمة "الفاو".

يعتبر الجراد الصحراوي من أهم أنواع الجراد نظرًا لقدرته على الهجرة عبر مسافات طويلة وزيادة أعداده بسرعة.

أنواع أخرى من الجراد في أنحاء العالم

الجراد الأفريقي المهاجر (Locusta migratoria migratorioides)، أفريقيا.

الجراد الشرقي المهاجر ( Locusta migratoria manilensis) جنوب شرق آسيا.

الجراد الأحمر (Nomadacris septemfasciata) شرق إفريقيا.

الجراد البني (Locustana pardalina) جنوب إفريقيا.

الجراد الإيطالي (Calliptamus italicus) ، من أوروبا الغربية إلى آسيا الوسطى.

الجراد المغربي (Dociostaurus maroccanus) - شمال غرب إفريقيا إلى آسيا؛

جراد   بومباي (Nomadacris succincta) من الجنوب الغربي إلى جنوب شرق آسيا.

جراد الطاعون الأسترالي (Chortoicetes terminifera) – أستراليا.

جراد الشجر (Anacridium sp.) - أفريقيا، البحر الأبيض المتوسط، الشرق الأدنى.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الجراد يستغل الحجر المنزلي ويضرب القارة السمراء بكثافة غير مسبوقة

حشرة جديدة تهدد العالم وخطرها يماثل خطر فيروس الكورونا

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجراد الصحراوي يلتهم آلاف الأطنان من المحاصيل ويُهدد شرق أفريقيا الجراد الصحراوي يلتهم آلاف الأطنان من المحاصيل ويُهدد شرق أفريقيا



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - السعودية اليوم

GMT 04:06 2026 الخميس ,16 تموز / يوليو

خزانة الملابس المفتوحة تتصدر صيحات ديكور 2026
 السعودية اليوم - خزانة الملابس المفتوحة تتصدر صيحات ديكور 2026

GMT 08:46 2026 الخميس ,16 تموز / يوليو

تامر حسني يدرس العودة إلى الدراما في رمضان 2027
 السعودية اليوم - تامر حسني يدرس العودة إلى الدراما في رمضان 2027

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 02:00 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

تناولي ملعقة من القرفة والترمس والحلبة لتفقدي وزنك

GMT 10:29 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

تامر أمين يطلب طلبًا غريبًا من عادل إمام

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

نصائح لتكثيف الحواجب للتمتع بإطلالة أنيقة تعرفي عليها

GMT 10:11 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 17:46 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب الهلال يجهز الفريق لمواجهة الوحدة الأحد المقبل

GMT 03:14 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

بليبل يؤكد أن "أرباب العمل" يحظى بأهمية استثنائية

GMT 15:07 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالب جامعي في أوهايو يغتصب امرأة فاقدة الوعي

GMT 05:40 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

حالة الطقس المتوقعة الثلاثاء في السعودية

GMT 21:01 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

القوات الحكومية السورية تُطرد "داعش" من ريف حمص الشرقي

GMT 02:37 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

السعودية تشارك في الاحتفال باليوم العالمي للإيدز

GMT 04:10 2015 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

توسيع منطقة السركال أفنيو للفنون في دبي

GMT 10:01 2017 السبت ,19 آب / أغسطس

فوائد مذهلة وعظيمه لقشر المانجو

GMT 03:47 2016 السبت ,13 شباط / فبراير

افتتاح معرض للتطريز البرازيلي في جدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon